سرايـــــــا الثأر والانتقام

الإثنين 22 أغسطس 2011

الإعلام الحربي – خاص:

 

هي سرايا القدس كما كانت دوما في طليعة كل رد وانتقام.. من جديد تستبسل السرايا في الدفاع عن شعبها وتردُ على المحتل الصهيوني المجرم الذي قصف وقتل ودمر وارتكب أبشع المجازر التي لم يستثني منها الأطفال والنساء.

 

فما كان من السرايا إلا أن تقف خصماً عنيداً ثابتاً, في وجه المجرمين الصهاينة الذين اخترقوا حالة الهدوء والسكينة التي كان يسودها قطاع غزة وارتكبوا أفظع المجازر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط, فكانت السرايا على عهدها ووعدها فضربت العمق الصهيوني وزلزلت أمن الكيان ووسعت دائرة الاستهداف للمدن والمغتصبات الصهيونية الزائلة بإذن الله, وسجلت انتصاراً جديداً للمقاومة الباسلة.

 

فكانت مشاهد القتل والدمار في غزة تقابلها مشاهد الرعب والهلع والاختباء في الملاجئ بل وهروب المستوطنين وعائلتهم من جنوب الكيان إلى شماله في السبع وأسدود وأوفاكيم وسيديروت وعسقلان وكريات ملاخي, بفعل صواريخ السرايا والمقاومة.

 

هي سرايا القدس تسطر في شهر رمضان المبارك, انتصاراً جديداً يضاف لتاريخها الجهادي المشرف, في شهر التاسع عشر من شهر رمضان لعام هـ,1432 كان الرد الجهادي المبارك لسرايا القدس على العدوان الصهيوني وخلاله زفت شهيدها المجاهد "معتز قريقع" أحد قادة الوحدة الصاروخية للسرايا, والشهيد المجاهد "عماد أبو عابدة" أحد مجاهدي السرايا بلواء الوسطى لتروي بدمائهم الطاهرة الزكية ثرى فلسطين.

 

ما أعظم هذا الدم الطاهر الذي سال كالشلال في شهرِ فتحت فيه أبواب السماء وتزينت الجنان, ما أعظم هذا الصبر الذي كان يسكن قلوب المظلومين والمذبوحين بفعل غارات الاحتلال ليل نهار, وما أعظم الجراد وهو يضرب العمق الصهيوني ويزلزل عروشهم ويجعل الصهاينة يصرخون ويتباكون ويستنجدون, ما أعظم الملائكيين الذين هبوا مدافعين عن عقيدتهم وشعبهم ووطنهم.

 

 في الوقت الذي تخاذل فيه المتخاذلون والمتكاسلون, كانت السرايا تقصف وتدك وتفرض معادلة الرعب والقوة على العدو الصهيوني, وبضرباتها الجهادية تجعل الاحتلال يتسارع للتهدئة ووقف النيران, ويرسل الوساطة هنا وهناك.

 

هكذا كان الشقاقي وزهدي قريقع والجمل وحلس والشيخ خليل من قبلكم, هم أشعلوا شرارة الانتفاضة بدمهم الطاهر الزكي, ومعتز قريقع وعماد أبو عابدة يشعلون الآن فتيل الثأر والانتقام والغضب, يشعلون جدوة الجهاد التي أوصى الشقاقي أن تبقى ملتهبة في فلسطين لان فلسطين مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل.

 

ستمضي السرايا في جهادها حتى يتحقق وعد الله, ذلك الوعد الذي كان يستمده المجاهدين من سورة الإسراء والأنفال وهم يجاهدون و يقصفون ويمطرون المغتصبات.

 

طوبي لكم يا رجال الله وأنتم تتصدرون المجد والتاريخ بدمائكم وجهادكم وتضحياتكم.