بقلم / حسن إبراهيم
في شهر رمضان المبارك سُجلت صولاتُ جهادية على مدار الأزمان في تاريخ الأمة ورصيدها المشرف في مواجهة المشروع المعادي للإسلام وللمسلمين.. فكانت صيحات الجهاد والتكبير تسموا وضربات السيوف المسلولةِ تعلوا, ومع تطاير الأشلاء تبرق بشريات النصر والتمكين للمسلمين والهزيمة والاندحار للكفار والمشركين.
يوم السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة, كان قائد الكفر وعملاق الظلم والجبروت على موعدِ مع قطف رأسه على يدِ شابان شقيقان صغيران في العمر"ابني عفراء", هبوا ينادون أين أبي جهل.. سمعنا أنه كان يؤذي رسول الله.. والله إن رأيناه لن يفارق سوادنا سواده.. فما أعظم شباب الإسلام العظيم وما أشجعهم.. ولصغر عمرهما ولضخامة جسم أبي جهل لم يستطيعوا قتله ولكنهم أصابوه, فأكمل عليه "عبد الله بن مسعود" رضي الله عنه, والذي كان قد قطعت أذنه على يد أبي جهل المجرم, فقام "ابن مسعود" بقطع رأس "أبي جهل" وذهب يجره إلى رسول الله, قائلا الأذن بالأذن والرأس زيادة..الله أكبر يا شهر الكرامة والانتصار.. الله أكبر والصحابة يتنافسون على القتل في سبيل الله.
والتاريخ يعيد نفسه وأحفاد عبد الله بن مسعود يقفون على بوابة المجد والتاريخ من جديد ليصنعوا في رمضان انتصاراً للمسلمين وللمظلومين والمنكوبين, فبقدرة الله اخترقوا وضربوا وقتلوا وأوجعوا ونالوا ما تمنوا.. إنهم أبطال "سرايا القدس".. أبطال خليل الرحمن..حماة عرين الإسلام.."أكرم..ولاء..ذياب.. أبطال ترجلوا في العاشر من شهر رمضان ليخترقوا أكثر المواقع العسكرية الصهيونية تحصيناً وتأميناً "كريات أربع"ً ليبرعوا في القتل في سبيل الله ويسقطوا 14 قتيلاً صهيونيا جميعهم من الجنود وقطعان المستوطنين,
في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة كان مقتل الطاغية "أبي جهل" في غزوة بدر البطولية.. وفي العاشر من شهر رمضان لعام 1423هـ, كان مقتل قائد لواء الخليل في جيش الاحتلال الصهيوني "درور فاينرغ" في عملية "زقاق الموت" النوعية.
فهذه الانتصارات تثبت أن مسيرة الجهاد متواصلة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يومنا هذا في فلسطين وكل بقاع الأرض المباركة.

