ما الغاية من الاستدعاءات الصهيونية للمواطنين ؟

الخميس 28 يوليو 2011

الإعلام الحربي _ غزة :

 

تتنوع أساليب ووسائل قوات الاحتلال الصهيوني في التضييق على الشعب الفلسطيني ومتابعته، وتتخذ هذه الوسائل أشكالا عدة؛ فمن الاعتقال والإبعاد مرورًا بالحرمان من السفر وعدم منح تصاريح للعلاج أو العبادة وليس انتهاءً بالاستدعاء إلى مقرات المخابرات والمعسكرات الصهيونية للتحقيق.

 

وعادة ما يسلم الاحتلال بعض المواطنين الفلسطينيين بلاغات خطية لمقابلة جهاز المخابرات الصهيونية في مراكز الارتباط والمعسكرات القريبة من مدن الضفة الغربية، وذلك إما من خلال إيصال هذه التبليغات لأماكن سكن المواطنين وعملهم أو من خلال الحواجز ونقاط العبور الحدودية.

 

للتعرف والإسقاط

وعن غايات الاحتلال من وراء هذه الاستدعاءات، ذكر أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في أن الاحتلال يسعى من تسليم المواطنين الفلسطينيين بلاغات واستدعاءات إلى التعرف على شخصية الشخص المقابل وصفاته ووضعه الاجتماعي وماضيه خاصة إذا استلم منطقة سكن المواطن ضابط مخابرات صهيوني جديد.

 

وأضاف البيتاوي أن الاستدعاء من قبل الاحتلال يكون في بعض الأحيان محاولة لإسقاط مزيد من المواطنين في شباك العمالة والعمل لصالح جهاز المخابرات؛ حيث غالبًا ما تكون هذه المقابلات بغرض المساومة والابتزاز مثل: ربط السماح بالسفر إلى الخارج أو الدخول إلى داخل مناطق 48 بقصد العمل مقابل العمل مع جهاز المخابرات الصهيونية.

 

إرباك ومتابعة

وأشار البيتاوي إلى أن جهاز المخابرات يهدف أيضًا من هذه المقابلات إلى إرسال عدة رسائل للشخص المقابل، منها أنه تحت أعينهم ويعرفون كل صغيرة وكبيرة عنه وذلك لجعله في حالة إرباك وتوتر ولقطع الطريق عليه ومنعه من التفكير في الانخراط في أي عمل مقاوم ضد الاحتلال.

بدوره قال المواطن (ش.م 23 عامًا) من إحدى القرى جنوب مدينة نابلس، انه تم استدعاؤه قبل يومين إلى معسكر حوارة الصهيوني بالقرب من قريته، حيث سلمه ضابط المنطقة الصهيوني المدعو "منير" بلاغًا بذلك خلال تواجده في مكان عمله بالقرية، وأضاف بأنه تم تفتيشه بشكل دقيق قبل دخوله إلى مكان المقابلة وبقي عدة ساعات جالسًا ينتظر الدخول إلى غرفة المخابرات، وكان يقوم خلال هذه الفترة عدد من عناصر المخابرات الصهيونية بالصراخ داخل الغرفة وإصدار بعض الأصوات لخلق حالة من الخوف والإرباك لديه.

 

وأشار بأنه عندما تم إدخاله إلى غرفة المخابرات للتحقيق وجد ضابط المنطقة الصهيوني الذي سلمه بلاغ الاستدعاء حيث استقبله بحفاوة وترحاب، وأوضح المواطن بأن مضمون التحقيق معه كان يسعى من خلاله الضابط إلى توصيل بعض الرسائل مفادها بأنه يمتلك معلومات كثيرة عنه وأنه متابع بشكل متواصل من قبل المخابرات وعملائها، كما سعى ضابط المخابرات إلى ترغيب (ش.م) بالتعاون معه وأنه بذلك لا يخون شعبه وإنما يخدمه للوصول إلى السلام والاستقرار في المنطقة حسب زعمه.

 

ونبه المواطن الفلسطيني إلى أن المخابرات تحاول عادة بالترغيب أو الترهيب والتهديد حسب ما تستنتجه من طبيعة الشخص الذي يجلس أمامها لدفعه إلى الارتباط معها والسقوط في وحل العمالة، ودعا (ش.م) كل من يتم استدعاؤه من قبل قوات الاحتلال إلى اليقظة والحذر وعدم الانخداع بأساليب التحقيق وحتى بالمعلومات التي يقدمها الاحتلال، فهي لا تعدو معلومات عامة يعرفها الكثير من الناس، كما دعا إلى عدم إظهار أي نقطة ضعف أمام المحققين الصهاينة لعدم استغلالها والضغط من خلالها لتحقيق مآربهم وغاياتهم.