شهداء "حي التفاح": أبطال لبوا نداء الجهاد وارتقوا مضرجين بدمائهم في ساحات الوغى

الأربعاء 27 يوليو 2011

الإعلام الحربي- خاص:

 

لأنهم الشهداء... الجسر الذي ينقلنا إلى العزة والشموخ والإباء... لأنهم الضياء الوهاج في المشوار الطويل الذي بدأناه على أمل التحرير والإنعتاق من الذل والمهانة ... لأنهم الذين كتبوا على صفحات الزمان ونظموا عليها أجمل قصائد العشق لفلسطين الشموخ والكبرياء من دمائهم الطاهرة الزكية ... لأنهم من تقاسموا الأكفان بينهم على طريق الحرية والعزة والكرامة ,منادين بعضهم البعض بأن حاصروا حصاركم لا مفر.. وقاتلوا عدوكم لا مفر... فهذا هو الطريق... طريق الجهاد وعشق الشهادة... فاحملوه مقاتلا عن مقاتل ... ولا تتركوه فهو سبيلنا الوحيد ... وهو خلاصنا الذي يجب عنه أن لا نحيد.

 

تطل علينا اليوم الثلاثاء الموافق 26-7 ذكرى استشهاد ثلة من مجاهدي "سرايا القدس" بـ"لواء غزة"، الذين سطروا أروع صفحات الشموخ والكبرياء في تصديهم لآلة الحرب الصهيونية التي اجتاحت منطقة حي التفاح بمدينة غزة.

 

الشهيد المجاهد "محمد البهتيني": اقسم بالثار لدماء الأبرياء

ولد شهيدنا المجاهد"محمد صلاح البهتيني" في تاريخ26/10/1979م في حي التفاح شرق مدينة غزة الصامدة. ونشأ في أسرة مؤمنة وملتزمة  تعرف واجبها نحو دينها ووطنها, ودرس شهيدنا الفارس"محمد"المرحلة الابتدائية في مدرسة الهاشمية ولم يكمل دراسته بسبب ظروف أهله المادية والتحق في ميدان العمل مبكرا وشهيدنا متزوج ولديه 4 أطفال.

 

وتميز شهيدنا المقدام بأخلاقه والتزامهِ فكان ملازما لصلاة الجماعة في المسجد كما كان كثير القيام والصيام وملازما علي موائد تحفيظ القران الكريم والذكر.

 

انتمي شهيدنا المجاهد"محمد البهتيني" لحركة الجهاد الإسلامي في أوائل الانتفاضة والتحق في صفوف الجناح  العسكري"سرايا القدس" مطلع عام 2004م. وتلقي العديد من التدريبات العسكرية والميدانية  وكان تلميذا للشهيد القائد "عزيز الشامي", كما وشارك في العديد من المهمات الجهادية التي كانت تخوضها السرايا مع العدو الصهيوني ومنها إطلاق الصواريخ المحلية علي مغتصبات الاحتلال المتاخمة لقطاع غزة .

 

كما كان له دور بارز في العمل بوحدة المرابطين ووحدة الرصد والاستطلاع التابعة للسرايا, وشارك في صد الاجتياحات الصهيونية للمناطق الشرقية لمدينة غزة وكان أخرها اجتياح حي الشعف عام 2006 والذي ارتقي فيه شهيدنا محمد.

 

الشهيد المجاهد "محمد سعدة": سطر بدمه ملاحم العز والفخار

 

 

ولد الشهيد المجاهد محمد سعدة بتاريخ 9-11-1969 في حي الشجاعية "منطقة جديدة" و وتربى بين زواياها في أسرة ملتزمة وبيئة محافظة قد تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين الابتدائية، وهو أب لثمانية أطفال, 2 إناث و6 ذكور.

 

كان شهيدنا المجاهد ذو أخلاق حميدة وملتزم بالقيم والمبادئ الدينية وكان حريصا على صلاة الجماعة في مسجده السيد علي المغربي وكان محبوب عند كل من عرفه ومعروفا بالخير وكان يحب للناس ما يحب لنفسه مجسدا للتواضع والصبر والاحتساب عند الله تعالى , كثير التسبيح والاستغفار .

 

كانت معاملته طيبة جدا مع الأهل والأصدقاء وكان طائعا باراً بوالديه ومحبوب لديهما أب حنون بين ابنائه قريبا منهم عطوفاً عليهم وعرف بالمعاملة الحسنة والتواضع لإخوانه لذا كان محبوب من أهله إخوانه وكان أصدقائه ملازمين له مقربين منه لما يحمله بين جوانبه من طيبة وما يتسم به من ابتسامة رقيقة في وجهه وسلوك حسن طيب .

 

منذ صغره وهو يرغب في الجهاد في سبيل الله وعندما كبر انضم إلى حركة الجهاد الإسلامي وشارك في العديد من العمليات والمهام الجهادية.

 

الشهيد المجاهد "نبيل زينة": مجاهد جسد كل معاني الفداء والوفاء

في الرابع عشر من أكتوبر عام ١٩٨٣ م كانت غزة على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسان هذا الوطن الأغر. إنه الفارس نبيل نصر العبد زينة "أبو نصر"، ليكون شاهدا على جرائم المحتل الصهيوني الغاصب، وشهيدا في سبيل الله عز وجل.

