الانتهاكات الصهيونية ضد المساجد تزايدت منذ مطلع العام الحالي

الخميس 09 يونيو 2011

الاعلام الحربي – وكالات:

 

أشار تقرير صادر عن مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، إلى تصاعدٍ في وتيرة الانتهاكات الصهيونية بحق المقدسات واستمرار الاحتلال في سياسته التعسفية بحق أماكن العبادة الإسلامية، الأمر الذي يعتبر انتهاكًا صارخًا للحقوق الإسلامية في فلسطين.

 

فقد شهدت الأراضي الفلسطينية منذ مطلع العام الحالي 2011 وحتى يومنا هذا الثامن من حزيران (يونيو) 2011 تصعيدًا صهيونيًّا ملموسًا وخطيرًا بحق المقدسات الإسلامية.

 

الانتهاكات الصهيونية ضد المساجد تزايدت منذ مطلع العام الحالي

مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، رصدت جملة من الانتهاكات الصهيونية بحق المقدسات الإسلامية، ومن أبرز هذه الانتهاكات اقتحام  قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ (19-3-2011) مسجد "أبو بكر الصديق في حوسان قرب بيت لحم والتنكيل بالمصلين فيه، وفي (22-3-2011) أقدم الجيش الصهيوني على اقتحام مسجد "عورتا القديم، وقام بتفتيشه وعاث فيه فسادًا، وفي (18-4-2011)، فيما قررت القوات الصهيونية إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف لمدة يومين في وجه المصلين المسلمين بادعاء دخول الأعياد اليهودية.

 

كما أقدم عشرات المغتصبين اليهود، على إحراق مصلى تابع لمدرسة بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس بتاريخ (3-5-2011)، وفي مدينة القدس أقدمت قوات الاحتلال بتاريخ (5-5-2011) على مداهمة مسجد ابن قدامة المقدسي في حي وادي الجوز واعتقلت اثنين من المصلين ممن تواجدوا للصلاة وأعادوا كرّتهم عليه بعد أسبوعين واعتقلوا مصلين آخرين من داخله وحطموا أبوابه وصادروا مكبرات الصوت الخاصة بالمسجد، وبتاريخ الأمس (7-6-2011) أقدمت مجموعات يهودية متطرفة على إحراق مسجد المغير الكبير  شمال شرق رام الله، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة وجسيمة بالمسجد.

 

الأماكن المقدسة في دائرة الاستهداف

وأوضح أحمد طوباسي المحامي والباحث في مؤسسة التضامن الدولي، أن الاعتداءات الصهيونية بحق المقدسات دائمة ومستمرة ومخطط لها بشكل فعلي ومسبق، فهي لا تقتصر على اقتحام وحرق للمساجد ومصادرة موجوداتها، وإنما تتوسع هذه الدائرة لتشمل الاعتداء على المقابر الإسلامية وتحطيم شواهدها كمقبرة مأمن الله في مدينة القدس ومقبرة القشلة التي تنوي السلطات الصهيونية إقامة فندق على أنقاضها.

 

وأشار طوباسي إلى أن هذه الدائرة تشمل أيضًا الحرم القدسي الشريف في عدوان منظم يستهدف وجوده كأهم المعالم الإسلامية، فمن جهة يستمر الاحتلال في حفر الأنفاق تحته ويحولها إلى معالم أثرية، وصولاً إلى منع متعمد لعمليات ترميمه وإصلاحه، إلى غير ذلك من الاعتداءات المتكررة عليه.

 

كما يسمح الاحتلال للجماعات اليهودية المتطرفة والسيّاح الأجانب بالدخول إلى ساحات الأقصى والصلاة فيه، مما يهدد قدسية المكان ويثير حساسية لدى المسلمين، كما يتعرض الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل إلى سلسلة مشابهة من الانتهاكات بحقه وبحق المصلين المسلمين فيه من إغلاق شبه يومي إلى منع رفع الأذان عشرات المرات شهريًّا والسماح للمغتصبين اليهود بارتياده والمكوث فيه من دون المسلمين.

 

وأكد طوباسي أن كل هذه الانتهاكات تعد مخالفات واضحة للعديد من المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات لاهاي وجنيف التي تطالب بضرورة حماية الحق بالعبادة وعدم انتهاك حرمة وقدسية الأماكن المقدسة لدى الشعوب المختلفة وتؤكد أيضًا على ضرورة الحفاظ على الأوضاع الثقافية والتراثية في أي بلد.

 

ولفت طوباسي إلى أن "التضامن الدولي لحقوق الإنسان" تنظر بقلق بالغ إلى جرائم الاحتلال تجاه المقدسات في الأراضي الفلسطينية، مما يعكس مدى استخفاف الاحتلال بحرمة وقدسية الأماكن المقدسة.