ما هي وسائل العدو للنيل من المقاومة ؟

الخميس 21 يوليو 2011
بقلم/ حسن ابراهيم

 

الحرب.. الحصار.. الاغتيال.. الأسر.. الملاحقة.. الحرب النفسية.. والكثير من الوسائل التي استخدمها الكيان الصهيوني في ضرب المقاومة محاولاً كسر إرادتها وعزيمتها, ولكنها باءت بالفشل والهزيمة أمام صمودها وثباتها.

 

وفي ظل سعيهِ الدائم للنيل من المجاهدين, يقوم العدو الصهيوني بحرب أمنية تهدف إلى الحصول على معلومات دقيقة عن المقاومة ونشاطاها العسكري مستخدماً عدة طرق ووسائل .

 

أسلوب العملاء

يستخدم الاحتلال الصهيوني عملائهِ في مراقبة ومتابعة المجاهدين, وتحركاتهم وجمع معلومات دقيقة عنهم. ويعتبر العدو العملاء "العين" الأخرى في كافة عملياته ضد المقاومة.

 

ويعتبر أسلوب العملاء أسلوب قديم جديد يستخدمه الموساد الصهيوني, ويسعى من خلالهِ لملئ بنك أهدافه.

 

واجتهدت المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها "سرايا القدس" والجهات الأمنية المختصة بغزة, في الآونة الأخيرة على ملاحقة العملاء والقضاء على هذه الظاهرة النادرة في المجتمع الفلسطيني المقاوم، وتمكنت بفضل الله من توجيه ضربة امنية قاسية للعدو من خلال القاء القبض على عشرات العملاء.

 

الأساليب التكنولوجية الحديثة

الفيس بوك..مواقع الدردشة..الايميلات..المنتديات.. والعديد من الوسائل التكنولوجية الحديثة استغلها الكيان الصهيوني في جمع المعلومات التي يعتبرها البعض بسيطة ولكنها ثمينة جدا لدى المحللين الأمنيين الصهاينة.

 

على سبيل المثال, العديد من المنتديات يتسارع فيها بعض الأعضاء لذكر مناطق إطلاق الصواريخ التي تطلقها المقاومة على مغتصبات العدو, وبذلك يستفيد الاحتلال الصهيوني بمعرفة مكان تواجد المجاهدين ومتابعتهم واستهدافهم.

 

وحين حدوث عملية اغتيال لمجموعة من المقاومة, قد يتسرع البعض في ذكر أسماء المستهدفين في هذه العملية, ويذكر أسماء المصابين على أنهم شهداء, مما يكشف هوية المجاهدين الذين كتب الله لهم النجاة من عملية الاغتيال, ويضعهم الاحتلال تحت عين المراقبة بسبب الاستهتار والذي قد يكون بدون قصد.

 

وقد يستهين البعض في بعض المعلومات التي قد تدلى عن المقاومة عبر مواقع الدردشة, ويستغلها الموساد الصهيوني في جمع المعلومات والبيانات عن المجاهدين ولربما صورهم وأرقام هواتفهم النقالة.

 

كما يعتبر الموقع الاجتماعي "الفيس بوك" من الأدوات الحديثة التي انتشرت في الآونة الأخيرة ويقوم عناصر من الموساد الصهيوني بالتسجيل بأسماء مختلفة فيه ويوقع بعض النفوس الضعيفة في وحل العمالة، بعد الدراسة الدقيقة لشخصيتهم وطريقة تفكيرهم والدخول عليهم من نقاط ضعفهم, كما يستغل بعض الصفحات الإخبارية لاستدراج الأعضاء المشاركين للحديث عن نشاطات المقاومة وبعض أسرارها العسكرية ولربما صور وأخبار المجاهدين .

 

جوالك الجاسوس الأول عليك

يعتبر الجوال وسيلة مهمة يستخدمها الاحتلال الصهيوني, فقد يتساهل بعض المجاهدين في الحديث بالأمور التي تتعلق بنشاطهم العسكري عبر الجوال, وبذلك يكون أعطى المعلومات والأسرار العسكرية مجانياً للموساد الصهيوني الذي يراقب ويتابع شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية, والذي يأخذها بمحمل الجد وقد تكون سبباً في قضاء أرواح مجاهدين آخرين.

 

الاتصالات المشبوهة

كثرت في الفترة الأخيرة الاتصالات المشبوهة التي يجريها الموساد الصهيوني, على المواطنين مستخدماً عدة أساليب وطرق ومنها :

 

-   مكالمة مسجلة تطالب المواطن الإبلاغ عن مكان الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة بغزة "جلعاد شاليط" مقابل مكافئة مالية ضخمة.

 

-   مكالمة من فتاة تدعي أنها من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتزعم حب المقاومة والمجاهدين, وتعاطفها مع قطاع غزة المحاصر, وثم تحاول استدراجه وتكرر الاتصال به لحين تصل العلاقة بينهم إلى علاقة حب وغرام وثم تطلب منه الزواج والقدوم إلى الأراضي المحتلة وتعطيه رقم رجل تقول انه سوف يسهل له إجراءات السفر "ضابط في الموساد الصهيوني" والذي بدوره يطلب منه بعض المعلومات البسيطة ورويداً رويدا حتى يقع في وحل العمالة بسبب الجهل وعدم الوعي الأمني.

 

- بعض الرسائل والمكالمات العشوائية التي تبث الشائعات عن المقاومة, وتحاول إفقاد الثقة بين المواطنين وفصائل المقاومة الفلسطينية, وتحميل المقاومة المسؤولية عن جرائم الاحتلال بسبب إطلاقها الصواريخ وتنفذها للعمليات ضد الكيان الصهيوني.

 

وهناك الكثير من الوسائل التي يستخدمها الموساد الصهيوني لمتابعة ومراقبة المجاهدين وجمع المعلومات عنهم, سنتطرق إليها في تقارير أخرى.