الإعلام الحربي _ خاص:
في شهر التضحية والفداء..شهر السيف والجهاد والانتصارات..تتزاحم ذكريات العظماء, الذين كتبوا أسمائهم بالدم على صفحات المجد والتاريخ.. تتعانق أرواحهم في السماء.. وتتخلد ذكرياتهم في الأرض.. فهم من استبدلوا حديث الكلمات والعبارات بحديث الدمِ والأشلاء.. كانوا على يقين أن هذه الأوطان لا يمكن أن تتنسم نسمات الحرية بدون أن تضحي وتجود بدماء رجالها وأبطالها المخلصين, فاختصروا الطريق وانطلقوا بهمة الفاتحين السابقين، مستبشرين وواثقين, ومدركين أن هذه الحياة الدنيا لا يتمسك بها إلا ذليل, فهجروا دنيا الفناء في شهر رمضان المبارك, في شهرِ فتحت فيها أبواب السماء وتزينت الجنان, ونالوا الشهادة في سبيل الله بعد أن أذاقوا الاحتلال الويلات وأثخنوا في جراح قطعانه ومستوطنيه وجنوده.
في شهر الجهاد والانتصار، وفي مثل هذا اليوم المبارك الثالث عشر من شهر رمضان، تطل علينا ذكرى استشهاد ثلة من قادة ومجاهدي سرايا القدس في غزة الإباء وضفة الأحرار، وهم الأبطال "نهاد أبو غانم" و "ياسر البنا" و "عمر الزقزوق" و"رائد الريفي".
ففي الثالث عشر من شهر رمضان الموافق 16-10-2005م، استشهد القائد "نهاد أبو غانم" احد ابرز قادة سرايا القدس في شمال الضفة المحتلة، في عملية اغتيال صهيونية بواسطة كمين لقوة خاصة بالقرب مفرق الشهداء جنوب جنين.
ويعد الشهيد "نهاد أبو غانم" من أبرز كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة المحتلة، وأشرف علي العديد من العمليات الاستشهادية وعمليات إطلاق النار باتجاه جنود ومستوطنين الاحتلال.
واستشهد في هذا اليوم من شهر رمضان، المجاهدين "ياسر البنا" و "عمر الزقزوق" من مجاهدي سرايا القدس في قصف صهيوني استهدفهم أثناء تصديهم لتوغل صهيوني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما امتشق المجاهد "رائد الريفي" في مثل هذا اليوم، سيفه المسلول وتوجه إلى مدينة يافا المحتلة ، وهناك سل سيفه ليجز رؤوس الصهاينة المجرمين الذين يعيثون في أرضنا الفساد موقعاً فيهم 4 قتلى وأصاب 21 آخرين، كما اعترف العدو.

