الإعلام الحربي – خاص:
تطل علينا اليوم ذكرى استشهاد 3 من ابرز قادة ومجاهدي سرايا القدس -"رائد أبو فنونة" ،" زكريا التتر"، "ضياء الحق أبو دقة" - تأتي هذه الذكري العطرة والأمة بأمس الحاجة إلى أمثال هؤلاء الفرسان الميامين الذين أذاقوا العدو الصهيوني ومغتصبيه الويلات الويلات في مغتصباتهم وفي كل مكان، وجعلوا حياتهم رعب وخوف علي مدار الساعة.
إذ نتذكر اليوم القائد الهمام " رائد ابو فنونة" ابا عماد، الذي كرس حياته في سبيل الله، نتذكر أبطاله وتلاميذه وإخوانه في درب الجهاد والمقاومة، " محمود عوض" و" زكريا التتر" و" حسام حرب" و" محمد ابو نعمة" و " عبد العزيز الحلو" و"وجيه مشتهي " والعديد من القادة الشهداء العظام.
فعندما نتذكر هذه الكوكبة من الشهداء الأحياء في قلوبنا لا يأتي إلى أذهاننا سوى كلمات الدكتور المؤسس " فتحي الشقاقي".. (هذه الأمة على موعد مع الدم)، فلقد تحققت كلماتك "أبا ابراهيم"، فالدم اختلط بالتراب، بتراب بيت المقدس، بتراب القدس، وجنين، والخليل وعكا وبيسان، وغزة، وكل تراب فلسطين جبل بالدماء الزكية التي رسمت أروع صور الفداء والبطولة والصمود في وجه الغاصبين الصهاينة.
"رائد أبو فنونة" غرس حب الجهاد في قلوب المجاهدين
يعتبر الشهيد المهندس «رائد مكين أبو فنونة» (32عاماً) أحد قادة العمل العسكري في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأحد مؤسسي جهاز «قسم»، وواحداً من القادة البارزين الذين تضعهم دولة الاحتلال على قائمة الاغتيالات.
في الذكرى الخامسة لرحيل القائد "رائد أبو فنونة"، استضاف موقع "الإعلام الحربي" أبو عبد الله، احد قادة الوحدة الصاروخية لسرايا القدس في لواء غزة ورفيق درب القائد " أبا عماد" حيث قال " أن القائد "رائد أبو فنونة" ترك بعد رحيله للجنان بصمات واضحة في العمل الجهادي المقاوم وقد خرج جيلاً عقائدياً مجاهداً وقد سار علي دربه هؤلاء المجاهدون ومازالوا علي ذات النهج حتى يأذن الله لنا إما نصر أو شهادة في سبيله.
وأوضح"أبو عبد الله" أن الشهيد "رائد أبو فنونه" كان دائما يطور الصواريخ القدسية التي كان يشرف بنفسه علي تصنيعها وإطلاقها باتجاه المغتصبات الصهيونية وخاصة سديروت وعسقلان وناحل العوز وكافة مواقع العدو المحاذية للقطاع، والتي أربك فيها امن العدو الصهيوني وحول حياة المغتصبين الصهاينة في مغتصباتهم وكيبوتساتهم إلي جحيم واوجد معادلة توازن الرعب مع العدو.
وتابع" أبو عبد الله" حديث، حيث قال أن خسارتنا بغياب ورحيل هذا القائد المهندس كبيرة جدا ليس لسرايا القدس أو حركتنا المجاهدة فحسب، بل لكافة أطياف الشعب الفلسطيني مؤكدا على الخسارة الإنسانية بفقدانه كونه قائداً فريداً وخاصة في إذابة روح المحبة والتعاون بين جميع فصائل المقاومة الفلسطينية. مشيراً إلى أن جميع المجاهدين من كافة الفصائل المجاهدة تشهد لهذا القائد بالخير والتعاون في كل شئ وكذلك الشجاعة والإقدام التي تميز بها " ابو عماد" في حياته ومسيرته الجهادية.
وجدد "أبو عبد الله" العهد والبيعة مع الله على مواصلة نهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من بحرها الى نهرها.
رائد أمين مكين أبو فنونة ولد بتاريخ 9-9 - 1973 م، وأكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة الهاشمية الابتدائية للاجئين. التحق بجامعة الأزهر ودرس في كلية الهندسة الزراعية وفى ظل دراسته اعتقلته أجهزة السلطة على خلفية قيامه بتأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الذي كان يعرف بـ " قسم " ، فكان يخرج من السجون ليتقدم إلى الامتحان، وقد مارس رائد عمله بعد تخرجه من الجامعة فى وزارة الزراعة.
تسلم العديد من المناصب فى حركة الجهاد الاسلامى وذلك لما عرف عنه بشدة مواقفه وصواب رأيه ومارس عمله العسكري منذ صغره وقد اعتقل اكثر من مرة سواء من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة (الوقائى والمخابرات ) عام 1996 م او من قبل جيش الاحتلال الصهيوني وذلك لضلوعه فى نشاطات عسكرية.
كان أول إعلان من قبله عن انطلاق اسم آخر غير "قسم"وهو سرايا القدس وذلك في جنازة الشهيد نبيل العرعير عام2000م مع انتفاضة الأقصى المباركة. تعرض الشهيد "أبو عماد" لأكثر من أربع محاولات اغتيال لكن بفضل الله عز وجل تمكن من النجاة منها .
