الإعلام الحربي- القدس المحتلة:
حذّر الشيخ صبري أبو دياب، إمام مسجد "محمد الفاتح"، من تنفيذ الجماعات اليهودية المتطرفة لتهديداتها بهدم المسجد، الذي يقع على رأس تلة مُطلة على القدس القديمة، بحي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وقال أبو دياب، في تصريح صحفي له "إن بيوت الله خط أحمر، والمساجد لا تخضع لمزاجية ومخططات المتطرفين"، منبّهًا من أن إقدام الجماعات اليهودية على حماقتهم وتنفيذ تهديداتهم سيشعل المنطقة، على حد تعبيره.
وشدد على أن المسجد هو "البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك"، مُعلنًا أن الفلسطينيين سيدافعون عنه بكل الوسائل المتاحة، التي كفلتها القوانين والأعراف الدولية، لافتًا النظر إلى أن المسجد بني في عام 1964م, أي قبل احتلال القدس.
وناشد أبو ديان، الجهات الرسمية والقانونية وخاصة دائرة الأوقاف الإسلامية، بأن تأخذ دورها، مطالبًا الأمتين العربية والإسلامية بالعمل على حماية المقدسات في المدينة المقدسة.
وكانت جماعات يهودية متطرفة قد دعت إلى هدم المسجد، فيما تأمل "جمعية صندوق أرض الاحتلال" بحشد التأييد لموقفها من قبل شخصيات يهودية بارزة تشارك في ما يسمى "المؤتمر الرئاسي" في مدينة القدس المحتلة.
وتحرض الجمعية اليهودية المتطرفة، والتي تدعم وتمول الأنشطة الاستيطانية المتشددة في المنطقة، على هدم المسجد الإسلامي الشهير بمسجد رأس العامود، والواقع قرب "المقبرة اليهودية"، بحجة تنفيذ أهالي الحي لأعمال ترميم وصفتها الجمعية بـ"غير القانونية".
وكان المسجد تعرض لمحاولة اقتحام من قبل مستوطنين يهود خلال شهر كانون ثاني (يناير) الماضي، زعموا حينها أن أمراً بوقف أعمال الترميم صدر عن بلدية القدس الاحتلالية، واستدعوا في حينه قوة من شرطة و"حرس حدود" الاحتلال، والتي بدورها اقتحمت المسجد بحجة البحث عن عمال من الضفة الغربية يقومون بأعمال الترميم والصيانة فيه.

