الإعلام الحربي _ خاص :
أكد المحلل السياسي "حسن عبدو" أن إلقاء المقاومة والجهات الأمنية المختصة بغزة على عدد من عملاء الاحتلال الكبار، يُعد انتصاراً أمنياً واستراتيجياً للمقاومة والشعب الفلسطيني، ولا يمكن التقليل من شأنه ولا يقل أهميته عن الحرب ذاتها.
السرايا لها دور
وأضاف "عبدو" في لقاء خاص مع موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس,اليوم الثلاثاء، أن الجهد الأمني الصهيوني باتجاه المقاومة كبيراً جداً, مشيراً إلى أنه حينما تتوقف الجيوش والمدافع يخرج العملاء والعمل الاستخباراتي الصهيوني الواسع.
وأشار المحلل السياسي إلى أن جهد سرايا القدس – إشارة إلى إلقائها القبض على عميل كبير جنوب القطاع- والمقاومة في الفترة الأخيرة تميز بحد كبير في أدائها الأمني, معتبراً ذلك تطوراً لافت ومهم يقدم انتصاراً جديداً إلى جانب عملياتها البطولية والنوعية.
وشدد "عبدو" على ضرورة مواصلة ملاحقة العملاء, وتنظيف الجبهة الداخلية الفلسطينية لان ذلك يحرم الكيان الصهيوني الكثير من الأهداف التي تكون سهلة بوجود العملاء.
العدوان متواصل
وفي تعقيبه على الخروقات الصهيونية لحالة الهدوء التي يسودها قطاع غزة، قال "عبدو"، ان العدو الصهيوني لم يوقف عدوانه لو لحظة واحدة ضد شعبنا، كونه ولد من منطلق العنف, ويشهد حالتين فقط, وهما إما أن يمارس العدوان أو يستعد للعدوان وليس له حالة ثالثة.
وأوضح المحلل السياسي، أن الاحتلال يحاول الهروب من الاستحقاقات السياسية, وحالة الضغط الخارجي وما يتعلق بالمتضامنين الدوليين وقوافل كسر الحصار بما فيها "أسطول الحرية" وما يسمى باستحقاق سبتمبر, بالتصعيد.
وأردف قائلاً:" الكيان الصهيوني يعلم جيداً أن البيئة العسكرية المحيطة به تغيرت تماماً, وأصبح هناك ردع عسكري من قبل المقاومة في غزة وجنوب البنان وبالدول التي تناقض الكيان الصهيوني, وبالتالي هناك حسابات جديدة للتغيرات الإستراتيجية بالمنطقة.
وقال "عبدو", نحن لا نشكك في قدرة العدو على الاعتداء ولكن نشكك بقدرتهِ على النجاح وتحقيق أهدافه, ولا أعتقد أن الأمور باتجاه الحرب.
مناورات فاشلة
وتطرق المحلل السياسي إلى المناورات العسكرية الصهيونية في الآونة الأخيرة، حيث قال، أن المناورات الصهيونية تأتي في إطار الاستعداد لاحتمال وقوع أي مواجهة على إحدى جبهات المقاومة بالمنطقة، كون المقاومة اليوم أثبتت قدرتها على ضرب العدو في عمقه في كل مكان.
وتابع حديثه قائلاً, أن التطور الاستراتيجي للمقاومة سمي من قبل الكيان الصهيوني "نقطة تحول", وبالفعل كانت حرب جنوب بلبنان عام 2006 نقطة تحول في تاريخ الصراع مع الاحتلال, حيث استطاعت أكبر الأطراف المعادية للاحتلال الصهيوني إيصال الدمار والرعب لقلب الكيان الصهيوني بدقة عالية .
وأشار، إلى أن مناورات جيش الاحتلال -نقطة تحول5- شملت كافة أرجاء الكيان الصهيوني, وهذا مؤشراً إلى أن معسكر الخصوم اتسع, وفي حالة نشوب حرب فالاحتلال الصهيوني مهدد بكامله ولا يوجد به مكان امن .
وأوضح " عبدو" أن المقاومة قوية والاتساع الجغرافي بات اكبر, وان الكيان الصهيوني فشل في منع امتلاك المقاومة للوسائل التدميرية التي تضرب العمق الصهيوني, مشيراً إلى أن المناورات مؤشر ضعف للكيان الصهيوني وليس مؤشر قوة.
وطالب المحلل السياسي في نهاية حديثه المقاومة الفلسطينية، بتحصين جبهتها الداخلية، وإعداد العدة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن من يحصن جبهته الداخلية سينتصر.

