الإعلام الحربي _ وكالات:
*الشعب الفلسطيني انتصر بصموده وبلحم أبناءه ودماء أطفاله وبمقاومته الباسلة
*شعوب الامة كلها شريكة في نصر غزة وهناك دول أدت دورا قوميا وإسلاميا
*الشعب الفلسطيني كله الآن جاهز للالتحام في أي معركة جديدة مع العدو
*المقاومة أعطت درساً لقادة العدو بأن ما عجز عن تحقيقه في الميدان لن يحققه على الطاولة وبالمفاوضات وممارسة الضغط على المقاومة ومحاولة ابتزازها
الدكتور رمضان عبد الله شلح "الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في حديث هام على قناة المنار.. مقدمة عمرو ناصيف مقدم البرنامج : من جديد يتحقق وعد الله بالنصر...من جديد يفشل العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه أو بلوغ الحدود الدنيا منها ... من جديد تثبت المقاومة جدواها وفعاليتها وقدرتها على الانجاز، ولكن من جديد أيضاً يخرج علينا المشككون والمنكرون ... من جديد تخرج أصوات من يعتبرون التضحية هزيمة والفداء خسارة، وأن رد العدوان ورطة ...
من جديد تعلو أصوات المطالبين بسحب الذرائع.
أما في التفاصيل فالذرائع في شرعهم هي المقاومة والصواريخ ذريعة وعد القبول بالفتات ذريعة وعدم الرضوخ ذريعة، وفي لحظة كان الجميع يتوقع فيها استمرار الفرز، إذا بالمصالحة المباغتة تعطل الحسابات وترسم العديد من علامات التعجب والاستفهام التي تبدأ بالحيرة وتنتهي بالقلق. تبدأ بحيرة من الدوافع والأسباب وتنتهي بقلق من أن يكون الهدف هو سرقة الأضواء بعيداً عن إنجاز المقاومة.
ماذا بعد الحرب في غزة، ماذا بعد انتصار المقاومة، وبينهما العديد من الاستفسارات والتساؤلات.
الدكتور رمضان عبد الله الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أهلا وسهلاً بك وألف مبروك لك وللمقاومة ولشعب فلسطين وخاصة شعب غزة ... ألف مبروك لكل المقاومين.
د. رمضان: مبروك للأمة كلها إن شاء الله.
س/ بداية عندما قالت بعض الفضائيات: " غزة سقطت"، أنت قلت أن غزة لم تسقط ولن تسقط.
بداية أتوجه بالتحية إل جماهير شعبنا الفلسطيني صانعة الانتصار بصمودها وبسالتها وفي الحقيقة أكاد لا أجد أي لغة يمكن أن أعبر بها عن مدى اعتزازنا ومدى فخرنا وفخر الأمة وكل أحرار العالم بصمود وبسالة هذا الشعب الفلسطيني الذي قدم أبنائه وفلذات أكباده قرابين على مذبح الحرية وفداءً للعدالة والإنسانية المضيعة في هذا العصر، نعم أنا تحدثت عن الانتصار في خضم المعركة لأن ثقتنا بالنصر كانت أهم عوامل الصمود والاستمرار والقدرة على تحقيق هذا النصر.
وقبل أن أتحدث في دلالة الانتصار دعني أخ عمرو أوضح ماذا نقصد بالانتصار كي لا يأخذنا أو لا يسحبنا الآخرون إلى مربعات الجدل العقيم حول هذا الانجاز التاريخي للأمة وكل حركات التحرر ولكل الأحرار في العالم، نحن بكل تواضع نقول انتصارنا هو في منعنا وفي قدرة شعبنا على منع هذا العدو المجرم من تحقيق أهدافه التي أعلنها لهذه الحرب، وقال بأنه يريد أن يغير الواقع في غزة، الواقع السياسي في غزة بقي كما هو، الحكومة في غزة كل ما فعل بها سيزيدها قوة وترسيخاً وسيزيد من شعبيتها وحضورها لدى الشعب الفلسطيني ولدى جماهير الأمة العربية والإسلامية.
