﴿ واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ﴾
بيان صادر عن سرايا القدس
سنرد على الدم بالدم ولن يرهبنا الاغتيال والإبعاد و الاعتقال
مرة أخرى يرتكب العدو الصهيوني حماقة جديدة ويبعد مجموعة جديدة من قيادات ومجاهدي شعبنا عن ديارهم وأهلهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، فيما دماء المجاهدين لم تجف بعد المجزرة الصهيونية البشعة التي ارتكبها العدو ضد أبناء شعبنا في مدينة رام الله الباسلة، ويغتال احد قادة سرايا القدس في رفح، فيما أهلنا ومجاهدونا يسطرون ملحمة جديدة من البطولة والصمود أمام قصف المروحيات وآلة الحرب الصهيونية، التي تقتل وتدمر وتجتاح وتعتقل أبناء شعبنا تحت سمع وبصر العالم، تخرج علينا فئة خارجة عن الصف الفلسطيني للتفاوض باسمه لتقدم تنازلا جديدا عبر ما سمي "بوثيقة جنيف" التي تساهم في إنقاذ الاحتلال من مأزقه.
يا جماهير شعبنا المجاهد البطل:
إن شعبنا يعيش لحظة الانتصار بفضل المقاومة والانتفاضة، حيث فشل شارون وخياره الأمني والعسكري فشلاً ذريعا،ً فها هو الرعب يستشري وسط هذا الكيان النكد، وها هي رجالاته تهرب من ساحات المواجهة خوفاً وجبناً، وها هو اقتصاده يتراجع بصورة ملفتة للنظر، وليس أمامنا إلا مزيداً من الصبر والثبات وعدم الالتفات إلى تلك الأصوات التي تنادي بالتوقف عن المقاومة، لتخرج الاحتلال من مأزقه، هذه المواقف لن تخدم قضية شعبنا ولن تخفف من معاناته وتصب في مصلحة الاحتلال اللاهث خلف وقف الانتفاضة والمقاومة.
وفي ظل الحرب الصهيونية المعلنة على المدن والمخيمات الفلسطينية نؤكد في سرايا القدس على التالي :
أولاً: رغم الإرهاب الصهيوني والجرائم المتكررة بحق شعبنا ومجاهدينا، إلا أننا نؤكد تمسكنا وثباتنا على خيار المقاومة كخيار استراتيجي، قادر على انتزاع حقوقنا ودحر الاحتلال عن أرضنا، ولن نلتزم بأي اتفاقية أو حوار يتخلى عن هذه المبادئ ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.
ثانياً: إن قرانا ومخيماتنا ستبقى مقبرة للغزاة الصهاينة، وان ردنا الموجع في قلب الكيان لن يطول وسيكون مزلزلاً على الجرائم الصهيونية التي ترتكب في رام الله ورفح وجنين، وعمليات الإبعاد المتواصلة بحق مجاهدي شعبنا.
ثالثاً: نوجه التحية للشعب الفلسطيني ومجاهديه على صمودهم وصبرهم وثباتهم، وندعوه لعدم الإلتفات للمهزومين المتآمرين الذين يريدون منا أن نرفع الراية البيضاء، ويوصلوا شعبنا إلى حالة من اليأس عبر تصريحاتهم الهزيلة.
رابعاً: ندعو كافة الأجنحة العسكرية للتوحد في خندق واحد للتصدي للعدو الصهيوني المشترك ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾.
والله اكبر والعزة للإسلام .. والله اكبر والنصر لشعبنا وأمتنا.
ســرايا القــدس
الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الجمعة11 / شوال
الموافق 5 / ديسمبر لعام 2003

