الإعلام الحربي _ وكالات:
قوبلت مناورة الجبهة الداخلية "نقطة تحول 5" في الكيان الصهيوني بعدم الاكتراث في عدة مناطق، حيث تبين أن العديد من الصهاينة فضلوا الجلوس في منازلهم المكيَّفة بدلا من الجري والهرولة باتجاه الأماكن المحصنة والملاجئ للاختباء من الصواريخ.
وفي المستوطنات الواقعة جنوب الكيان الصهيوني، والتي تعودت في السنوات الأخيرة على سقوط الصواريخ باستمرار، دوَّت صفارات إنذار إضافية عن طريق الخطأ وهو ما أدى لانتشار حالات الهلع والخوف بين سكان هذه المستوطنات (كريات غات، المجدل، أسدود، وبئر السبع).
وكان الدافع الأكبر للهلع أيضا، هو ما أعلنته قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية من قبل، بأنه في حالة التعرض لصواريخ حقيقية ستُسمع صفارة إنذار إضافية بعد صفارة المناورة، ولذلك لم يجازف مستوطنو الجنوب ونزلوا مرة أخرى إلى الملاجئ.
"سيجال يعقوب نوكو" إحدى القاطنات في أسدود، كانت تتواجد خارج المدينة عندما دوت صفارة الإنذار، وعندما سمعت الصفارتين أُصيبت بهستيريا وهلع، وقالت: "لي طفلين صغيرين كانا يتواجدان في البستان، وكدت أفقد أعصابي لأني كنت متأكدة بأن الصفارة حقيقية"
وأضافت "لم يرد أحد من البستان حين اتصلت بهم، ولم أعرف ماذا أفعل، خاصة وأنه لا يجوز الخطأ في مثل هذه الامور، فهم يخطئون ويعتذرون، ونحن تدق قلوبنا خوفا وهلعاً".
"ينيف" أحد سكان أسدود، قال: "سمعنا الصفارة الثانية بعد خمسة دقائق من الأولى والجميع فقد أعصابه وبدأنا بالجري نحو الملاجئ، وباختصار الناس أصيبوا بالهلع في الشوارع، وأُناس كبار في السن كانوا يجرون بجنون نحو الملاجئ، وبعد عدة دقائق فهمنا أن الحديث يدور عن خطأ وخرجنا من الملاجئ".
"يوسي دهان" والذي كان في العمل عند سماع الصفارة الثانية، يقول: "لقد أرعبونا، لأن الصواريخ تسقط أحيانا بالقرب من مكان العمل، وغالبية زبائننا ليسوا من المنطقة أصيبوا بالرعب والهلع، والسكان المحليين لم يعرفوا ماذا يجري، ودخلنا مرة أخرى للملاجئ"، مشيرا إلى أن الناس كانوا يصرخون "هذه ليست مناورة".
وأمام هذه الموجة من الهلع والهستيريا قُوبلت صفارات الإنذار داخل المدن العربية بحالة من عدم الاكتراث، وكانت الحركة تسير بشكل اعتيادي خلال الصفارتين.
ولفت بعض السكان العرب إلى أن جزءاً كبيراً من التجمعات العربية لا يوجد بها ملاجئ، وأنه في حال وقوع طارئ ينبغي عليهم البقاء في منازلهم، وذكر بعضهم أنهم لم يعلموا عن بدء إجراء مناورة أصلا في الكيان الصهيوني، موضحين أن تساءلوا عن أسباب دوي صفارات الإنذار عندما عملت.
وقال البعض: "نعتقد بأنه لم يكن هناك إعلان داخل الوسط العربي عن مناورة، لأن الجبهة الداخلية تعلم بأنه لا يوجد ملاجئ لنا، وأن هذه المناورة لا تعني شيئاً بالنسبة لنا، وهي فقط تذكرنا بموضوع العنصرية التي نعاني منها".