 

تربى شهيدنا المجاهد في أسرة كريمة اتخذت من الإسلام دينا ومنهاج حياة، فعرفت واجبها نحو دينها ووطنها. وتتكون أسرة الشهيد -بالإضافة إلى والديه- من أربعة إخوة وثلاث أخوات.

 

درس شهيدنا المجاهد »نبيل زينة « في مدارس غزة، فحصل على الابتدائية من مدرسة ذكور الشجاعية ،وأنهى الإعدادية في مدرسة ذكور الشجاعية الإعدادية،ودراسته الثانوية في مدرسة عبد الفتاح حمود. ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة التحق الشهيد المجاهد بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بعدما تعرف على منهجها ومبادئها السياسية الجهادية اتجاه فلسطين الهوية والتاريخ والمبنية على أساس من العقيدة الإسلامية السليمة، حيث انخرط بداية في العمل الجماهيري لحركة الجهاد عبر مشاركاته في الفعاليات التي تنظمها الحركة في المنطقة حتى ونظراً اصبح أحد العناصر الأكثر فعالية في منطقته؛ لالتزامه اللامحدود إسلاميا وحركيا ارتأى المجاهدون في سرايا القدس -الجناح المسلح لحركة الجهاد- أن يجعلوه ضمن صفوفهم وذلك بعد إلحاح وإصرار شديد منه،فكان مثالا للمجاهد الملتزم وأبدى رغبة كبيرة للعمل الاستشهادي.

 

الشهيد المجاهد "ياسر بنات": رجولة لا تعرف الانكسار

أبصر شهيدنا المجاهد"ياسر بنات" النور في تاريخ 2/3/1986م في حي التفاح شرق مدينة غزة . ونشأ في أسرة مؤمنة تلمذت أبنائها علي حب الجهاد والمقاومة, وقدر الله أن يكون ترتيبه الأول بين أخوته. ودرس شهيدنا الفارس"ياسر" المرحلة الابتدائية في مدرسة الشافعي ولم يكمل دراسته بسبب ظروف أهله المادية والتحق إلي ميدان العمل مبكرا , وشهيدنا متزوج ورزقه الله بطفلة واحدة .

 

عرف شهيدنا المجاهد"ياسر بنات" بالرجل الشجاع والمقدام  الذي لإيهاب الموت ومنذ صغره أحب طريق الجهاد والمقاومة, وتميز بأخلاقه الحميدة وصفاته الطيبة الحسنة والتزامهِ وتواضعهِ وحرصهِ علي أداء جميع الصلوات في المسجد ودوامهِ علي جلسات تحفيظ القران الكريم والذكر .

 

انتمي شهيدنا المقدام"ياسر بنات" لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مطلع عام2004م, والتحق بصفوف الجناح العسكري"سرايا القدس" عام 2005م. وتلقي شهيدنا الفارس العديد من الدورات والتدريبات العسكرية وشارك بالعديد من المهمات الجهادية التي كانت خاضتها السرايا مع العدو الصهيوني.

 

الشهيد المجاهد "محمود حبيب": عاشق الجهاد والاستشهاد

أبصر شهيدنا المجاهد "محمود ناهض حبيب" النور في 9/12/1986م في حي التفاح شرق مدينة غزة في أسرة بسيطة مجاهدة هجرت من بلدتها الأصلية "الكوفخة". ولم يكمل شهيدنا الفارس "محمود حبيب" دراسته  بسبب ظروف أهله الاقتصادية الصعبة  واكتفي بإتمام المرحلة الإعدادية .

 

تربي شهيدنا المجاهد " محمود حبيب" منذ صغره علي موائد تحفيظ القران الكريم  والذكر,وكان مواظبا علي صلاة الجماعة في المسجد , فكان مثالا للشاب المؤمن الزاهد العابد. وعرف بتواضعهِ الشديد وحبه للجهاد والمقاومة وتعلقه بالشهداء الأطهار . وشارك شهيدنا الفارس "محمود" بالنشاطات والفعاليات التي تنظمها أسرة مسجد البشير.

 

انتمي شهيدنا المجاهد " محمود ناهض حبيب" لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مطلع عام 2001م . وبسبب التزامه وإخلاصه وحبه للجهاد والمقاومة تم انضمامه لـ" سرايا القدس" وشارك في العديد من العمليات الجهادية. 

 

شهادة الأبطال

في تاريخ 26/7/2006 ، كان شهدائنا الأبطال على موعد مع الجنان، عندما اجتاحت آليات الاحتلال الصهيوني منطقة حي التفاح بمدينة غزة، فهب المجاهدين ليلبوا نداء الجهاد، فتصدوا بكل الوسائل والإمكانيات لهذا العدو الجبان وكبدوه خسائر فادحة في صفوفه، فارتقى الأبطال شهداء إلى علياء المجد والخلود في عدة عمليات قصف جوي خلال تصديهم للعدو بحي التفاح.