ثلث أهالي الأسرى ممنوعين من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال

الثلاثاء 05 يوليو 2011

الإعلام الحربي _ غزة :

 

أكد الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، بأن أكثر من ثلث أهالي الأسرى ممنوعين من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الصهيوني بشكل جماعي كما هو حاصل مع أهالي أسرى قطاع غزة بقرار سياسي منذ منتصف حزيران عام 2007 كعقاب جماعي ،أو بشكل فردي تحت ما يُسمى بـ " المنع الأمني " كما هو متبع مع ذوي أسرى من المناطق الفلسطينية الأخرى ، وهناك من الأمهات أو الآباء والأشقاء لم يرُ أبنائهم الأسرى منذ أكثر من 15 عاماً.

 

مبيناً بأن من يُسمح لهم بزيارة أبنائهم الأسرى، فإنهم يتعرضون للكثير من المضايقات و الإذلال والمعاملة القاسية والتفتيشات المذلة والإجراءات المهينة والاعتداء الجسدي أحياناً وأحياناً أخرى التحرش الجنسي ، علاوة على أن المسافات بعيدة ما بين مكان السكن وموقع السجن مما يُشكل رحلة شاقة تبدأ في ساعات الصباح الباكر وتنتهي مع غروب الشمس أو ما بعد الغروب فيما تأثيراتها النفسية والجسدية تستمر إلى ما بعد ذلك.

 

ورأى فروانة بأن منع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم هو مخالف للقانون الدولي الإنساني ، مما يستدعي من المؤسسات الدولية التدخل والضغط على سلطات الاحتلال بما يضمن استئناف برنامج الزيارات والسماح لذوي الأسرى من زيارة أبنائهم بشكل منتظم والاطمئنان عليهم كحق مشروع.

 

واستطرد قائلاً: بأن قوات الاحتلال الصهيوني ضربت بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية وتجاهلت النصوص الجميلة التي تضمنتها تلك المواثيق ، وأمعنت في انتهاكاتها تحت ذرائع متعددة وتفننت بتعذيبها للأسرى وذويهم من خلال حرمانهم من التزاور وسلب هذا الحق منهم ، وحولت الزيارات من حق مشروع إلى ورقة للمساومة والضغط والابتزاز ، والى لفتات إنسانية أو منة تقدمها للأسير أو ذويه أو أحد أفراد أسرته وقتما وكيفما تشاء وعلى فترات متفرقة وكل بضعة شهور و أحياناً كل سنة أو أكثر ، وتعاملت مع الأمر على قاعدة ( لا ) للزيارات ، وأن من يسمح لهم بالزيارة المنتظمة أو المتقطعة بأنهم  يتمتعون بامتياز عن غيرهم ، وهي قادرة على منعهم في أي لحظة وهذا ما يحصل بالفعل معهم.

 

وأشار فروانة إلى أنه في كثير من الأحيان يُسمح فقط للوالدة بالزيارة ويمنع الوالد أو الأشقاء بحجة المنع الأمني، وإذا مرضت الأم أو توفيت يسمح للأب أو لأحد أشقاء بالزيارة ممن كانوا ممنوعين بحجة المنع الأمني ن مما يؤكد بأن المنع ليس له علاقة بالأمن على الإطلاق وإنما للعقاب ليس إلا.

 

واعتبر فروانة بأن الخطورة تكمن في تشريع الحرمان من الزيارة إما بعقاب الأسير أو ذويه ، وأن هذا الحرمان  يطبق في إطار سياسة وليس بشكل استثنائي وفردي كما يتخيل البعض ، وأن قانون الزيارات عام 1996 هو من وضع الأساس لمنع الزيارات حيث سمح فقط لمن هم من الفئة الأولى فقط بزيارة الأسرى ، ومن هؤلاء من تجاوزوا السبعين عاماً من العمر أو أطفال أقل من 18 عاماً أو زوجات يمنعون تحت ذريعة " المنع الأمني " ، فيما حرم ذاك القانون من هم خارج هذه الفئة كالأقارب والأصدقاء والجيران من رؤية أحبائهم الأسرى وحرم الأسرى من رؤيتهم والتواصل معهم.

 

وبيّن بأن الأمر لم يقتصر على ذلك بلد لجأت قوات الاحتلال إلى إقرار العديد من القوانين والإجراءات في السنوات الخمس الأخيرة للتضييق أكثر مما يفسر تزايد عدد الممنوعين من الزيارات.

 

مؤكداً على أن مصادرة الحق من منظور قانوني، هو إجراء مخالف لكل المواثيق والأعراف الدولية، لا سيما وأن كافة المواثيق والأعراف الدولية كفلت لكلا الطرفين للأسير ولذويه حقهم في الالتقاء المتواصل، وللمعتقل الحق في استقبال زائريه وعلى الأخص أهله وأقربائه، كما للأهل الحق أيضاً في رؤية ابنهم المعتقل والالتقاء به والاطمئنان عليه، وسلبه من أي طرف، يعني جدلياً سلبه من الطرف الآخر، وتترك آثارا نفسية مؤلمة وقاسية على حياة وصحة الأسير وذويه أيضاً، في ظل تصاعد الانتهاكات والإجراءات القمعية بحق الأسرى ، مما يشكل جريمة إنسانية تستدعي الملاحقة والمحاسبة والحد منها.