تزوج "أبو عماد" نجلة الشهيد القائد "محمود الزطمة" وله من الابناء ثلاثة وهم : عماد وآيات ومحمود وسمى عماد تيمنا بعمه الشهيد عماد أمين ابو فنونة وقد سميت آيات تيمناً بالاستشهادية آيات الأخرس وهى قريبة الشهيد رائد من ناحية الجدة أما محمود فسماه تيمنا بجده الشهيد القائد" محمود صقر الزطمة " ابرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة ،وبذلك يكون أولاد الشهيد رائد هم أولاد شهيد وعمهم شهيد وجدهم شهيد.
اشرف القائد" أبو عماد" علي تصنيع وتطوير الصواريخ القدسية حيث تشهد عسقلان وسيديروت ونيتيفوت لصواريخه المباركة والتي حولت حياة الصهاينة في المغتصبات إلي حجيم وقتلت وأصابت العديد منهم ، وقد اشرف على تخريج العديد من الدورات العسكرية.
في صباح يوم الأربعاء الموافق 27-6-2007 وهو ذاهب الى عمله وذلك عن طريق سيارة مفخخة وضعت بجانب طريقه، ارتقى الى الله شهيدا بعدما روى الأرض من دمائه الطاهرة الزكية بعدما سبقوه رفاقه محمد ابو نعمة وزكريا التتر وماجد البطش وعبد العزيز الحلو وحسام حرب ومحمود عوض.
" زكريا التتر" مرعب المغتصبين بالصواريخ
ولد الشهيد القائد "زكريا التتر" ابا يحيى، في حي الشجاعية و وتربى بين زواياها في أسرة ملتزمة وبيئة محافظة قد تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس حي الشجاعية بمدينة غزة.
كان شهيدنا ابا يحيى ذو أخلاق حميدة وملتزم بالقيم والمبادئ الدينية وكان حريصا على صلاة الجماعة في مسجده الشهداء وكان محبوب عند كل من عرفه ومعروفا بالخير وكان يحب للناس ما يحب لنفسه مجسدا للتواضع والصبر والاحتساب عند الله تعالى , كثير التسبيح والاستغفار .
اشرف الشهيد القائد " زكريا التتر"، علي عمليات إطلاق الصواريخ القدسية باتجاه مغتصبات العدو المحاذية لقطاع غزة وكان له الدور البارز في تحقيق إصابات وقتلى في صفوف المغتصبين وخاصة بسديروت.
اشرف الشهيد " زكريا التتر" علي العديد من الدورات العسكرية التي خرجت العديد من مجاهدي سرايا القدس.
نجا شهيدنا "زكريا التتر" من عدة محاولات اغتيال استهداف من قبل العدو أثناء عمليات إطلاق الصواريخ القدسية باتجاه المغتصبات الصهيونية شمال القطاع.
وقد استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية بعدد من الصواريخ وهو برفقة الشهيد "حسام حرب" أثناء عودتهم من احدي المهمات الجهادية شمال القطاع، وقد أصيب" ابو يحيي" إصابة خطيرة وقد استشهد بعد يومين من إصابته متأثرا بجراحه ليلحق بركب الأطهار وركب معلمه القائد " رائد أبو فنونة" .
"ضياء الحق أبو دقة" فارس ساحات الوغى
ولد الشهيد المجاهد ضياء الحق محمد أبو دقة بتاريخ 20-10-1985م في بلدة بني سهيلا في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، في أسرة محافظة، وترعرع على موائد الذكر حيث كان مواظبا ومحافظا على أداء صلواته الخمسة بمسجد التقوى بمنطقته.
التحق شهيدنا بعدها بجامعة الأزهر بمدينة غزة فدرس فيها الدبلوم بقسم المحاسبة وقد شاء له القدر أن يتخرج من الدنيا إلى الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. تميز شهيدنا المجاهد بعلاقاته الاجتماعية الحميمة مع الناس حيث كان اجتماعيا لدرجة عالية فكان يتمتع بحب الناس جميعا فقد كان محبوبا بين أهله وإخوانه وكان ودودا ورحيما بوالديه وقد ميزته ابتسامته الدائمة التي لم تغيب عن وجهه حتى يوم استشهاده.
انتمى شهيدنا المجاهد إلى خيار الحق خيار الجهاد الإسلامي منذ طفولته كيف لا وهو ينتمي إلى عائلة مجاهدة مكافحة عرفت بالأخلاق والتدين كان شهيدنا يشارك في معظم فعاليات الحركة المجاهدة.
التحق شهيدنا بصفوف سرايا القدس وأبدا نشاطا عاليا بين إخوانه المجاهدين مما ساعده بأن يكون قائدا ميدانيا لسرايا القدس بالمنطقة الشرقية في محافظة خان يونس كان شهيدنا لا يعرف طعما للراحة والنوم حين يسمع أن هناك اجتياح للصهاينة بإحدى مناطق مدينة خان يونس فقد كان يترجل حاملا سلاحه متجها إلى مكان التوغل ليتصدى ويستبسل في الدفاع عن طهر هذه الأرض المباركة.
في فجر يوم الأربعاء 27- 6-2007م، خرج ضياء الحق و مجموعة من مجاهدي سرايا القدس للتصدي للقوات الصهيونية المقتحمة في بلدة خزاعة شرق خان يونس، حيث اشتبك مجاهدو السرايا مع قوة خاصة تابعة للعدو اشتباكاً عنيفاً استمر لبضعة من الوقت الأمر الذي دفع قوات الاحتلال إلى زيادة تعزيزاتها لإحكام الخناق على المجاهدين الذين تصدوا لتلك القوة ببسالة المحارب في سبيل الله ، بينما كان الاشتباك مشتد أصيب الشهيد ضياء إصابة قاتلة في القلب أستشهد على أثرها فوراً فيما تمكن المجموعة من الانسحاب بسلامة بعدما أوقعوا العديد من الخسائر الجسيمة في صفوف تلك القوة حسب اعتراف العدو نفسه.

