الأسير المحرر "هاشم العتال" يروي لـ"الإعلام الحربي" رحلة التعذيب والمعاناة في سجون الاحتلال

السبت 13 أغسطس 2011

الإعلام الحربي _ خاص :

 

منذ أن سلكوا طريق الجهاد والمقاومة كانوا يدركون أن مصيرهم إما الشهادة أو الإصابة أو الأسر, فهذا قدر العظماء الذين اخذوا على عاتقهم الدفاع عن ثرى أرض فلسطين والوقوف في وجه اعتى جبابرة الظلم والطغيان, فكان لابد من موعدِ مع الفجر والأمل والانتصار, موعدِ ليرى فيه الأسير المجاهد "هاشم محمد العتال" النور بعد اعتقال دام 4 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني.

 

مــراسل موقع "الإعلام الحربي لـسرايا القدس" بلواء غزة, استضاف الأسير المحرر "هاشم محمد العتال" في حوار خاص, ليروي لنا مراحل التعذيب في سجون الاحتلال الصهيوني ومعاناة الأسرى واليكم نص الحوار.

 

سـ 1 :عرفنا عن بطاقتك الشخصية ؟

أنا الأسير المحرر "هاشم محمد هاشم العتال" متزوج, وأسكن بمنطقة الشعف شرق مدينة غزة, وأبلغ من العمر 49 عاماً, وانتمى لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس".

 

سـ 2 : كيف تمت عملية اعتقالك؟

كنت متوجه من معبر "ايرز" إلى مدينة القدس المحتلة, وخلال مروري عبر المعبر دقق الاحتلال في هويتي ومن ثم تم اعتقالي واقتيادي للتحقيق .

 

سـ3 : ما هي التهم التي نسبها لك العدو؟

التهمة التي نسبها لي العدو الصهيوني هي الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس" ومساعدة المجاهدين ونقل الأسلحة لهم.

 

سـ 4 :تحدث لنا عن مراحل التعذيب في سجون الاحتلال؟

تم تعذيبي بشكل عنيف خلال التحقيق معي من قبل قوات الاحتلال, حيث تم ربط أقدامي في الكرسي من الأسفل و تم ربط يداي خلف الكرسي وهما مكبلتان وقام المحقق الصهيوني باستخدام كافة وسائل التعذيب والاهانة بحقي, وخلال عملية التعذيب كانوا يطالبوني بالإقرار والاعتراف على التهم التي نسبها لي العدو الصهيوني ولكني كنت أرفض فكانوا يزيدوا التعذيب حتى يضغطوا عليا ويجعلوني أقر وأعترف.

 

وبعد فشل أسلوب التعذيب والضرب تم تحويلي إلى سجن "العصافير" وهو سجن الخدعة للمجاهدين, حيث كل الأسرى الموجودين في السجن هم وهمين فيهم من عملاء الموساد الصهيوني ويأخذون اعترافات من قبل الأسرى .

 

ولم أكن أعرف أن كل المتواجدين معي داخل الزنزانة هم من الموساد الصهيوني, حيث جاءوني من كانوا بالسجن وقالوا لي "نحن من قادة الجهاد الإسلامي" ومن بينهم رجل كبير عمره حوالي 65 سنة, وقال لي أنا من تنظيم الجهاد الإسلامي اروي لي قصتك, ورويت له كل شيء ولكن للأسف كان هذا الرجل موساد صهيوني واستخدم كل ما قولته ضدي في التحقيق.

 

 سـ 5 :هل تنقلت بين سجون الاحتلال؟

نعم , تنقلت إلى خمسة سجون, كانت البداية في سجن عسقلان بمدينة المجدل المحتلة, ثم إلى سجن ايشيل" في بئر السبع, ثم الى هولكدار ثم إلى سجن رامون وكانت نهاية المطاق في سجن النقب الصحراوي.

 

سـ6 :صف لنا شعورك عندما أصدر العدو الحكم عليك ؟

 قال لي بعض الإخوة الأسرى أن التهم المنسوبة لك تعادل 10 سنوات في سجون الاحتلال, ولكن حينما جلست مع المحامي وقال لي أن المدة التي ستقضيها 4 سنوات صبرت واحتسبت اجري عند الله سبحانه وتعالى.

 

سـ 7 :ما هي رسالة الأسرى إلى الشعب الفلسطيني المجاهد؟

الأسرى في سجون الاحتلال بحاجة ماسة إلى دعاء كافة أبناء الشعب الفلسطيني لهم، وتوحيد صفوفهم والتشبت بالثوابت والحقوق الفلسطينية.

 

سـ8 :ما هي رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية؟

أن يستمروا في الجهاد والمقاومة حتى أخر قطرة دم, وأن يبذلوا كل الجهود من أجل تحرير الأسرى البواسل من سجون الاحتلال, فالمقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأسرى والأوطان.

 

سـ9 :ما هو شعورك بعد أن من الله عليك بالإفراج من سجون العدو؟

عندي شعور فرحة كبيرة جدا, فانا الآن بين أهلي وأبنائي وإخواني وجيراني, فالحمد الله رب العالمين شعور فرحة لا يوصف , ولكن لدي شعور بالشوق للأسرى الذين مازالوا قابعين في سجون الاحتلال, وأسال الله أن يفك قيدهم ونراهم بيننا عما قريب.

 

ـ10 :كيف تصف لنا معنويات الأسرى في السجون الصهيونية؟

بحمد الله تعالى معنويات الأسرى عالية وعزيمتهم لا تقهر, ولكن الاحتلال يضيق عليهم من خلال التفتيش المستمر والتعذيب ومنع دخول الطعام عليهم وتأخير الكنتينة وتوجيه اتهامات باطلة بحقهم.

 

سـ 11: هل تذكر لنا مواقف حصلت معك داخل المعتقل؟

الذكريات والمواقف كثيرة, ولكن لعل أبرزها حينما كنت أسيراً في سجن "ايشل" حيث قام الموساد الصهيوني الساعة الثالثة صباحاً باقتحام غرفة رغم 12 وإخراج الأسرى جميعاً إلى منطقة الفورا في ظل البرد القارس والشديد ومنعهم من أخد ملابسهم معهم, وتم تفتيش الزنزانة بشكل دقيق واتلفوا فراش النوم الخاصة بالأسرى وقاموا بإتلاف دورة المياه وتمزيق ملابس الأسرى وبقي الأسرى في البرد الشديد حتى الساعة 10 صباحا أي ما يقارب الـ 7ساعات متواصلة.

 

 سـ12 : كلمة أخيرة تحب أن تقولها؟

أناشد المقاومة الفلسطينية وعلى طليعتها "سرايا القدس" أن يمضوا في طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير الأسرى وتحرير فلسطين كاملة بإذن الله تعالى , كما أدعوا الله عز وجل أن يمن على جميع الأسرى بالحرية العاجلة .