الإعلام الحربي – خاص:
عجيبة حكاية الأرض الطيبة التي ما فتأت أن تُخرج الرجال الأبطال الذين يضحون بكل ما يملكون من أجل إعلاء راية الإسلام في كل الميادين ، فلا القتل يثني أبطالها ولا الاعتقال يرهب مجاهديها ولا النفي يضعف رجالها ، " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه " لذا حق لهم أن تحفر بطولاتهم وتضحياتهم بمداد من نور يضيء للأمة طريق النصر والتحرير ، كيف لا وهم من قال فيهم رب العزة " وبشر الصابرين " .
المكان: مخيم جباليا شمال قطاع غزة، الزمن : العشرون من شهر مايو لعام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين، الحدث: ميلاد احد فرسان فلسطين، الأسير سعيد عبد الرحمن جبر صالح الذي ينتمي لأسرة متواضعة تعود جذورها لبلدة برير المحتلة عام 1948 م مكونة من أربعة إخوة وأخت واحدة ، إلى جانب والديه اللذين عملا على تربيته تربية إسلامية خالصة.
تلقى الأسير سعيد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مخيم جباليا للاجئين ، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح في بلدة بيت لاهيا ، ثم ترك مقاعد الدراسة وتوجه للعمل في مجال الخياطة من اجل مساعدة والده في إعالة أسرته.
تميز المجاهد سعيد بالأخلاق الإسلامية، حيث عرف بحبه لأصدقائه وجيرانه واحترامه وبره لوالديه ، والعلاقة القوية والحميدة مع أخوته ، كما وكان طيباً مهذباً هادئاً جدياً في تعاملاته.
انتمى الأسير لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس عام 2000 م .
اعتقل الأسير المجاهد سعيد صالح في الخامس من شهر ابريل لعام ألفين وأربعة على حاجز ابو هولي عند عودته من جنوب القطاع إلي الشمال حيث تم إلقاء القبض عليه لكي يتم التحقيق معه واستخدام أقسى وأبشع صور التعذيب ، لتحكم النيابة الصهيونية على الأسير سعيد بالسجن لمدة خمسة وعشرين عاما بعد أن وجهت له العديد من التهم من بينها انتمائه لسرايا القدس والقيام بعمليات تسلل داخل المغتصبات الصهيونية ومحاولة خطف جندي صهيوني من مستوطنة نيتساريم لينتقل الأسير لسجن نفحه حيث حرم من زيارة أهله وذويه بعد الحكم عليه ، الجدير بالذكر أن شقيق الأسير الأكبر رمزي معتقل أيضا في سجن السبع بتهمة قيامه محاولة تنفيذ عمليه داخل الأراضي المحتلة.

