أسرى الضفة المحررون.. بلاغات الاستدعاء تسبق المهنئين !!

الثلاثاء 05 يوليو 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

لم ترحم المصالحة الفلسطينية التي تم توقيعها في القاهرة الأسرى المحررين من الاستدعاء واستجوابهم والتحقيق معهم في قضايا تم التحقيق معهم فيها لدى الاحتلال الصهيوني.

 

ففي شمال الضفة الغربية المحتلة كان الأسير المحرر الشيخ إبراهيم فياض من مخيم نور شمس " قضاء طولكرم " قبل أيام، يستقبل المهنئين بالإفراج عنه بعد قضائه خمس سنوات سجينا في معتقلات العدو، متمنين له حياة كريمة دون ملاحقة له من قبل امن السلطة أو الاحتلال، ولكن حاله كحال الأسرى الذين ينتمون لحركات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، فلم يستقبل الأسير إبراهيم فقط المهنئين له فقط بل استقبل أيضا ً طلبا ً له بالاستدعاء لدى جهاز الأمن الوقائي في طولكرم والتهمة "أسير محرر ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي"، وهو الأمر الذي يعاني فيه العديد من الأسرى المحررين من السجون الصهيونية فالأسير المحرر الطالب الجامعي محمد عصيدة من قرية تل قضاء نابلس والذي ينتمي إلى حركة حماس يتعرض رغم المصالحة إلى استدعاء يومي وأحيانا أسبوعي كتلك السياسة التي تعتمدها قوات الاحتلال الصهيوني عندما يتم الإفراج عن الأسير إفراجا مشروطا بصفقة بان يوقع لدى أقرب مركز ارتباط عسكري صهيوني ، فالمجاهد عصيدة ما زال يعاني من مسألة الذهاب بشكل يومي إلى أحد مراكز أمن السلطة ليجلس هناك لساعات عدة رهن الإقامة الجبرية.

 

رهائن سياسيون

ما يحدث مع الأسيرين فياض وعصيدة نموذج لحالتين من حالات عدة وصلت إلى ٢٧٠ حالة وفق ما ذكر مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان الذي طالب بضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين مشيراً في بيان له بان احتجازهم سيؤدي إلى التأثير على سلوكهم في المستقبل. على حد قوله.

 

وشدد المركز بان المعتقلين السياسيين أصبحوا رهائن سياسيين، معتبرا أن ربط إطلاق سراحهم بتشكيل الحكومة والمواقف السياسية هو يعني أن هناك عملية ابتزاز عملياً سياسي يتعرض له المعتقلون في سجون السلطة.

 

السلم الأهلي

فيما أصدرت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، تقريراً يتناول موضوع الاعتقال السياسي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة مشيرة بأنها تابعت ووثقت ٣٤٧ ملف اعتقال سياسي من الفترة كانون الثاني للعام ٢٠٠٩ وحتى أيلول العام ٢٠١٠ .

 

وأشارت الضمير في التقرير بان جهدها في توثيق حالات الاعتقال السياسي يأتي ضمن رفضها الاعتقال باعتباره اعتقالا تعسفياً يهدد السلم الأهلي المجتمعي ولا يتفق مع تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال.

 

ومن الجدير ذكره بان المصالحة الفلسطينية نصت على إنهاء ملف الاعتقال السياسي، وإنهاء اعتقال مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي التي لم تكن يوما من الأيام طرفا ً في النزاع بين الحركتين، كما ونصت الورقة المصرية على قيام كل منهما بتحديد قوائم بالمعتقلين في سجون السلطة في الضفة وغزة وتشكيل لجان مختصة بمشاركة مصرية للنظر في القضايا العالقة لكل معتقل سياسي لم يتم الإفراج عنه.