الإعلام الحربي –غزة:
يستقبل أهالي الشهداء والأسرى الفلسطينيين شهر رمضان المبارك بالدموع والآلام وحسرة الفراق، حيث تتحول الموائد الرمضانية إلى مناسبة متجددة للحزن، بدل أن يكون الاجتماع حولها فرحا بلم الشمل، أصبحت محركا يستدرج الدمع على أحبة ارتقوا شهداء أو أسرى يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني.
نفتقد الأحبة
والدة الشهيد ضياء الحق أبو دقة من مجاهدي سرايا القدس والذي استشهد خلال تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة في بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس عام 2007، لا تزال ذاكرتها حية بذكريات فلذة كبدها وكلامه وبرنامجه في شهر رمضان المبارك.
ورغم مرور 4 سنوات على رحيله، تعبر والدة الشهيد عن حزنها الدائم والمتكرر، والذي يشتد في شهر رمضان، مضيفة بأن جميع أبناء العائلة يستذكرون الشهيد ضياء الحق وابتسامته الرقيقة التي لا تفارقه علي مائدة الإفطار.
وقالت والدة الشهيد :"في رمضان وعلى مائدة الإفطار يكون ضياء الحاضر المميز بين أفراد العائلة الذين يجتمعون, لكثرة حركاته ومداعبته لأخوته الصغار والكبار".
وتصف أبودقة ذلك بقولها: "كل مرة تجتمع فيها العائلة يكون الحديث عن ضياء، كان يحب كذا ومعتاد على كذا، وكنت أتعمد إعداد الطعام الذي يحبه ويفضله".
وتتابع: "مهما تحدثنا، فلن نستطيع أن ننهي الحديث عن آهاتنا ومعاناتنا التي سببها الاحتلال الصهيوني، والذي ادخل إلى قلوبنا الحزن والأسى، كما عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية لقتله واعتقاله لأبنائنا، وما زال هذا العدو يواصل جرائمه بحقنا ".
ذكريات
والدة الأسير مصعب البريم "27" عاما من بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس تقول ، إن "عائلات الشهداء والأسرى تستقبل شهر رمضان بكثير من الذكريات القديمة والمشاعر الجياشة لأبنائهم وآبائهم وإخوانهم".
وتضيف "ما أن يرفع آذان المغرب وتجتمع العائلة على مائدة الإفطار تعود من جديد لتتذكر نجلها المعتقل في سجون الاحتلال حينما كان يلتف حول المائدة في كل يوم من رمضان".
وتقول البريم والدموع تملأ عينيها: "كل يوم أجلس أمام صورة ابني المعلقة على جدران المنزل وأخاطبه وأتكلم مع صورته، لأني أعلم بان قلبي يكلمه، وأعلم بأن فرج الله قريب له ولجميع الأسرى الفلسطينيين والعرب".
وناشدت البريم الجهات الدولية التي تعنى بحقوق الأسرى في سجون الاحتلال الضغط على كيان العدو من أجل السماح لذوي أسرى غزة بزيارة أبنائهم والتي حرموا منها منذ قرابة خمس سنوات في أعقاب أسر المقاومة الفلسطينية الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.
واعتقلت قوات الاحتلال مصعب في عام 2003 بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، وحكم على إثرها عليه بالسجن؟؟؟؟( يرجى مراجعة بهاء حول مدة السجن).
نتألم
من جهتها زوجة الأسير سالم أبو شاب قالت: بأنها في رمضان تكثف الدعاء بأن يمن الله بالفرج لزوجها وكافة الأسرى، مشيرة إلى معاناة الأسرى الكبيرة والمتواصلة داخل قلاع الأسر، مؤكدة بان معاناتهم تلتقي مع معاناة أهاليهم الذين يشتاقون إليهم ويعيشون على أمل اللقاء بهم قريبا".
ورغم مرور 20 عامًا على اعتقاله، تعبر زوجة الأسير عن حزنها الدائم والمتكرر، والذي يشتد في شهر رمضان المبارك، مضيفة بأن أبنائها يستذكرون والدهم بشكل دائم ويتمنون الجلوس معه ولو مرة واحدة على مائدة الإفطار.
وتقول "لا يكاد يمضي رمضان دون تساؤل أبنائي الدائم واستذكارهم لوالدهم المعتقل في سجن النقب الصحراوي".
ويشار هنا إلى أن الأسير أبو شاب من مدينة خان يونس، أب لخمسة أبناء ومحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، مضى منها أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني.

