الإعلام الحربي – خاص:
ليس غريبا أن يسمي الشهيد القائد حسام خليل حرب 36عاما ابنه البكر جهاد 12عاما، وابنه الثاني إسلام 10سنوات، وسماح 8سنوات، ومجد 6سنوات، ومحمد عام ونصف العام، أسماء تحمل في جوهرها حبه وانتماءه لحركة الجهاد الإسلامي تؤكد على انتماءه لدينه وتمسكه بالفريضة الغائبة، لقد قدم الشهيد جل وقته و ثمرة شبابه في مقارعة ومجاهدة الاحتلال فلم تؤثر في عزيمته السجون و لم تمنعه ملاحقة الطائرات والعيون من مجاهدة الاحتلال أينما سنحت له الفرصة لذلك.
تطل علينا اليوم الجمعة 24-6 ذكرى رحيل الشهيد القائد "حسام حرب"، احد ابرز قادة وحدة الهندسة والتصنيع في سرايا القدس بمدينة غزة.
ميلاد قائد
في فجر يوم 19/10/1971 كانت عائلة الشهيد حسام خليل محمد حرب "أبو جهاد" على موعد مع ميلاد قائد مقدام، عاش وترعرع في كنف أسرة فلسطينية صابرة متواضعة تحملت الصعاب والمشاق، وتتكون من خمسة أبناء وخمسة بنات والوالدين، فكان ترتيبه الثاني بين الأبناء.
وعرف الشهيد حسام ببساطته وتواضعه وبعلاقاته الممتازة بأسرته وجيرانه فقد كان بارا بوالديه، ويساعد جيرانه وأرحامه، كما كان محافظا على الصلوات الخمس في جماعة بمسجد "السيد علي" وعلى حضور مجالس العلم والذكر وقيام الليل وإلقاء دروس الدين.
درب الجهاد
مع بداية انتفاضة 87 تحرك شعبنا الفلسطيني بأكمله على أثر وقع ثورة السكاكين التي قادها مجموعة من المجاهدين الأبرار، كان الشهيد حسام العاشق للشهادة يبحث عن ضالته حتى اهتدى إليها بانضمامه إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين للدفاع عن شرف الأمة وقدسيتها. عمل الشهيد بداية في اللجان الجماهيرية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وشارك في الكثير من الأحداث والفعاليات الحركية من رشق الاحتلال بالحجارة والكتابة على الجدران وتعليق الملصقات و تشييع جثمان الشهداء.
وتعرض الشهيد حسام خلال مسيرة حياته للاعتقال الإداري أكثر من مرة في تلك الفترة على أيدي مخابرات الاحتلال الصهيوني في العام 1989 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، وفي عام 1994 اعتقل الشهيد حسام على أيدي السلطة الوطنية بتهمة الضلوع في عملية بيت ليد الاستشهادية.
وفي عام 2001 انخرط الشهيد حسام في صفوف سرايا القدس، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية على مختلف أنواع الأسلحة، كما وشارك الشهيد في عمليات رصد الأهداف الصهيونية والرباط على ثغور الوطن و التصدي للاجتياحات الصهيونية لمدننا وقرانا ومخيماتنا.
عرف عن الشهيد حبه لإخوته المجاهدين على مختلف أطيافهم، كما كان للشهيد بصمات واضحة في تطوير صواريخ القدس، حيث تولى قيادة وحدة الهندسة التقنية التابعة لسرايا القدس، ثم عمل مسئولاً للوحدة الصاروخية في محافظة غزة والشمال.
وذكر أحد رفاقه العسكريين أن الشهيد أطلق في فجر يوم استشهاده صاروخ قدس مما أسفر على إصابة ثلاثة مستوطنين وفق اعترافات إذاعة العدو الصهيوني، وأنه قدم في نفس يوم استشهاده درس خاص لأبناء حركة الجهاد الإسلامي حثهم فيه على طاعة الله والتمسك بسنة نبيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.
رحلته لدار الخلود
وفي يوم الأحد الموافق 24/6/2007م، تعرض الشهيد حسام لعملية اغتيال حين باغتته الطائرات الحربية الصهيونية بإطلاق صواريخها القذرة على السيارة التي كان يستقلها أثناء توجهه لعملية جهادية،أسفرت على استشهاده على الفور.
لماذا اغتيل؟!
ذكرت مصادر أمنية صهيونية الشهيد المجاهد "حسام حرب" بأنه أبرز مطلقي الصواريخ باتجاه المغتصبات الصهيونية المحاذية لشمال ووسط قطاع غزة.
وحسب المصادر الصهيونية فإن الشهيد حرب مسؤول عن عمليات استهداف الصهاينة القاطنين في المغتصبات المحاذية لقطاع غزة وخصوصاً ما يعرف بمغتصبة "سيديروت".
وأضافت المصادر الصهيونية أن الشهيد من الذين أشرفوا على أبرز عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه "سيديروت" والتي أوقعت إصابات في صفوف المستوطنين, وكان آخرها يوم الأحد عندما استهدف صاروخ منزل وساحته في وسط مغتصبة "سديروت" وإصابة ثلاثة مستوطنين بجراح وآخرين بحالات هلع وتدمير في المنزل والمنازل الأخرى المجاورة.
واعتبرت المصادر الصهيونية اغتيال الشهيد القائد "حسام حرب" والذي يعد أبرز قادة سرايا القدس بأن اغتياله "صيد ثمين". على حد تعبيرها.
أعلنت مصادر الجيش الصهيوني إنها استهدفت ثاني اخطر خلية لإطلاق الصواريخ علي المغتصبات الصهيونية بعد أغتيال الخلية الأولى للوحدة الصاروخية لسرايا القدس 21 مايو 2007م .

