حبيب": حالة الهدوء التي صنعها العدو بغزة دليل على أنه يمر بمأزق كبير

الثلاثاء 05 يوليو 2011

الاعلام الحربي  -غزة:

 

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب، ان حالة الهدوء التي تشهدها قطاع غزة ناتجة عن إدراك جيش الاحتلال بأن المقاومة لن تصمت عن أي تصعيد عسكري يتسبب به، وأنها سترد بسرعة وبقوة.

 

وعلى صعيد تصاعد سياسة الاستيطان والتهويد بالقدس المحتلة، قال حبيب في لقاء مع صحيفة الاستقلال، أن الانقسام أعطى فرصة كبيرة للاحتلال بالتعمق في تهويده واستيطانه بالضفة والقدس المحتلة، حيث استغلت السلطات الصهيونية فرصة انشغال الفلسطينيين يبعضهم بعضا لتوسع مستوطناتها وتضم أوقافًا إسلامية إلى كيانها الغاصب".

 

الاستيطان والتهويد

وفيما يتعلق بازدياد وتيرة الاستيطان والتهويد في القدس أوضح حبيب أن ذلك يعود لما أفرزه الانقسام من تشتت وتفكك بين الفصائل الفلسطينية في مواجهة هذه الممارسات.

 

وقال: "الانقسام أعطى فرصة كبيرة للاحتلال بالتعمق في تهويده واستيطانه بالضفة والقدس المحتلة، حيث استغلت السلطات الصهيونية فرصة انشغال الفلسطينيين ببعضهم بعضا لتوسع مستوطناتها وتضم أوقافًا إسلامية إلى كيانها الغاصب".

 

وأضاف حبيب: "الاستيطان إذا استمر على هذه الوتيرة والفلسطينيون منقسمون، فلن يتبقى لنا شيء في هذه الأرض، لذلك يتوجب علينا التوحد ومواجهة هذه الممارسات واستعادة ما سُرق من الأراضي الفلسطينية، والتي هي الأراضي التي احتلها العدو الصهيوني في عام 1948".

 

وبخصوص مساعي السلطة الفلسطينية للتوجه إلى مجلس الأمم المتحدة وانتزاع اعترافًا بالدولة الفلسطينية المرتقبة، اعتبر القيادي في الجهاد الإسلامي هذه المحاولات التي تقودها السلطة بأنها "خطوات مشروعة"، إلا أنه يشكك في أن تقود هذه الجهود إلى تحقيق الدولة الفلسطينية، أو التزام دولة الاحتلال بها في حال تحقق ذلك.

 

وقال: "هذه محاولات مشروعة، ونحن لن نعارضها؛ لأننا نراها تصب في مصلحة القضية الفلسطينية والفلسطينيين، ولكن حتى لو تم ذلك الاعتراف، فلن يسمع له العدو أو تنفذه لأنه عودنا مخالفته للقانون الدولي وقوانين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وسيقف بجواره الولايات المتحدة، لأنهمنحازة بطبيعتها إلى الكيان الصهيوني".

 

الهدوء العسكري

وفيما يتعلق بحالة الهدوء العسكري النسبي في قطاع غزة على صعيد الاعتداءات الصهيونية والتوغلات الحدودية، أكد أنه ناتج عن إدراك جيش الاحتلال بأن المقاومة لن تصمت عن أي تصعيد عسكري تتسبب به، وأنها سترد بسرعة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اشتعال المواجهات من جديد.

 

وأوضح حبيب أن فصائل المقاومة الفلسطينية قبلت من طرفها تهدئة غير معلنة تقديرًا لخطورة المرحلة، وتقييمًا للوضع العام الراهن. وقال: "الهدوء الذي صنعه العدو الصهيوني دليل على أنه يمر بمأزق سياسي كبير، وأن هناك أزمة واختلافات كبيرة في صفوف قياداتها العسكرية والسياسية، لذلك ليس من صالحها الآن التصعيد".

 

خدمات إنسانية

وفي سياق افتتاح حركة الجهاد الإسلامي مؤخرًا للعديد من المساجد في قطاع غزة، ولمستشفى جنين الخيري في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أكد أن بناء وتشييد المراكز التعليمية والصحية والدينية يعد عنوان المرحلة الجديدة التي تطل على حركته.

 

وقال: الجهاد الإسلامي ومن وعي حرصها على توفير كل المرافق والمراكز التعليمية والصحية والتوعوية والدينية للفلسطينيين، بذلت جهودًا كبيرة في تنمية المجتمع من الناحية الثقافية والاجتماعية والإنسانية وما تزال مستمرة في هذا العمل".