المماطلة الصهيونية تقتل فرحة أهالي "شهداء الأرقام" في مهدها!!

الخميس 07 يوليو 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

"تفاجئنا كما غيرنا من عائلات الشهداء المحتجزين الذين نشرت أسماؤهم على المواقع الالكترونية، وصدمنا بعد تراجع الاحتلال عن تصريحات تحدث فيها عن نيته الإفراج عن شهداء مقابر الأرقام".

 

بتلك الكلمات عبر والد الشهيد المجاهد مؤمن نافذ الملفوح احد مجاهدي سرايا القدس، عن شعوره لدى سماعه الأخبار التي تحدثت عن اتفاق وقع بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني يقضي  بتسليم الفلسطينيين كافة جثامين الشهداء المحتجزين في مقابر الأرقام" الذين ارتقوا في إطار العمل الجهادي المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني منذ العام 1967.

 

ويذكر أن العدو الصهيوني منذ بداية احتلاله للأراضي الفلسطينية عام  1967م،  يحتجز عشرات الجثامين لشهداء فلسطينيين وعرب قضوا في عمليات فدائية وعمليات اغتيال واستهداف ، في ثلاجات أو في مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية مغلقة ويمنع زيارتها أو الاقتراب منها أو حتى تصويرها، وهي خاضعة لسيطرة الجيش الصهيوني.

 

وتراجعت حكومة الاحتلال عن اتفاق للإفراج عن "شهداء الأرقام" بزعم أن المستوى السياسي لم يناقش بجدية تسليم الجثامين للفلسطينيين، مؤكدة أن أي خطوة من هذا القبيل لن تشمل شهداء قطاع غزة، وشهداء "الجهاد الإسلامي" و"حماس" في الضفة الغربية المحتلة.

 

وقال والد الشهيد الأسير مؤمن الملفوح، تلقينا الخبر الكاذب بفرحة ممزوجة بالحزن، فالحديث عن قرب الإفراج عن جثمان نجلي مؤمن المحجوز منذ عام 2004م، على إثر تنفيذه ورفيقه حسني الهسي عملية استشهادية في قلب مغتصبة (دوغيت)، جدد فينا مشاعر الحزن والألم التي لم تندمل"، مؤكداً أنه وكل أسرته يعيشون على أمل أن يعود جثمان "مؤمن" ليتم دفنه وفق الشريعة الإسلامية.

 

ويضيف الملفوح -الذي كان يعمل ضمن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء-: منذ سنوات عديدة ونحن نطارد ونسعى جاهدين لتحرير أبنائنا الشهداء، ولكن العدو الذي ينتهك كل الأعراف والقوانين كان يصر على احتجازهم ".

 

في حين، تسائل المواطن عبد الله سكر، شقيق الاستشهادي المحتجز في مقابر الأرقام "أنور" منفذ عملية "بيت ليد" المزدوجة مع الشهيد صلاح شاكر وهما من الجهاد الإسلامي : أي قانون هذا الذي يجيز للاحتلال اعتقال جثامين الشهداء ومنع دفنها لسنوات عديدة ؟"، مؤكداً إصراره وعائلته على مواصلة الطريق لفضح الممارسات الصهيونية في كافة المحافل الدولية حتى ينال شقيقه حقه في أن يدفن وفق الشريعة الإسلامية.

 

من جهته، لم يستغرب منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، سالم خلة، لجوء الكيان الصهيوني إلى المماطلة والتسويف في عملية الإفراج عن جثامين الشهداء لديها، قائلاً: ليس غريبا على العدو التنصل من الاتفاقات التي توقعها"، مؤكداً إصرار القائمين على الحملة الوطنية المضي قدماً حتى الذهاب إلى محكمة "لاهاي" لملاحقة قادة الاحتلال على جريمة انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني في حياته ومماته بحرمانه من حقه في الدفن بطريقة لائقة.

 

ويؤكد خلة أن الكيان الصهيوني سيرضخ في نهاية المطاف لمطالب عوائل الشهداء في الحصول على جثامين أبنائهم المحتجزة منذ سنوات عديدة، مشيراً إلى أن عدد الشهداء الذين يحتفظ العدو بجثاميهم من الضفة الغربية وقطاع غزة (334) شهيدا ومفقودا، فيما لازال المئات من الشهداء العرب وفلسطيني الشتات لم يتم حصرهم.