ثانياً: هو قال أنه يريد أن يدمر البنية التحتية للمقاومة وأن يمنع إطلاق الصورايخ وأن يقضي على ما يسمى "بالإرهاب" حسب قوله وأن يقتل أكبر عدد من المقاومين في غزة، دعك من التخبط والارتباك في التعبير عن مستوى أهداف العدو، كل ذلك لم يتحقق، عندما يفشل العدو في تحقيق أهدافه التي خرج من أجلها في هذه الحرب، فهذا هو الفشل الذريع بالنسبة لها هو إنجاز وانتصار بالنسبة لنا كمقاومة وكشعب فلسطيني، إذا أضفنا العوامل الأخرى... يعني مثلا عامل الوقت وبعض العناصر التي تدخل في الحسابات الإستراتيجية والعسكرية، العدو عندما يخرج لتحقيق أهداف ولتحقيق انتصار وهزيمة العدو الذي هو نحن ومن وجهة نظره هناك قيود البعض كان يظن أنه من بضعة أيام ستلقى غزة في البحر وأن كل شيء سينهار، المعركة استمرت 22 يوماً ببسالة وصمود منقطع النظير. الشعب الفلسطيني خلال الحملة كان يسير عكس ما خطط له العدو بالكامل، العدو عسكرياً عندما تخوض الجيوش في دولة تدعي الديمقراطية ولديها هذا السلاح وهذه التقنية حتى من هذا النوع وهي تعرف أنها تذهب لقتال أناس في مناطق مدنية وتعلن الحرب على شعب يعني يكاد يكون اعزلاً إلا من السلاح البسيط، يضعون هدفاً تفادي إصابات المدنيين وإيقاع الخسائر بمن ليس له علاقة بالمعركة، هذه النقطة كانت كارثة في تاريخ هذا الكيان ورأيناها بالصوت والصورة بل هم في محاولة تقليل خسائر الخصم في هذه المعركة وهناك سؤال يسأل في الجيوش من هو العدو وأين هو العدو حتى نضربه، هو لم يعرف من هو العدو وعندما كان يقول العدو هو الإرهاب استطاع أن يشخص العدو بهذا التعريف الوهمي يفشل في العنصر الثاني: أين هو العدو؟
في لحظة إعلان هزيمته بإعلان وقف إطلاق النار ويقول يا أهل غزة لستم أعداء ولا نكرهكم والمعركة ليست ضدكم، هو أعلن قبل شهور بل منذ لحظة سيطرة حماس على غزة أعلن غزة كياناً معادياً، وبذلك هو دخل هذه الحرب وهو فاقد خاصية تفادي إيقاع خسائر فيما يسميهم بالمدنيين، فيما كان طوال السنوات الماضية يعيرنا بأننا نستهدف المدنيين ونوصف بالإرهاب وإذا به يقع في فخ ممارسة إرهاب الدولة على أبشع ما يمكن أن نتخيل.
العدو جاء يضربنا في بيتنا بذريعة أنه يريد أن يحمي حزام الأرض التي يحتلها عام 48 في محيط مغتصبة سيديروت وأطراف مدينة عسقلان وإذا به بدل أن ينقل المعركة إلى الخصم بالإستراتيجية التقليدية إذا بالمقاومة تنقل المعركة إلى عقر داره في مدى لم يصله مداه من قبل والشارع الصهيوني لسان حاله يقول أنت خرجت لتحمي سديروت من الصواريخ فأتيت لنا بالصورايخ إلى أسدود وبئر السبع التي لم تقصف في أي حرب عربية سابقة.
أيضاً هو يريد أن يحرز نصرا حاسماً وساحقاً في هذه المعركة، هكذا تخرج الجيوش بهذه القوة.... ما هو النصر الحاسم؟ إما أن يعلن الطرف الآخر استسلام رسمي واضح ويقبل بشروط العدو أو أن يتنازل الطرف المعتدي والمهاجم والمعربد عن أهدافه ويقول أنا أريد أن أدمر وأضعف قدرة الخصم حتى لا يستطيع أو يقوى على القتال أو ضربي مرة أخرى، فما الذي حدث؟؟؟
الذي حدث أنه بعد إعلان هزيمة العدو ووقف إطلاق النار من جانب واحد نزلت الصورايخ الفلسطينية تعبيرا عن قدرة المقاومة بعد 23 يوم على أنها ما زالت كما هي.
كل هذه العناصر إذا أضفناها إلى عناوين الأهداف التي لم تتحقق، يصبح ما جرى في نصراً كبيراً وهذا هو مفتاح الدلالة.
