﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير﴾
حركة الجهاد الإسلامي تعلن مسؤوليتها عن عملية الطعن البطولية التي نفذها المجاهد
زكريا أحمد مشتهى على أبواب الشجاعية بتاريخ 5/ مايو/ 1992
جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم ـ يا عشاق الدم والشهادة:
حملة مشاعل القرآن وثورة السكاكين والخناجر ـ إن حركتكم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تعلن إلى جماهير شعبنا البواسل وفي الوقت الذي يُعد فيه العدو النازي لاحتفاله بالذكرى الأربعين لاغتصاب فلسطين عن ردها الحاسم في وجه الغزاة بعمليتها البطولية التي نفذها أحد فرسانها الأبطال زكريا أحمد مشتهى في يوم الثلاثاء 5/ مايو 1992 ـ إن الشهيد الفذ الذي عرفته حركتنا البطلة منذ عدة سنوات كأحد أشبالها ورجالها الأفذاذ إنما يؤكد بسكينه عهداً مقدساً شرعته حركتنا في وجه الغزاة الصهاينة ـ عهد ثورة السكاكين العظيمة وردنا السريع على سياسات المجازر ـ كان الشهيد البطل بخنجره الذي استله ليرحل إلى وعد الآخرة هو ذاك السكين والخنجر الذي كان شرعه أبطال عملية جلعاد وسكين رائد الريفي المقدس ـ لقد عرف أيها الشعب الكريم أبطالنا وفرساننا كيف يؤكدوا لغة الرد الأسرع أمام ذاكرة الغزاة ومشاريع الاستسلام ـ لقد استطاع البطل الشهيد أن يحدد البوصلة والتاريخ المقبل لزمان القرآن والشهداء في مدرسة الجهاد الإسلامي الثورية، وفي الوقت الذي عمد العدو المجرم على طمس العملية ومحاولة إطفائها، كان البطل يسدد بضرباته رقاب ثلاثة من جنودهم الجبناء ومحولاً أعراسهم إلى بيت عزاء... فالجهاد الإسلامي والذي حول إسرائيل على تعبير زئيف شيف (.. إلى بيت عزاء بعد عملية يافا والأرجنتين إنما يؤكد من جديد طريقه الاستشهادي بدماء شهدائه..) الآن يرحل شهيدنا البطل إلى الله والجنة فيما يتقدم المفسدون في الأرض إلى جهنم مدفوعين بحرقه سكاكين الجهاد وخناجره ـ عرف الشهيد بوعيه الرسالي الثوري كيف يترجم إلى ثورة ومشعل مقدس ينير لأجيالنا طريق الشهداء والنور. إن ثورة السكاكين الشاملة وهي الوعد القدري ونمط الثورة المقدسة التي فجرتها سواعد أبناء القرآن في حركة الجهاد الإسلامي سوف تتقدم وتشكل الرد الحاسم والمقبل لحسم قضية شعبنا الثائر المقدس والمرابط.
لقد عرفت حركتنا الشهيد البطل من خيرة أبنائها ومنتسبيها حينما كان يحول بيته إلى مجالس للقرآن والوعي وحينما يحول جلساته إلى مدرسة في الدين والثورة ـ كان سكينه الإجابة على مرحلة صعود الإسلام المتقدم.
إن حركة الجهاد الإسلامي تعاهد عائلة الشهيد البطل بالسير قدماً علىطريق الشهيد ـ كما تعاهد شعبنا السير على طريق الشهداء البواسل الذين رووا أرض الوطن المقدسة والذين كانوا مشعل إنتفاضة شعبنا المقدسة...
عاشت دماء الشهيد المقدسة ناراً على أعداء الله ونوراً نهتدي به نحوا لله عاشت دماء شهيدنا صرخة في وجه مراحل الانهيار والتهاوي ـ تنعي الحركة إلى الأمة والشعب شهيدها البطل فارساً وبطلاً على طريق الملايين من شهداء الأمة القادمين
حتى تحقيق وعد الله بالنصر والتمكين
﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عاشت الانتفاضة حرة متواصلة
والله أكبر والعزة للإسلام
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
6 / مايو 1992 م - 3 ذو القعدة 1413 هـ

