د.محمد الهندي: أي تهدئة مع العدو الصهيوني يجب أن تكون لها ثمن

الجمعة 15 مايو 2009

الإعلام الحربي _ غزة:

أكد د.محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن استمرار المقاومة الفلسطينية وبقائها، ترك لدولة الاحتلال خيارات صعبة، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال تعيش في مأزق بعد أن باتت تخسر في كل الحروب وتتراجع على كل المستويات.

 

وقال الهندي خلال لقاء مفتوح مع عدد من الصحفيين الفلسطينيين، وحمل عنوان «لقاء مع مسؤول» قال: إن «الكيان الصهيوني» باتت تتراجع سلماً وحرباً، بفعل المقاومة والصمود الفلسطيني، وبفعل المقاومة اللبنانية والتي تمثلت في حرب تموز «حزيران» الماضي.

 

وأوضح الهندي أن تراجع مشروع الاحتلال بدأ باتفاق أوسلو الذي عارضته حركة الجهاد الإسلامي منذ الإعلان عنه، فبعد أن كانت حكومة الاحتلال تصرّ على أن كيانها الغاصب من النهر إلى البحر، قبلت بالمفاوضات، وأقرت بأن هناك شعب له حقوق وثوابت لا يمكن أن يتنازل عنها.

 

وأضاف قائلاً: «كما أن المشروع الصهيوني توقف أمام المقاومة الفلسطينية وصمودها الأسطوري، في الانتفاضة الأولى والثانية، وعلم «الكيان الصهيوني» أن خوضها الحروب يكلفها الكثير الكثير».

 

واستبعد الهندي أن تقدم قوات الاحتلال في المرحلة الحالية على اجتياح قطاع غزة، قائلاً: «إن حكومة أولمرت لن تكرر التجربة في غزة، وإن تهديداتها تدخل في إطار الحرب النفسية»، مضيفاً أن أي «محرقة جديدة يقدم عليها «الكيان» لن تجلب الأمن للبلدات والمستوطنات الصهيونية».

 

وأشار إلى أن المحرقة التي نفذتها قوات الاحتلال في جباليا شمال القطاع، حددت لها أهدافاً سرعان ما ذهبت بدخول جنودها إلى أرض الميدان، وأنها لاقت ما كانت تخافه وتتجاهله من مقاومة عنيفة وقوية.

 

وأكد القيادي في الجهاد الإسلامي أن دولة الاحتلال لن تغامر في العودة لقطاع غزة مرة أخرى وأنها تريد عزل سكان غزة للأبد، مضيفاً أن قوات الاحتلال لن تستطيع وقف صواريخ المقاومة بعد أن ثبت لها أن الأمر بات صعباً.

 

وفيما يتعلق بموضوع التهدئة وآخر ما توصلت إليه المباحثات مع المسؤولين المصريين بهذا الشأن أجاب القيادي الهندي الصحفيين بالقول: «إن حركة الجهاد لم تعد تستجدي التهدئة، وإن التهدئة أصبح لها ثمن في ظل تعنت وتمرّد «الكيان»، ورفضها أن تكون متبادلة ومتزامنة مع تهدئة في الضفة المحتلة، وأن تتزامن مع رفع الحصار عن القطاع».

 

وأوضح الدكتور الهندي أن قضية التهدئة وصلت لمعضلة، حيث لا يزال الأخوة في مصر يحاولون علاجها وتخطيها، وهي تتمثل في رفض الصهاينة لشروط الفصائل بقبول التهدئة.

 

وتابع قائلاً: «التهدئة يجب أن تكون في غزة والضفة، و«الكيان» لا زالت تستبيح الضفة وتقتل وتعتقل وتلاحق المقاومين فيها، رغم أنهم أعطت لهم الأمان»، مضيفاً أن سياسة الاحتلال في الضفة إما أن تكون في السجن أو في القبر.

 

وأضاف أن «الكيان» يمتلك مشروعاً تدميرياً للسلطة الفلسطينية وليس مشروع «سلام»، وهي تحاول بعد اكتمال الجدار أن تحوّل الضفة إلى كانتونات معزولة «باعتبارها دولة الفلسطينيين هناك».

 

وطالب الهندي الرئيس عباس بأن يوقف المفاوضات في ظل استمرر الاستيطان، مؤكداً أن «الرئيس عباس رفض أن يعود إلى غزة على ظهر دبابة صهيونية».

 

وتطرّق الهندي إلى الحصار المفروض على قطاع غزة، والمعاناة التي يكابدها شعبنا الفلسطيني جرائه في ظل الصمت العربي والدولي، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في غزة ينذر بكارثة، ما لم تسارع الدول العربية لإيجاد حلول سيما الشقيقة مصر.

 

وطالب الهندي مصر ببذل جهود كبيرة لفك الحصار، موضحاً أن معضلة كبيرة تواجهها مصر، سيما وأن الضغوط تزداد عليها، لكنه أشار إلى أن الوضع لم يعد يحتمل وأن أنظار المواطن الفلسطيني تتجه لمصر، ولفتح الحدود لمعالجة المرضى والجرحى، وإدخال الاحتياجات الغذائية والتموينية.

 

وقال: «نحن حذرنا الأخوة المصريين من أن أي انفجار قادم للأوضاع في غزة سيكون باتجاه مصر»، موضحاً أن مصر خياراتها صعبة «مصر لا تستطيع بحكم أنها الحاضنة وعلاقتها التاريخية المميزة أن تطلق النار على الفلسطينيين إذا ما اجتازوا الحدود».