هذا النصر الكبير حتى لا يفهم أنه إذا كان بإمكاننا أن نصمد في غزة ونسمي هذا نصراً إذا ماذا سنقول لو دخلنا عسقلان أو تل أبيب في يوم من الأيام وبماذا سنسمي ذلك لو حدث في يوم من أيام تاريخ صراعنا الطويل والممتد مع هذا العدو؟
نحن نقول وبكل تواضع إن انتصارنا هذا يتمثل بكل وضوح في قدرتنا على منع العدو من تحقيق أهدافه من السقف الأعلى وبالضوابط والمحددات التي تضمن له سرعة تحقيق الأهداف وانتهاء الحملة وتحقيق نصر شامل وهذا لم يتحقق. ولكن نحن كفلسطينيين نقول إن النصر الحقيقي تجسد في صمود هذا الشعب الفلسطيني الذي لم يستسلم تحت وقع النار وتحت جهنم التي صبها هذا الكيان البشع على رأسه، وهذا هو معنى الانتصار بالنسبة لنا. نحن نملك شعب ورصيد إنساني لديه مخزون إرادة يستطيع أن يواجه بها جبروت آلة عسكرية أخرجت كل النظام العربي من المعركة.
باللحم الفلسطيني انتصرت غزة... بالطفل الفلسطيني انتصرت غزة ... بالمرأة الفلسطينية يقتل أبناؤها وزوجها على مرأى من عينيها وهي تقول الحمد لله هذا هو الانتصار الذي تحقق وهو على طريق الانتصار الذي نؤمن أنه لن يقر لنا قرار بدونه وهو تحرير كامل تراب أرضنا فلسطين وعودتنا إلى فلسطين محررة بإذن الله.
س/ كيف إذاً تفسر حالة الابتهاج الذي تنقلها وسائل الإعلام الصهيونية وغير الصهيونية، عساكر صهاينة يرقصون ويعتلون الدبابات ويرفعون شارات النصر، حالة ابتهاج تبدو على أولمرت وهو يتحدث ويحي الضباط اسما باسم، كيف تفسر ذلك؟
د. رمضان: أحد عناصر إدارة هذه المعركة كانت في هذه الحرب هي المسألة الإعلامية، وأنت تعلم أن العدو الصهيوني حاول ذلك في حرب تموز عام 2006 وحاول ذلك بشكل أكبر بكثير وليس هناك قياس، وأنا تابعت وسائل إعلام العدو وتلفزيون العدو مباشرة، كل هذا الذي رأيته كان جزءً من الحملة النفسية والمشاهد التلفزيونية أرادت قيادة العدو أن تنقل احتفالية إلى شعبها حتى تواسي ما وقع بهم من صدمة، كيف يمكن أن يرفع الجنود شارات النصر والصواريخ في يوم إعادة الانتشار تسبقهم إلى بئر السبع وإلى كريات جات وإلى سديروت وإلى بقية المدن الفلسطينية المحتلة، عن أي انتصار يتحدثون؟ هذا جزء من ماكينة الحرب النفسية التي أداروها والتي للأسف رغم كل ما وضعوه من ضوابط وقيود كانت هزيمتهم في هذه الصورة البشعة التي رسمت لهم السيطرة التي حاولوا أم يمارسوها على الإعلام وإدارة المعركة الإعلامية لم تستطع أن تنقل الحرب وأن تخفي الجريمة، بل نقل العالم كله في إعلامه بالصوت والصورة حجم البشاعة والدمار، هو قصف غزة بألف طن من المتفجرات "مليون كجم " إذا كانت سلاح البحرية والمدفعية وبقية الأسلحة قد قصفت نصف هذا الحجم فأنت تتحدث عن مليون ونصف مليون كجم من المتفجرات قصف بها قطاع غزة.
العالم كله رأى بشاعة هذه الحرب، على مليون ونصف مليون إنسان فلسطيني يعني أن كل مواطن فلسطيني كان نصيبه كيلو متفجرات من هذا الكيان.
أنا سميت هذه الحرب منذ اليوم الأول في اللحظات الأولى قلت هذه دير ياسين جديدة، لكن الفارق لم يكن الإعلام العالمي الموجود اليوم لم يكن موجوداً في دير ياسين حتى يقول لنا ما الذي حدث في دير ياسين، هذه الحرب أصبحت دير ياسين مضاعفة عشرات المرات وعلى مرأى من العالم خسرت إسرائيل صورتها البشعة التي كنا دوماً نعرفها ولكن كان هناك أناس كثيرون على عيونهم غشاوة لعلهم يكونوا اتعظوا ورأوا صورة وحقيقة هذا الكيان.
