"الرفاعي": المقاومة هي الخيار الوحيد لطرد المحتل

الإثنين 08 أغسطس 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

قلل ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، من أهمية توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لنزع اعترافًا بالدولة الفلسطينية المرتقبة، معللًا ذلك لعدم انصياع الكيان الصهيوني إلى قرارات مجلس الأمن المتعاقبة على مر السنوات.

 

وقال الرفاعي متسائلا: ماذا فعلت الأمم المتحدة ومجلس الأمن في مواجهة حروب التدمير الصهيونية والمجازر الوحشية التي اقترفها العدو منذ اغتصابه فلسطين؟ العدو لم ينفذ قرارا واحدا صادرا عن مجلس الأمن الذي لم يلجأ إلى استخدام القوة أو التهديد بها من أجل فرض قراراته عليه، والفيتو الأميركي جاهز لإسقاط كل قرار يدين هذا الكيان!!".

 

وتابع: الجهاد الإسلامي ترفض مبدأ إعادة الأرض الفلسطينية بالتجزئة، لذلك فهي متمسكة بحق الفلسطينيين بأراضيهم الواقعة من البحر إلى النهر والتي تضم الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948".

 

واعتبر ممثل الجهاد في لبنان في حوار مع صحيفة الاستقلال، أن الحديث عن الاعتراف بدولة فلسطينية قائمة على الأراضي المحتلة عام 1967، "لا يجدي نفعاً ولا يعيد الأرض والحقوق الفلسطينية، ويعيد نفس التجربة السابقة التي مارستها منظمة التحرير الفلسطينية".

 

وبخصوص الأنباء التي وردت مؤخرًا حول المباحثات السرية بين السلطة والاحتلال لاستئناف المفاوضات، بيّن الرفاعي أن خيار المفاوضات الذي تلتزم به السلطة الفلسطينية منذ عشرين عامًا "لم يجن أية نتيجة تذكر"، موضحًا أن إقامة الكيان فوق أرض فلسطين كان بقرار بريطاني ودعم أميركي، الأمر الذي عده "أكبر وأبشع جريمة في التاريخ البشري المعاصر".

 

وطالب الرفاعي السلطة الفلسطينية بضرورة حسم خياراتها، والإعلان عن فشل خيار المفاوضات الذي استمر لـ18 عامًا متواصلة، للحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية، وعدم المراهنة على الإدارة الأمريكية لتعلقها ومصالحها مع مصالح الكيان الصهيوني في المنطقة.

 

كما دعاها لإعادة الوحدة للشعب الفلسطيني وتعزيز دور المقاومة والتشبث بالحقوق الفلسطينية، "وألا تبقى محصورة في إطار الاتفاقيات السابقة التي لا تصب في مصلحة الفلسطينيين"- على حد تعبيره.

وأضاف الرفاعي: المقاومة "فطرة إنسانية يندفع إليها الإنسان تلقائياً عندما يجد نفسه مطروداً من وطنه الذي عاش فيه، هو وأجداده آلاف السنين، إلى مخيمات البؤس والحرمان، بفعل عصابات إجرامية، مارست كل أنواع القتل والتصفية، وارتكبت أبشع المجازر، ومارست الاغتصاب، وروعت الأطفال، ونكلت بالشيوخ، فكيف يمكن لمن انقلبت حياته فجأة، وأصبح بلا وطن وبلا أمل، أن لا يقاوم؟".

 

وحول محددات العلاقات مع الدول والمنظمات السياسية قال "إنها تتوقف على مدى دعم هذه الدولة أو المنظمة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني"، مبينا أن هذه العلاقة تظل قائمة "على تشابه الأهداف والرؤى التي تحملها هذه الأطراف تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه وكذلك يقاس حجم تراجعها بمدى تراجع هذه الأطراف عن دعم الشعب الفلسطيني".

 

وأكد الرفاعي أن حركته ملتزمة بالارتباط في محور المقاومة والممانعة الإقليمي في ظل استمرار التصعيد الصهيوني وبقاء الاحتلال قائماً على الأراضي الفلسطينية. وقال: الشعب الفلسطيني يعاني من احتلال مستمر وخيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي يضمن اقتلاع هذا الاحتلال، واعتقد أن الشعب جاهز لهذا الخيار في ظل هجمة صهيونية على محور المقاومة الذي أصبح مرتبطا ارتباطاً كبيراً ببعضه بعضاً، وهذا ما يجعلنا نواجه التحديات بيد واحدة".