بقلم \ حسن عبد الله
قدر الله عز وجل أن تملئ الجراح والذكريات الأليمة سجل التاريخ الفلسطيني , فهذهِ حياة العظماء الذين يدفعون ضريبة الانتماء للوطن الحبيب "فلسطين" وبصبرهم يعانقون الانتصار والأمل , ويمضون مدركين أن مصيرهم إما جرحى أو أسرى أو لاجئين أو شهداء , وفي كلا الأحوال منتصرين.
في الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة , مازال شعبنا متمسكا باسترداد حقوقهِ المسلوبة , وأراضيهِ المنهوبة , فرغم تكاثر الذكريات الأليمة من نكبةِ ونكسةِ ومجازرِ وتهويدِ إلى أن الشعب الفلسطيني صامدا محتسبا واثقا بالنصر والتمكين.
فما كانت هزيمة الجيوش العربية في عام 1967 , مبعثا لليأس والإحباط لدى الشعب الفلسطيني , بل كانت له إصرار على التمسك بخيار الجهاد والمقاومة لتحرير فلسطين , لان شعبنا يدرك الانحياز الكامل لحكام هذه الدول للكيان الصهيوني وحليفته الكبرى أمريكا.
وشهدت الشعوب العربية تغيرا نوعيا , حينما انتفضت هذه الشعوب وخرجت إلى الحدود الفلسطينية وقدمت الشهداء والجرحى من فداء لفلسطين وشعبها الأصيل.
وحسب تحليلات سياسية فان خروج الجماهير العربية والثورة ضد الاحتلال والطغيان الصهيوني , كان من منطلق الوعي والإدراك الكامل أن التحرير وزوال الكيان الصهيوني لا يكون إلا بالدم والمقاومة وإزالة هذا الكيان المسخ .
في الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة , الشعب الفلسطيني يدرك أن المقاومة هي الخيار , وأن الجهاد وقود الانتصار , وان نكسة 1967 كانت بسبب ولاء الحكام للصهاينة الفجار.