س/ بعد الله من صنع هذا النصر؟
د. رمضان: المسألة واضحة أخي الكريم، يعني الانتصار بعد الله سبحانه وتعالى كما تفضلت هو انتصار الشعب الفلسطيني الذي احتضن المقاومة الذي قدم أبنائه ودماء أبنائه وعرقهم لهذه المقاومة، المقاومة بما هي بنية وإمكانات وعقل وإرادة وتصميم, دافعت عن الشعب الفلسطيني وواصلت هذه المعركة حتى آخر لحظة وما زالت المعركة ذيولها وأبعادها لم تنتهي ولن تنتهي مقاومتنا دون انتهاء الاحتلال، أيضا جماهير امتنا العربية والإسلامية التي قدمت الدعم والإسناد بكل الوسائل الممكنة، هناك أيضا أطراف رسمية في هذه المنطقة، العالم كل يعرف أن المنطقة مقسومة جبهة أو معسكر اعتدال ما يسمى بالاعتدال الذي لا يريد للمقاومة أن تنتصر ولا يريد للأسف أن يسمع كلمة مقاومة في هذه الأمة وكأن انتصار الكيان وانتصار الإدارة الأمريكية وانتصار إستراتيجيتها في المنطقة قدر لا يقاوم، هذا انتصار نحن نعتبره لكل الشرفاء في هذه الأمة، سوريا وقفت واحتضنت المقاومة هذا انتصار لها ويصب إذا أردنا أن نتحدث في صالح الموقف السوري الشجاع، الجمهورية الإسلامية في إيران محسوبة على هذا الخط، ولا نخجل منه بل نحن نقول كل من يتهمنا بدعم إيران أو سوريا أو غيرها من الدول فليتفضل والميدان مفتوح لكل من يريد أن يمد يد العون، احتضان قمة غزة في لحظة الفرز والاستقطاب في قطر كانت الصورة واضحة وليست بحاجة إلى أي تعليق من هو ينتصر للمقاومة ومن ينتصر للحق الفلسطيني وللدم الفلسطيني الذي ينزف في غزة ومن على الأقل لا يعبأ بهذا الدم ويقول لأهله نحن لسنا معكم وليفعل الكيان ما يريد بكم ولننتظر لدينا هوامش أخرى ومؤتمرات أخرى، هذا انتصار للأمة جمعاء كل من قال كلمة حق كل من قدم إسناد لهذه المقاومة بأي وسيلة هو شريكها في هذا الانتصار حتى لو كان هذا في الولايات المتحدة الأميركية من الشعوب التي ترفض هذا الظلم وترفض البشاعة الموجودة في هذا الكيان.
س/كيف تفسر قرار العدو الصهيوني بوقف إطلاق النار من جانب واحد يوم 17 يناير، هل ترى أن هذا الإعلان جاء في سياق طبيعي؟ هل هو إعلان اضطراري، هل له علاقة باوباما ومجيء اوباما والكلام يدور على أن اوباما يريد أن يأتي أو كان يريد أن يأتي والنار قد توقفت؟
د. رمضان: العدو في لحظة اتخاذ قرار وقف إطلاق النار كان أمامه احد خيارين كبار إما أن يوجد طريق ليوقف إطلاق النار وهنا يتحدث عن أسلوبين يعنى أو وسيلتين: إما أن يتم وقف إطلاق النار باتفاق يملي فيه شروطه وهذا لم يتحقق، وهذا ما رفضته المقاومة أن تستلم لأي مطالب أو شروط صهيونية، وإما أن يوقف من طرف واحد وهذا ما فعله لماذا بحث عن وقف النار بهذه الطريقة أو تلك لأنه لم يقوّ أبدا عن الخيار البديل وهو استمرار هذه الحملة كما كان يهدد حتى النهاية هو كان يظن أنها حملة قصيرة ثلاث أو أربع أيام وغزة خالصة ما في مقاومة ولا في صواريخ، ولا في غزة وسيرفع الشعب الفلسطيني الراية البيضاء اسقط في يده أن الشعب الفلسطيني يتمترس بهذه القوة وهذه الإرادة ويقاتل حتى هذا التاريخ، الاستمرار في الحملة بالنسبة له مشكلة كبيرة وورطة.
