﴿ولا تحسبن الذين قتلوا سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربّهم يرزقون﴾
بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
نعي القائدين عمار الأعرج وأيمن الرزاينة
تزف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية المجيدة الأخوين الشهيدين عمّار الأعرج وأيمن الرزاينة اللذين سقطا مساء اليوم 2/2/1996 م في معسكر الشاطئ بغزة، برصاص الخيانة والغدر على يد جلاوزة ما يسمى جهاز المخابرات العام الذي يقوده المدعو أمين الهندي في سلطة القمع والإرهاب الذاتي في قطاع غزة.
إن هذه الجريمة الجديدة النكراء من جرائم السلطة المجرمة بحق شعبنا تسقط القناع عن الوجه الدموي لهذه الحفنة الساقطة من العملاء الذين ارتضوا أن يقوموا بالدور القذر الذي رسمته اتفاقات أوسلو والقاهرة وطابا الخيانية لأجهزة أمن السلطة بتصفية مجاهدي ومناضلي شعبنا نيابة عن العدو الصهيوني وأجهزة أمنه.
لم تكتف أجهزة السلطة القمعية بالتستر أو التواطؤ مع العدو في جرائم اغتيال المجاهدين الشرفاء أمثال القادة هاني عابد ومحمود الخواجا وكمال كحيل ويحي عياش، بل إنّها اليوم، وفي تطور هو الأخطر من نوعه، تؤكد ولاءها لمخططات العدو تعلن الحرب المباشرة والسافرة على الشعب الذي يفترض أن تحميه من بطش العدو، فتقتحم البيوت وتنتهك الحرمات وتروّع أهلنا الصائمين في نهار رمضان وتطلق النار عليهم وبدم بارد كأنه دم بني صهيون.
وتمادياً منها في غيها، وكمحاولة للتغطية على جريمتها البشعة بإراقة الدم الفلسطيني، لجأت سلطة الخزي كعادتها إلى فبركة الروايات واختلاق الأكاذيب المفضوحة والترويج بأن الشهيدين عمار وأيمن بادرا بإطلاق النار على عناصر مخابرات السلطة الذين جاءوا «للقيام بواجبهم» ـ حسب بيان السلطة ـ للقبض على الإخوة رياض حشيش ومحمود الزطمة اللذين اعتقلتهما عناصر استخبارات السلطة.
إنّ أكاذيب «الواجب الخياني» الذي يمارسه المأجورون ضد شعبنا لصالح العدو لن تنطلي على شعبنا المجاهد الصابر. وإنّ شعب الانتفاضة ـ الثورة يرفض أن يصبح حقلاً للتجارب الأمنية المستوردة من أنظمة القمع والإرهاب المحيطة بنا.. ولن يقف مكتوف الأيدي أمام ملاحقة وتصفية مجاهدي ومناضلي شعبنا على يد حفنة ساقطة من العملاء.
إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كنا قد حذّرنا مراراً من تمادي السلطة واستمرارها في تنفيذ دورها المشبوه بتصفية أبناء شعبنا وقضيته المقدسة. وكنا لا زلنا نؤكد حرصنا على وحدة شعبنا وحرمة دمه وضرورة التصدي للعابثين الذي يسعون إلى تحويل صراعنا مع العدو إلى صراع بين أبناء شعبنا.
إننا نخاطب هؤلاء بوضوح ومسؤولية، إننا لن نسمح لكم بامتطاء أرواح الشهداء لتوصلكم إلى رضا أسيادكم في تل أبيب وواشنطن.
إننا نؤكد أنّ يدنا طويلة، وأننا قادرون على الرد على جريمة اغتيال الشهيدين عمار وأيمن بكل عنف وشدة، وإن انتقام مجاهدينا وشعبنا بالقصاص العادل من القتلة لن يوقفه جور السلطة وإرهاب حلفائها الصهاينة. وإيماناً منا بحقنا في مواصلة الجهاد المقدس، فإننا نعاهد الله ونعاهد شهداءنا الأبرار، وأسرانا ومعتقلينا الأبطال، وكل أبناء شعبنا وأمتنا.. عهد الشهيد القائد أبو إبراهيم، أن نواصل المسيرة مهما كان الثمن ومهما بلغت التضحيات.. مسيرة الجهاد والمقاومة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين بإذن الله ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
فلسطين ـ 14 من رمضان 1416 هـ
الموافق 3/2/1996 م

