سلام عليكم في عليين

السبت 27 أغسطس 2011

الإعلام الحربي _ خاص:

 

سلام لكم أيها الذاهبون نحو المجد والنشيد.. السلام لدمكم المسفوح على أرض فلسطين دفاعاً عن الحقيقة والتاريخ.. سلاما لأشلائكم الموزعة على شوارع وأزقة المخيم.. تحكي حكاية شعب وأمة ومقاومة.. سلاما لأرواحكم الطاهرة الضاربة في عمق التاريخ, والمتصلة بأرواح العظماء الذين لم يتوقفوا عن العطاء والكدح.

 

"سليم".."علاء".. منذ أن غادرتم لحظاتنا وفارقتكم أجسادكم, كنتم تترسخون أكثر وأكثر في ذاكرتنا وقلوبنا.. كيف لا وأنتم الذين كنتم تقدمون الواجب على الإمكان.. الواجب كان صورة وكاميرا والإمكان كان صواريخ الرعب وقذائف الموت ورغم غربان السماء التي كانت تطاردكم وتلاحق خطواتكم إلا أنكم خرجتم وتناسيتم الموت المحدق بكم، وكتبتم وصيتكم للذين خلفكم ولأنكم رفضتم من تحدث عنهم القران "ومنكم من يريد الحياة الدنيا" واخترتم طريق الأنبياء والأطهار, "ومنكم من يريد الآخرة", وركلتم حياة يسرح ويمرح فيها اللصوص وشذاذ الأفاق واخترتم شهادتكم كما عاهدتم ربكم..بايعتم فربح بيعكم, وقدمتم لله بضاعتكم فاشتراها عز وجل بأن لكم الجنة.

 

"سليم".."علاء", يا جرحنا النازف.. يا أملنا المفقود.. يا فرحنا المغتصب.. كيف هان عليكم أن تغادرونا ونحن الذين أقسمنا معا أن نواصل طريقنا ونشيدنا.. طريق الشهداء "حسن شقورة" و"سعدي حلس" و"خالد الزق" و"محمد ابو سالم" و"حمد عفانة", ونشيد الدم المسفوح من فجر التاريخ حتى لحظاتنا..كيف يمكن أن نكتب خاتمة الحكاية وهل يمكن أن تسعفنا الكلمات ومفردات اللغة في نسج النهاية, وأنتم اخترتم لغة الأحمر القاني لتكتبوا شهادتكم.. فسلامُ عليكم في عليين.. سلام لكم شهداءً صائمين مقبلين غير مدبرين ولنا العزاء فقط إن استلمنا منكم الراية وواصلنا بكم ومعكم رحلتنا فنحن أنتم وأنتم نحن لا فرق بيننا سواء أنكم أصبحتم من الأحياء ونحن لازلنا في عداد الأموات.

 

فسلام لكم في عليين مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحتماً لنا لقاء.