الصهيوني قبل وقف النار نحن قرأنا بأسبوع هو يبحث عن مخرج من ورطة وأنا قلت في الإعلام يومها قال لنا من اليوم الأول كذا وكذا وكذا. الآن اكتشف أن الهدف وقف التهريب، لكن أنا أقول بكل صراحة الهدف الآن كيف يخرج من غزة دون هزيمة واضحة لماذا؟ لأن هناك كوابح تمنعه من هذا الاستمرار هو لا يريد أن يتحمل خسائر كبيرة إذا اقتحم المدن واشتبك مع المقاومة ولا يعرف ماذا تملك المقاومة وما هي تكتيكاتها وخططها لأنه أدرك أن المقاومة كشفت حيلة محاولة الاستدراج إلى المناطق المفتوحة وتمترست في أماكنها لم تتقدم حتى يستفرد بها.
هناك قيد الانتخابات الصهيونية نحن كنا ندرك انه ليس في مصلحة القيادة السياسية الفاشلة والفاسدة والمهزومة أن تؤجل الانتخابات لا في مصلحة كاديما ولا الليكود ولا العمل، القيد السياسي الداخلي كان هنا الساعة تدق على رؤوسهم جميعا، مسألة التأجيل للذهاب إلى آخر الشوط مسألة لم تكن واردة هكذا قرئناهم، مسألة اوباما وانتخاب إدارة أمريكية جديدة هم اختاروا التوقيت ظنوا في لحظة ما بأن غزة هي الخاصرة الرخوة فيما يسمى بجبهة المقاومة والممانعة في المنطقة، وبالتالي عليهم أن يضربوها، لكن هذه لها تبعات ممكن أن تؤدي إلى نتائج... قالوا علينا أن ننجز هذا الهدف و"الحربجي" بوش موجود قبل أن يغادر الحربجي البيت الأبيض علينا أن ننجز هذه المهمة ولذلك سارعوا بإغلاق هذا الملف قبل أن يغادر الحربجي اكرر بوش البيت الأبيض.
كان هناك قيد تداعيات إقليمية بمعنى انه إذا قرروا فعلا أن يواصلوا إلى هذا المدى المفتوح لا احد يعلم ما الذي يمكن يحدث وخاصة أن الشعب الفلسطيني موجود في كل مكان العالم ولا يمكن لأحد أن يقبل بأن يستفرد بمليون ونص من شعبنا وأهلنا أن يفرم بهذه السهولة على مرأى ومسمع من العالم ولا احد يحرك ساكن.
القيد الأخطر لو انه فعلا وصل إلى النهاية كما يسميها ما هو الهدف إسقاط حكومة حماس في غزة ما هو البديل نحن قلنا من اليوم الأول الشعب الفلسطيني لا يمكن ابدا أن يقبل بان يأتي احد على دبابة صهيونية لان يقيم حكومة بديلة في غزة.
س/ هل هذا الاحتمال كان مطروح؟
د. رمضان: ربما ظنوا كذلك وكان لابد أن يسمعوا هذا الموقف منا كقوى مقاومة، إن لم يفعلوا ذلك ستكون حرب مفتوحة لا تعجبهم حماس ولا يعجبهم الجهاد الإسلامي ولا لجان المقاومة أو كتائب شهداء الأقصى، نحن ندير معركتنا كقوى تحرر وطني تفهم قوانين اللعبة وإدارة الصراع ولكن بعدها ستصبح المسألة مفتوحة بينهم وسيرون شيئا لا يسرهم ولا يحبونه وبذلك هم قرروا أن يقفوا عند النقطة التي وقفوا عندها ولم يكن هناك من فرصة لأي صفقة وكان لا بد أن يعلنوا وقف النار من جانب واحد هذا ما حدث.
