4000 مستوطن يسكنون البلدة القديمة بالقدس المحتلة

الإثنين 06 يونيو 2011

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

قال مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية إن عدد المستوطنين في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة تضاعف خلال عمر احتلالها إلى نحو 4000 مستوطن.

 

وأشار المركز في تقرير مفصل له حول أوضاع المدينة بعد 44 عامًا على احتلال الشق الشرقي منها، إلى أن ثلاثة آلاف منهم يقطنون في ما يسمى بـ"الحي اليهودي" الذي أقيم على أنقاض حارة الشرف، و1000 مستوطن في 70 بؤرة استيطانية تتوزع في محيط البلدة القديمة.

 

واتهم التقرير الذي صدر اليوم الاثنين الاحتلال بالسعي لإضفاء الطابع الديني على الصراع الفلسطيني الصهيوني من خلال سلسلة إجراءاتها التهويدية، التي اتسمت في العام الأخير بطمس المعالم العربية والإسلامية للمدينة واستبدالها برموز من الأساطير التوراتية المزعومة.

 

وتابع التقرير أن "حملة التهويد للمدينة المقدسة تركزت في بلدتها القديمة، وامتدادها الجغرافي في الجنوب والشرق والشمال حيث بلدات وأحياء سلوان، ورأس العمود وجبل الزيتون والشيخ جراح".

 

ففي البلدة القديمة، وسعت سلطات الاحتلال من نطاق حفرياتها في محيط المسجد الأقصى وأسفله، وعلى امتداد المساحة الجغرافية التي تحتلها البلدة، ما أفضى حاليا إلى شبكة أنفاق متطورة تتصل جميعها ببعضها البعض.

 

وبالتزامن، افتتحت سلطات الاحتلال مزيدًا من الكنس اليهودية في محيط الأقصى، أشهرها كنيس الخراب، إضافة إلى مدارس تلمودية.

 

كما منحت سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة لجمعيات الاستيطان اليهودية ومنها "عطيرت كهانيم" و"ألعاد"، لإدارة البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة و سلوان، إلى جانب تخصيص ميزانيات لحماية وحراسة المقيمين في تلك البؤر.  

 

وأشار التقرير إلى استمرار سياسة الاستيلاء على العقارات داخل البلدة القديمة، كان آخرها عقار آل قرش في حارة السعدية، وهو مبنى ضخم متعدد الطبقات، يطل على المسجد الأقصى من ناحيته الشمالية.

 

ويعتزم الاحتلال حفر نفق أسفل هذا المبنى يتصل بمغارة الكتان، أو ما تعرف ب"مغارة سليمان" في شارع السلطان سليمان على غرار نفق البراق الذي يربط باحة البراق بشارع المجاهدين المفضي إلى باب الأسباط، وشارع الواد.

أما خارج أسوار البلدة القديمة، فسجلت الأعوام القليلة الماضية مزيدا من الاستهداف لأحياء سلوان ورأس العمود وجبل الزيتون، والشيخ جراح. مع تركيز خاص على سلوان التي باتت تدار من قبل جمعية "ألعاد" الاستيطانية، وتتخذ مقرا رئيسا لها في مدخل وادي حلوة، حيث تشرف بؤر استيطانية يقطنها قرابة 320 مستوطنا، إضافة إلى إشرافها على شبكة من الأنفاق، ومواقع أثرية وتاريخية عربية وإسلامية من أشهرها "عين سلوان".

 

ومثل هذا الاستهداف تعرض له حي رأس العمود المتاخم للبلدة القديمة من ناحية الشرق، والمتصل جغرافيا مع سلوان، حيث وسعت سلطات الاحتلال من حجم البناء الاستيطاني في هذا الحي، ودشنت عشرات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "معاليه هزيتيم" المقامة في قلبه.

 

وإلى الشرق من هذه المستوطنة يخطط الاحتلال لتدشين مستوطنة صغيرة أخرى يطلق عليها "معالوت ديفيد"، يفصلها عن الأولى شارع بعرض خمسة أمتار فقط.

 

وفي حي جبل الزيتون، الملاصق لحي رأس العمود من الناحية الشمالية الشرقية سيطر المستوطنين على بنايات وعقارات جديدة تطل على الأقصى من ناحيته الشرقية، بينما تجري أعمال لتوسيع البؤرة الاستيطانية المسماة "بيت أوروت" على السفوح الشمالية لهذا الحي.

 

في حين تكتمل الدائرة الاستيطانية حول القدس القديمة في منطقة الشيخ جراح –شمال المدينة المقدسة - حيث سيطرت جمعيات الاستيطان اليهودية خلال اقل من عامين على عقارات تعود لعائلات الكرد والغاوي وحنون، وتهدد ما لا يقل عن 25 منزلا آخر، إضافة إلى مخاطر استيلاء أخرى منازل تقع غرب الحي، في المنطقة المسماة بـ"كبانية أم هارون".

 

وكشف التقرير أيضا إلى أعمال تجريف تجري منذ شهرين لهدم بيت المفتي توطئة لإقامة حي استيطاني مكانه، ما من شأنه أن يرفع من أعداد المستوطنين اليهود في الحي.

 

ووفقا للتقرير، فإن إجراءات التهويد لم تقتصر على تعزيز الوجود الاستيطاني اليهودي، بل تعدته إلى إجراءات تطهير عرقي بحق المقدسيين، من خلال الاستمرار في تجريدهم من حق الإقامة، حيث سجلت الوثائق الرسمية سحب الإقامة من نحو 6000 مقدسي في الفترة الواقعة ما بين العام 2008- 2010 فقط.