) وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم(
بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الإسلامي
ارتقاء المجاهدين سليمان طحاينة ويوسف الزغير في عملية استشهادية بالقدس المحتلة
في الوقت الذي يواصل فيه العدو الصهيوني حرباً لا هوادة فيها ضد شعبنا وأرضه بالقمع والتهويد والمصادرة والاستيطان، في ظل اتفاقات الذل والاستسلام التي جعلت حفظ الأمن الصهيوني وظيفة فلسطينية، في هذه الأثناء تزف حركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير أمتنا الشهيد البطل: سليمان موسى خليل طحاينة، من جنين، والشهيد البطل: يوسف محمد علي الزغير، من عناتا ـ القدس.
اللذين نفذا العملية الاستشهادية البطولية بسوق «محنا يهودا» الصهيوني في قلب مدينة القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين جميعاً.
ـ إننا إذ ندين ونستنكر الحملة القمعية التي تشنها أجهزة أمن السلطة ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد بزج أبناء حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وبقية القوى المناهضة لاتفاقات الإذعان، فإننا نؤكد حرصنا على وحدة شعبنا على أساس تمسكنا بحقنا المشروع في الدفاع عن شعبنا وأرضنا ومقاومة العدو الصهيوني بكل الوسائل وفي أي وقت وفي أي بقعة من أرضنا فلسطين.
ـ إننا نؤكد أن هذه العملية البطولية، التي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، التي تنفذها حركتنا المجاهدة في هذه المرحلة الصعبة، إنما تأتي في سياق التصدي للمؤامرة الكبرى التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر اتفاقات الإذعان في أوسلو وواي بلانتيشن.
ـ إن شهداءنا الأبطال يؤكدون مجدداً أن الجهاد والاستشهاد هو خيار شعبنا الفلسطيني الأصيل، وأن الاستسلام والخضوع للإرادة الصهيونية والأمريكية وأجهزة استخباراتها التي تسعى لشطب الشعب الفلسطيني وهويته وميثاقه ليست قدر شعبنا وأمتنا.
ـ إن محاولات السلطة ورجالها تشويه صورة المجاهدين والجهاد بالإشارة إلى وجود جهات خارجية تقف وراء جهاد شعبنا ومقاومته للاحتلال، هي محاولات يائسة فاشلة لن تفلح في التغطية على حقيقة وضع السلطة التي جعلت نفسها أداة قمع وبطش ضد شعبنا في يد الاحتلال وخدمة لأمنه، وهي اتهامات ساقطة لما تتضمنه من إهانة للشعب الفلسطيني وتنكر لجهاده ونضاله المفتوح ضد المشروع الصهيوني منذ بداية القرن.
ـ إننا في حركة الجهاد الإسلامي نؤكد مجدداً رفضنا الممهور بالدم لأي إفراز سياسي لاتفاقات أوسلو وواي بلانتيشن يكون ثمنه الاعتراف بالعدو الصهيوني وتوفير الأمن له والتنازل عن حقوقنا في كامل وطننا فلسطين.
وبرغم السجون والاعتقالات، برغم البطش والقمع والإرهاب الصهيوني، سيبقى سلاحنا مرفوعاً في وجه العدو والمؤامرة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الحرية للأسرى والمعتقلين في سجون العدو والسلطة، الموت للعدو الغاصب والخزي والعار للخونة والعملاء.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.
والله أكبر والنصر لشعبنا ولأمتنا.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
18 / رجب / 1419 هـ
7 / تشرين ثاني / 1998 م