س/ انتم من جانبكم أمهلتم العدو أسبوع مهلة للانسحاب، هذا الأسبوع يكاد أن ينتهي أو سوف ينتهي ومع ذلك الحصار باقي، والمعابر ما زالت مغلقة، ما هو تصوركم للتعامل مع هاتين القضيتين؟
د. رمضان: نعم نحن قلنا منذ البداية إن مواجهتنا لهذا العدوان لها أهداف، أعلنا أن أهدافنا في صد هذا العدوان وفي الدفاع عن شعبنا وأهلنا في قطاع غزة، نحن لم نخرج للحرب كما اتهمنا نحن لم نكن السبب كما اتهمنا أيضا بذريعة وحجة عدم تجديد التهدئة، لا، نحن دافعنا عن شعبنا في مواجهة العدوان وقلنا أهدافنا هي وقف العدوان ثم بعد ذلك تطور الأمر إلى الانسحاب الصهيوني بعد اجتياح بعض المناطق في قطاع غزة ثم بعد ذلك أو من قبل قلنا وقف الحصار وفتح المعابر، الآن الذي تحقق هو انكفاء واندحار هذا العدوان والانسحاب الصهيوني، وبقيت أمامنا مسألة المعابر والحصار، نحن نقول هذا هدف إنساني للشعب الفلسطيني، ومن المعيب والعار على أي طرف في هذا العالم أن يضع الشعب الفلسطيني أمام هذين الخيارين: إما الموت بالنار بهذه البشاعة التي رأيناها أو الموت البطيء بالحصار، نحن ابدا لا يمكن أن نقبل بهذين الخيارين ولا نقبل أن يبتزنا احد، نحن الآن أنجزنا أهدافنا من جهة انسحاب الاحتلال ووقف العدوان، نحن الآن نعطي فرصة لشعبنا أن يضمد جراحه وان يدفن شهدائه وان يلتقط أنفاسه كمقاومة وكقوى فلسطينية أدارت هذه المعركة في صورة مشرفة من الوحدة والتنسيق والتكامل، نحن بصدد تقييم ما جرى وما يحدث الآن وكل الخيارات أمامنا مفتوحة، يجب ألا يظن احد أننا يمكن أن نقف عند هذه النقطة وأننا عدنا إلى نقطة الصفر، عدنا من الموت السريع بالنار إلى الموت البطيء بالحصار مرة أخرى نحن نقول للعالم كله لا يخطئ احد في قراءة موقف وقوة المقاومة ولا قراءة موقف وقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود وإصراره على حقه في الحياة، الشعب الفلسطيني يطالب أن يعيش كما يعيش باقي البشر يريد الماء يريد الكهرباء يريد الدواء يريد الغذاء من هذا الذي اخذ قرارا بأن يحاصر الشعب الفلسطيني هذا الحصار وان يحاربه في لقمة عيشه ودواءه من هو هذا الذي اخذ هذا القرار ولأي أهداف ولأي سبب هذا سؤال برسم الإجابة من العالم كله.
س/ أشرت إلى نقطتين: لا يظنن احد أن بإمكانه أن يمارس علينا أي نوع أو أي شكل من أشكال الابتزاز، هذا الشق الأول من المعادلة التي طرحتها، ثم الشق الثاني وليعلم الجميع أن الخيارات أمامنا مفتوحة، كيف تقرأ أي محاولة ممكنة للابتزاز وما هو شكل هذه الخيارات؟
د. رمضان: أولا الخيارات أنا لا أتحدث فيه على الفضائيات في هذا اليوم هذا موضوع تدرسه المقاومة في التعاطي مع هذه المرحلة الحساسة والخطيرة جدا.
ثانيا موضوع الابتزاز أن أصل الحصار بدأ وكأنه ابتزازا نحكي بصراحة الشعب الفلسطيني أنا قلت أول يوم عندما تحدثت على الإعلام وكان حديثي على الجزيرة قلت القرار دولي قرار هذه الحرب دولي وإقليمي والتنفيذ الصهيوني نحن نقول لمن اخذوا قرار هذه الحرب لن تستطيعوا تحقيق أهدافكم بالحرب، كسر إرادة الشعب الفلسطيني كما لم تستطيعوا من قبل سنة ونصف في تحقيق أهدافكم بالحصار وكسر إرادة الشعب الفلسطيني لينفض عن المقاومة وليقول إن المقاومة هي السبب لماذا؟ لان الشعب الفلسطيني يدرك انه يعاقب انه اختار في غزة من يمثلون المقاومة وهناك أطراف لا تريد هذه الحكومة الموجودة في غزة ولا تحبها، بل هناك من كان يراهن على أن إسرائيل تمحو هذه الحكومة ومن فيها عن الخريطة، الآن هذا لم يتحقق لذلك كل الأطراف التي كانت ضالعة في هذه المسألة عليها أن تعيد حساباتها بالنسبة للعرب فيهم عليهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفي أمتهم والشعب الفلسطيني وان يأخذوا خطوات سريعة للمساهمة في إنهاء الحصار وفتح المعابر.

