الإعلام الحربي- خاص:
من وحي القرآن كان الانطلاق.. وصدى لنداء الوحي منذ فجر الإسلام.. تحرك الأبطال وتلبيةً لنداء الرسول كان الافتتاح.. هي مسيرة الشهداء إذن تتجذر أكثر وأكثر وتمضي مثلها مثل أي سنن سنها الله في خلقه.
هي مسيرة العظماء تأتي لتعانق التاريخ وتفتح صفحاته.. تتحدث عن بلال في بطحاء مكة يصرخ في وجه الباطل والزيف أحد.. أحد.. ويطل عمار وعائلتهِ ليقدموا الواجب قدر الإمكان فيسفح دم سمية ليكون بداية المسير مسير الدمِ والشهادة.
وهذا خباب والمقداد وحمزة وأسماء كثيرة كتبت بمداد الطهر والعنفوان.. ويواصل التاريخ رحلته وتتواصل الأزمنة وتتلاقى الأرواح لتحط في نهاية الأمر في وكر الصراع وحتمية النهاية.
يأتي الشهداء وكأنهم على موعد.. يتسابقون نحو المجد والعلا.. يختارون نهايتهم بعد أن انتخبتهم السماء فهذا ينثر أشلائه وذلك يبصق دمه وآخر يزغرد وسلاحه والعدو واحد والمصير واحد والهدف واحد.
هذه جدلية العاشقين لربهم وأوطانهم وهذه سمات الأخيار الذين اصطفاهم الله ليذوذوا بأرواحهم عن دينهم ومقدساتهم وأرضهم.. هذا قدرنا أن نكون من الشاهدين على الأمم.. وعلى التاريخ فاكتب شهادتك.. بصرختك.. بحجرك.. بقبضتك.. بغضبك.. بدمك.. بأشلائك.. المهم أن تشهد وأن لا تتراجع عن دورك.
هذا قدرك أيها الفارس والمقاوم والمجاهد.. هذا اختيار واصطفاء لله فلا ترفض الاختيار ولا تخون الأمانة.. وأحفظ وصية الذين سبقوك واكتب على صفحات التاريخ وصيتك واصرخ في جيلك ورفاق دربك أننا من الذين لا زالوا ينتظرون وما بدلوا تبديلاً.

