الاعلام الحربي- القدس المحتلة:
كشف جيش الاحتلال الصهيوني لأول مرة أمس، عن الصاروخ “تموز”، رغم أنه تم استخدامه بشكل واسع خلال الحرب على لبنان في تموز ،2006 والحرب على غزة نهاية 2008 .
وذكرت تقارير صحافية صهيونية أن صاروخ “تموز” قادر على إصابة هدف في مدى أقصاه 25 كيلومتراً بدقة كبيرة من خلال جهاز استشعار بصري يمكّن الطاقم الذي يطلقه من رؤية الهدف على شاشة خلال تحليق الصاروخ وتوجيهه حتى إصابة الهدف .
وتشغل الصاروخ “تموز” وحدة “مقلاع داود” التابعة لما يسمى “سلاح المدفعية”، ويستخدمه جيش الاحتلال منذ الثمانينيات، لكن تقرر الكشف عن وجوده بشكل رسمي في السنوات الأخيرة فقط، لعدة أسباب بينها استخدامه بشكل واسع خلال حرب تموز والحرب على غزة .
كما كشف جيش الاحتلال عن طائرة صغيرة من دون طيار يستخدمها “سلاح المدفعية” أيضا .
وطورت صاروخ “تموز” شركة “رفائيل” (سلطة تطوير الأسلحة) بقرار اتخذه جيش الاحتلال، في إطار استخلاص العبر من تقرير “لجنة أغرانات” التي حققت في إخفاقات الجيش خلال حرب ،1973 بعد أن دعت اللجنة إلى تطوير صواريخ مضادة للدبابات والمنظومات المدرعة والصواريخ المضادة للمدرعات في جيوش الخصم .
ووفقا للتقارير فإنه في أعقاب التغيير الحاصل في طبيعة الحروب التي يخوضها الكيان الصهيوني وانخفاض احتمالات خوضه حربا ضد جيش نظامي تمت ملاءمة “تموز” ضد أهداف أخرى بينها مواقع حزب الله في جنوب لبنان وخلايا فلسطينية تطلق صواريخ من قطاع غزة، ويتم تحميل الصاروخ برأس حربي يحمل كمية أقل من المتفجرات، بزعم تفادي إصابة أشخاص ومبان قريبة من الهدف .
واستخدم الاحتلال صاروخ “تموز” بشكل واسع في المرة الأولى خلال حرب لبنان الثانية، وتم إطلاق أكثر من 600 من هذا الطراز . ورغم دقة الصاروخ إلا أنه خلال عملية استخلاص العبر التي أجراها جيش الاحتلال بعد الحرب تقرر أنه على الأقل في نصف الحالات التي تم فيها إطلاق “تموز” لم يكن هناك مبرر عسكري لاستخدام صاروخ دقيق وباهظ الثمن .
ويشار إلى أن ثمن كل صاروخ “تموز” هو نصف مليون “شيكل”، ما يعني إطلاق صواريخ من هذا الطراز بقيمة 300 مليون “شيكل” (حوالي 88 مليون دولار) .
وتنبع أفضلية “تموز” قياسا بإطلاق سلاح دقيق من الجو من أن القوة التي تطلق الصاروخ تتواجد في مدرعات في ميدان القتال وقريبا من الفرق العسكرية البرية المقاتلة، بينما الطائرات ليست متوفرة بشكل سريع لإصابة أهداف متحركة . ويتم تشغيل الصاروخ وتحديد هدفه بالاستعانة بعدد كبير من العوامل بينها طواقم مراقبة ووحدات جوالة ومعلومات استخبارية وطائرات استطلاع .
وكشف “سلاح المدفعية” عن استخدامه طائرات بدون طيار كبيرة من طراز “هيرمس

