الإعلام الحربي - خاص:
قد يعمل الإعلاميين من أجل الشهرة والنفوذ، أما هؤلاء فيعملون من أجل حفظ تاريخِ مشرفِ رسم بالدم والأشلاء، كُتب بتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى والمجاهدين الأطهار، فهم ليسوا كباقي الإعلاميين والصحفيين، فهم مجاهدين يحملون فكر الجهاد والمقاومة، ويتخذون من القلم والبندقية سلاحاً، ويحملون أمانة عظيمة لكي يحفظوا مجداً صنعته تضحيات أمة جادت بالروح والدم, فهم يواصلون الليل بالنهار، ويعملون كخلية النحل, يتابعون ويرصدون كافة التطورات والأحداث، ويوثقون عمليات المجاهدين في ساحات الوغى، ويحفظون وصايا من سبقهم نحو الجنان، معاهدين الله على المضي قدماً لمواصلة مسيرتهم الإعلامية الجهادية.
يمضي هؤلاء المجاهدين ليوصلوا صوت المقاومة المشرف والعظيم إلى أنحاء المعمورة، وينقلوا أخبار المجاهدين الذين وهبوا حياتهم لله عز وجل ولوطنهم, ويتصدون للإعلام الصهيوني الكاذب والمسموم الذي يسعى دوماً لتشويه صورتهم وجهادهم وتضحياتهم، ويفندون كذبهم وافترائهم ويكشفون الوجه الحقيقي للعدو الصهيوني الزائل حتمياً بوعد رب السماء من أرض فلسطين المباركة.
إنهم جنود "الإعلام الحربي لسرايا القدس".. مجاهدين سلكوا طريق العزةِ والكرامة، وانتهجوا بنهج الشهيد المعلم الدكتور "فتحي الشقاقي" فكانوا حريصين دوماً على أداء الواجب على الإمكان، الذي كلفوا به من رب الأرض والسماء، يخوضون معركة الصورة والحقيقة في الليل والنهار ويرابطون ويجاهدون على مدار الساعة, وكانوا مدركين كل الإدراك أن معركتنا مع العدو الصهيوني هي معركة وجود ومعركة حق وباطل, فالمعركة عسكرية وسياسية وإعلامية لان القضية الفلسطينية ليست بقضية مثل القضايا الأخرى، فهي قضية الأمة المركزية ومركز الصراع بين الحق والباطل.
وعلى هذا النهج العظيم قدم "الإعلام الحربي لسرايا القدس" خيرة مجاهديه وقادته المخلصين، ليمضوا كما الصحابة رضوان عليهم "حمزة وبلال والقعقاع ومصعب وخالد وغيرهم الكثير", ليستكملوا مسيرة الدمِ والشهادة على عهد الشقاقي والخواجا والشيخ خليل وطوالبة وجرادات والسعدي والدحدوح التي رسموها بأشلائهم وعظامهم, فنحن أمة لا حياة لنا خارج مسيرة الدمِ والشهادة كما قال الدكتور المعلم "أبا إبراهيم".
في شهر الله شهر الجهاد والانتصارات ومع إطلالة انطلاق النسخة الالكترونية الثالثة لموقع "الإعلام الحربي التابع لسرايا القدس" لابد لنا أن نستذكر شهداء "الإعلام الحربي" الميامين:
- الشهيد المجاهد "خالد إبراهيم الزق" المصور العسكري الأول لـ"الإعلام الحربي" بلواء غزة, والذي ارتقى شهيداً في مهمة جهادية بشمال قطاع غزة في تاريخ 17/05/2003.
- الشهيد القائد "حسن زياد شقورة" مسئول الإعلام الحربي بلواء شمال قطاع غزة، والذي ارتقى إلى العلا شهيداً في قصف صهيوني غادر شرق مدينة غزة برفقة الشهيدين المجاهدين "باسل شابط" و "محمد الشاعر" بتاريخ 15/03/2008م.
- الشهيد القائد "فادي عبد القادر أبو مصطفى" أحد قادة الإعلام الحربي بلواء خان يونس، والذي وارتقى شهيداً في عملية اغتيال صهيونية جبانة جنوب قطاع غزة بتاريخ 01/06/2007م.
- الشهيد المجاهد "محمد احمد أبو سالم" أحد مجاهدي "الإعلام الحربي" بلواء خان يونس، والذي ارتقى شهيدا في قصف صهيوني شرق خان يونس برفقة الشهيدين المجاهدين "شادي السقا" و"عوض المصري بتاريخ 21/08/2007م.
- الشهيد المجاهد "محمد هاشم عفانة" مسئول "الإعلام الحربي" بكتيبة دير البلح بلواء الوسطى، والذي ارتقى إلى العلا شهيداً خلال تصديهِ لعملية إنزال بحرية صهيونية ببحر مدينة دير البلح، برفقة الشهيد المجاهد "زياد نصار" بتاريخ 06/01/2009م.
- الشهيد المجاهد "سعدي محمود حلس" مسئول "الإعلام الحربي" في كتيبة "حطين" بلواء غزة ، والذي واستشهد في عملية اغتيال صهيونية جبانة برفقة الشهداء "ادهم ومحمد الحرازين ومحمد عابد" شرق مدينة غزة، في تاريخ 22/03/2011م.
ففي هذا المقام يجدد "الإعلام الحربي" لسرايا القدس العهد والوفاء لقافلة العظماء التي أنارت ومازالت تنير درب الأحرار نحو فلسطين، حتى يأذن الله لنا بالنصر والتمكين.

