﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حول استشهاد القائد عصام براهمة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني...
إن كتائب سيف الإسلام كتائب الجهاد الإسلامي في فلسطين وهي تلاحق العدو الصهيوني وتضربه في صميم جبروته، لتؤكد أن نهج الجهاد المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وأن مفاوضات الاستسلام الجارية بين من يدعون تمثيل شعبنا وبين الصهاينة لا تخدم إلا أعداء أمتنا من الصهاينة وقوى الاستكبار العالمي، ولن تزيدنا إلا صموداً وإصراراً على مواصلة نهجنا الصحيح.. نهج الإسلام والالتزام بالدفاع عن شعبنا وأرضه.
يا جماهير أمتنا...
على طريق ذات الشوكة نزف إليكم استشهاد القائد البطل موسى براهمة (أبو الحسن) عن 29 عاماً من البطولة والتضحية والفداء. في اشتباك عسكري بطولي مع قوات ضخمة من الجيش وحرس الحدود الصهاينة ووحدات القتل الصهيونية الخاصة كان فيه قائد كتائب سيف الإسلام القائد العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة جنين البطل عصام براهمة لوحده أمة في رجل. وقد استمر الاشتباك منذ الساعة السادسة والنصف مساءً يوم الخميس 10/12/1992 واستمر حتى الساعة الخامسة فجر اليوم الجمعة في قرية عنزة البطلة ـ قضاء جنين، حيث داهمت قوات الجيش المكان الذي تواجد فيه الشهيد البطل، وبدأت معركة عنيفة استمرت 9 ساعات متوالية استخدم فيها الصهياينة صواريخ «لاو» وقذائف الدبابات والطائرات المروحية لقصف المنزل الذي تواجد فيه الشهيد القائد والمنطقة المحيطة به، وقد اشتعلت النار في المنزل لمدة ساعتين متواصلتين مما جعل قوات الجيش توقن أن القائد عصام براهمة قد استشهد، فدخلت قوات الوحدات الخاصة المنزل بعد أن احترق بأكمله، ولكن المفاجأة الرهيبة داهمت الصهاينة عندما بدأ الشهيد البطل بإلقاء القنابل اليدوية عليهم وأمطرهم بزخات كثيفة من مدفعه الرشاش، فقتل على الفور قائد الوحدة الخاصة لمكافحة «الإرهاب» المدعو «ساسون» وهو من «بيت شيمش» ويبلغ الثلاثين من العمر وأصيب أربعة جنود آخرون بجراح خطرة حالة أحدهم ميئوس منها كما اعترفت مصادر العدو وكان يتواجد في نفس المكان رئيس أركان الجيش الصهيوني «إيهود باراك» وقائد المنطقة الجنوبية المدعو «أتوم». وقد فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على قرية عنزة المجاهدة، وتجوب طائرات العدو المروحية سماء المنطقة بحثاً عن المجاهدين، ويداهم جيش العدو منازل أهلنا ويحطم محتوياتها ويعتدي على أهلنا بالضرب المبرح. وقد اختطف الصهاينة جثمان الشهيد القائد عصام براهمة.
وفي جنين القسام أعلن شعبنا الإضراب الشامل حداداً على الشهيد، وتدور مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الصهيوني. لقد كان الشهيد القائد عصام براهمة أحد القادة العسكريين الميدانيين لكتائب سيف الإسلام التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وهو المسؤول المباشر عن عملية تفجير الباص في مستوطنة «متنياهو» في منطقة رام الله بتاريخ 17/10/1992 والتي أسفرت عن مقتل واصابة عشرة من أعضاء لجنة شؤون الاستيطان وكان مسؤولاً عن تفجير عبوتين لا سلكيتين على طريق جنين ـ حيفا أصيب فيها أحد الضباط الصهاينة بجروح خطرة، وكذلك عن مقتل متسوطن صهيوني في منطقة «قاديش» بالقرب من العفولة في منطقة جنين، كما كان الشهيد مسؤولاً عن عدة عمليات جهادية جريئة أخرى. وقد قضى الشهيد القائد 4 سنوات في سجون الاحتلال ما بين 1986 ـ 1990.
عهداً للشهيد القائد، ولشعبنا الفلسطيني المجاهد ولأمتنا الإسلامية أن تستمر في درب ذات الشوكة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني المقدس.
كتائب سيف الإسلام
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
16 جمادى الثانية 1413
11/12/1992

