الاحتلال يشيد 3000 وحدة استيطانية في الخليل منذ بداية العام الحالي

الثلاثاء 05 يوليو 2011

الإعلام الحربي _ الخليل:

 

تجري على قدم وساق عمليات بناء وتوسعة بالعديد من المستوطنات الصهيونية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، تلتهم خلالها مساحات جديدة من أراضي المواطنين في الجهات الشمالية والجنوبية والشرقية لمحافظة الخليل.

 

وفي الأثناء، يُصعّد الاحتلال من وتيرة تسليمه للإخطارات وقرارات المصادرة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، بينما تعد محافظة الخليل الأوفر حظا مع بقية محافظة الضفة المحتلة، تتخطاها في ذلك محافظة القدس المحتلة.

 

ويؤكد خبير الاستيطان والخرائط عبد الهادي حنتش في تصريح صحفي, أنه تم تشييد ما يزيد عن (3000 وحدة) استيطانية في محافظة الخليل منذ بداية العام (2011).

 

ويشير إلى أن بعضها تمّ الانتهاء من بنائه، بينما يجري تشييد جزء آخر منها، فيما تقع التوسعة في مستوطنة سوسيا و هناك وحدات أخرى من ضمن مخططات الاحتلال التي تنوي قوات الاحتلال الشروع بها خلال المرحلة القادمة.

 

ويضيف أن عمليات البناء الاستيطاني في محافظة الخليل تتوزع في العديد من المستوطنات اليهودية، أبرزها مستوطنات "سوسيا"، "تينا"، "بيت حجاي" جنوب محافظة الخليل، بينما تجري عمليات بناء أخرى في أطراف وقلب مستوطنة "كريات أربع" شرق الخليل، وعمليات بناء أخرى في مستوطنة "كرميتسور" الجاثمة على أراضي بلدتي حلحول وبيت أمر شمالا.

 

ويتابع حنتش أن عمليات البناء والتوسع الاستيطاني لا تتوقف عند هذا الحد، بل لجأت قوات الاحتلال لشن عمليات اعتداء جديدة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في المناطق القريبة من مستوطنة "إشكليوت" في أقصى جنوب الخليل، كما تجري عمليات توسع وحفريات في بؤرة "أفيجايل" اليهودية في الجهة الجنوبية للمحافظة.

 

بناء مستمر

وتجري عمليات البناء والتوسعة للمستوطنة بالزحف نحو أراضي المواطنين المخلاة قرب المستوطنة من جهتيها الغربية والجنوبية، والتي تتبع بلدة بيت عوا غربا وخربة سلامة وافقيقيس شرقا.

 

ويتزامن ذلك في وقت تقيّد قوات الاحتلال حرية حركة المواطنين الفلسطينيين في أراضيهم هناك، لديمومة عمليات إخلائها وعمل أشباح الاستيطان فيها بعيدا عن مرأى أصحاب الأراضي.

 

ولا تختلف عمليات البناء والتوسع الاستيطانية في تلك المستوطنة، عن مستوطنة كرميتسور الممتدة شمال الخليل على أراضي بلدتي حلحول وبيت أمر، بينما تجري الآن عمليات بناء مكثفة على جهتي المستوطنة الشمالية والغربية، تضم بناء مئات من الوحدات الاستيطانية اليهودية.

 

من جانبه، يشير الناشط في اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ببيت أمر محمد عياد عوض , أن عشرات الوحدات الاستيطانية تجري عمليات بناؤها وتشييدها على قدم وساق في جهتي المستوطنة الشمالية والغربية.

 

ويصف عمليات البناء الاستيطانية بالمكثفة، لافتا إلى أنها تمتد على طول (400 متر) وبعرض (200 متر) في أراض زراعية خارج سياج المستوطنة، تم الاستيلاء عليها عام (2006).

 

قضم الأراضي

ويشير عوض إلى أن مساحة الأراضي التي تجري بها عمليات البناء تقدّر بحوالي (500 دنم) مزروعة بالأشجار المثمرة، وتعود لعائلات عوض، صبارنة، اصليبي وأبو ماريا من سكان بلدة بيت أمر.

 

ويوضح أن اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال لا تتوقف على عمليات البناء الاستيطانية فحسب، بل تمتد إلى جملة من التضييقات والاعتداءات والتنكيل واستهداف المحاصيل الزراعية برش المواد السامة وعمليات الإحراق.

 

ويشير إلى تكرار عمليات اعتداء الجيش على المواطنين والمزارعين من أصحاب الأراضي، وحرمانهم من دخول أراضيهم، وإعلانها مناطق عسكرية مغلقة، ناهيك عن تشديد الإجراءات العسكرية والاعتداء على أصحابها وإخلائهم بالقوة.

 

وفي مستوطنة "إفرات " الواقعة جنوب محافظة بيت لحم، تجري عمليات توسعة مكثفة للشارع الرئيس المؤدي إلى المستوطنة، ملتهما بذلك عشرات الدنمات الزراعية التي يملكها المواطنون هناك، لصالح الشارع الاستيطاني.

 

ومنذ ما يقارب الشهر، تجري عمليات حفر كبيرة وإعاقات مرورية لتوسعة الشارع الذي يخدم آلاف المستوطنين ممن يقطنون في تلك المستوطنة، بينما تجري بها عمليات توسعة كبيرة في الجهتين الشرقية والجنوبية مصادرة مساحات كبيرة من أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرى بيت لحم الجنوبية.