الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
قال الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بان قرابة ( 250 ) أسيراً من القدس المحتلة يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني ، بينهم ( 39 ) أسيرا معتقلين قبل مايو /آيار 1994 ، وهؤلاء جزء من قائمة يُطلق عليها " الأسرى القدامى " باعتبارهم أقدم الأسرى حيث مضى على اعتقال اقل واحد منهم أكثر من 17 عاماً .
وأضاف : بأن من بين الأسرى المقدسيين يوجد ( 24 ) أسيرا ضمن قائمة " عمداء الأسرى " وهم الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً ، فيما يُعتبر الأسير " فؤاد الرازم " المعتقل منذ 30-1-1981 ، وأحد " جنرالات الصبر " هو عميد أسرى القدس ، وأحد الأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاماً ، فيما تُعتبر الأسيرة " آمنة منى " المعتقلة منذ يناير 2001 والتي تقضي حكما بالسجن المؤبد هي أقدم أسيرة مقدسية.
وفي السياق ذاته بيّن فروانة بأن من بين الأسرى المقدسيين يوجد ( 78 ) اسيراً يقضون حكما بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات ، ويُعتبر الأسير " وائل قاسم " ( 40 عاماً ) من قرية سلوان والمعتقل منذ العام 2002 هو صاحب أعلى حكم في تاريخ الأسرى المقدسيين ، حيث صدر بحقه حكما بالسجن المؤبد 35مرة إضافة إلى 50 عاما ،أي ما مجموعه ( 3515 ) سنة .
أما عن أكثر القصص ألما من بين الأسرى المقدسيين فهي قصة الأسير المقدسي الضرير " علاء الدين البازيان " الذي اعتقل للمرة الثانية وهو فاقد البصر منذ لحظة اعتقاله في ابريل عام 1986.
وأعرب فروانة عن اعتقاده بأنه لا يمكن الحديث عن القدس الأسيرة وأهمية تحريرها ، دون العمل الدءوب لدعم أبنائها وتعزيز صمودهم ، ودون السعي الجاد من أجل تحرير أبنائها الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني ، لا سيما القدامى منهم ، حيث لا قيمة للحديث عن القدس وتحريرها في يومها العالمي ، دون الحديث عن أبنائها الأسرى الذين أفنوا زهرات شبابهم من أجل تحريرها ، ومقدار تمسكنا بهم وسعينا لتحريرهم ، يعكس مدى تمسكنا بالقدس وتحريرها واعادتها للحضن العربي الإسلامي.
جاءت تصريحات فروانة هذه في بيان صحفي وزعه بمناسبة " يوم القدس العالمي " والذي يُخصص للإحتفال بالقدس والتأكيد على عروبتها ومكانتها الإسلامية ودعوة العرب والمسلمين للقيام بدورهم وواجبهم من أجل دعمها وحمايتها وتعزيز صمود شعبها وتحريرها من دنس الإحتلال الصهيوني .
القدس تتعرض لعملية تهويد وأسراها يتعرضون للتهميش ..!
وأكد فروانة بأن هناك ترابط وثيق ما بين الأرض والإنسان ، وقات الإحتلال تحاول استبعاد القدس وسكانها وأبنائها الأسرى عن جوهر الصراع العربي ـ الصهيوني ، وترسيخها وتعزيزها كعاصمة الكيان الصهيوني " استناداً لقرار الكنيست الصهيوني الذي أقر في الثلاثين من تموز / يوليو عام 1980 .
ورأى بأنه اذا كانت القدس تتعرض لأشرس عملية تهويد وابتلاع أراضيها وتفريغها من سكانها الأصليين لتغيير طابعها العربي والإسلامي ، فان أبنائها الأسرى يتعرضون هم الآخرين لإجراءات قمعية متواصلة وحملة متصاعدة في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى عزلهم عن باقي الأسرى وانسلاخهم عن الحركة الوطنية الأسيرة وتهميشهم من خلال معايير وشروط ظالمة ، أبقت على قضيتهم رهينة في قبضة قوات الإحتلال تتحكم بها كيفما تشاء.
وأوضع فروانة بأن أسرى القدس وكما كانوا شركاء في النضال ضد الإحتلال قبل الإعتقال في كافة مراحله وبكافة أشكاله ، فإنهم شركاء في النضال ضد السجان بعد الإعتقال ، وشاركوا إخوانهم في الحركة الأسيرة نضالاتهم ضد ادارة السجون وخاضوا معهم عشرات الخطوات الإحتجاجية والإضرابات عن الطعام والتي تعرف بمعارك الأمعاء الخاوية ، وقدموا من بينهم ( 17 ) أسيراً شهداء خلف القضبان منذ العام 1967 ، ويُعتبر الأسير" قاسم أبو عكر" هو أول الشهداء من الأسرى المقدسيين حيث أنه استشهد عام 1969 جراء التعذيب في معتقل المسكوبية ، ومن ثم لحق به كوكبه من الأسرى المقدسيين أمثال اسحق مراغة وعمر القاسم ومصطفى عكاوي ، حسين عبيدات ، محمد أبو هدوان" وجمعة موسى وغيرهم .

