الإعلام الحربي – خاص:
"علاء", "سليم", طوبى لكم يا أقمار "الإعلام الحربي".. طوبى لكم وأنتم تتصدرون معركة الدفاع عن شرف الأمة.. طوبى لكم وأنتم تحملون أمانة عظيمة, أمانة الصورة والكلمة والحقيقة, طوبى لكم وأنتم تتخذون من الكاميرا والبندقية سلاحا, طوبى لكم يا من أبيتم الذل والهوان, طوبى لكم ومن قبلكم "حسن شقورة" و"سعدي حلس" و "محمد أبو سالم" و "محمد نصار" و"خالد الزق", ومازالت القافلة ماضية في جهادها.
لم تبحثوا عن الشهرة والنفوذ.. ولم تكونوا رواد الفضائيات والشاشات.. بل كنتم مجاهدين مجهولين تمضون في طريق العزة والكرامة.. حاملين أرواحكم على أكفكم.
فهم ليسوا كباقي الإعلاميين.. فهم جنود مجهولين.. يتربصون للعدو في كل مكان.. وبكل الوسائل.. يطاردونه نهاراً بالكلمة والصورة والحقيقة.. وليلاً بالطلقة والصاروخ والانفجار. فطوبى لكم ولمعلمكم الشقاقي الأمين.. الذي بعث فيكم روح الجهاد والمقاومة وحب الاستشهاد.
"سليم خالد العرابيد": جاهد بعدسته نهاراً ورابط على الثغور ليلاً
مراسل "الإعلام الحربي" بلواء الشمال, استضاف والد الشهيد المجاهد "سليم العرابيد" ليروي لنا أبرز المحطات في حياة الشهيد, حيث قال :" ان المجاهد سليم ولد في تاريخ 5-4-1984م, ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة الزهاوي, ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة معروف الرصافي, ثم انتقل للدراسة في كلية المجتمع وتخصص في مجال الوسائط المتعددة, وكان مميزاً في دراسته.
وقال والد الشهيد المجاهد "سليم العرابيد", أن سليم كان منذ طفولته خلوقاً ومطيعاً لوالديه, وكان ملتزماً بالصلاة ولم يترك أي فرض منذ نعومة أظافره,كما كان متديناً متمسكاً بالسنن النبويةً, وكان يساعدني في العمل وكان دائما سنداً لي ولا يتركني.
وأشار إلى أن "سليم" كان طموحاً, ومعطاءً وذو شخصية بسيطة, وكنت أثق فيه كثيراً, وأعطيته مساحة كبيرة من الحرية لأني أثق بالتزامه وبأخلاقه وبصوابية طريقه واختياره لنهج الجهاد.
وقال, حينما تزوج "سليم" طلب مني أن لا أساعده بالمال, وقال أنا أريد أن أعتمد على نفسي, وبحمد الله تزوج "سليم" ورزقه الله بطفل لم يرى النور بعد, مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن يرى ابنه, ولكن قدر الله شاء دون ذلك وشاء أن يستشهد "سليم" ومازال طفله في أحشاء أمه.
وأكد والد الشهيد, أن سليم كان من المرابطين في سبيل الله, مشيراً إلى أنه كان يعمل بسرية وكتمان, وقال "كان دوما يطلب مني أن أقوله الله يسهل عليك" قبل أن يخرج للرباط.
وأضاف والد الشهيد, "بحمد الله عائلتنا مجاهدة قدمت الشهداء في سبيل الله وعلى دربهم مضى "سليم", حيث أن اثنين من أعمام "سليم" استشهدوا في دولة لبنان, ولقد زرعت في قلب "سليم" حب فلسطين وحب الشهادة والمقاومة".
قال والد الشهيد جاءني سليم رحمه الله قبل أيام من استشهاده, وقال لي" لقد جهزت لك فطور راح يعجبك" فقولت لـ"سليم" الفطور كثير, فقال لي نريد أن نوزع منه على الفقراء والمحتاجين لوجه الله تعالى".
وقبل استشهاد سليم بأيام لوحظ عليه, أن مكثراً للزيارات وكأنه يودع الناس, كما زار خلال شهر رمضان صلة الرحم برفقتي.
مراسل "الإعلام الحربي" استضاف "أبو مالك" أحد مجاهدي "سرايا القدس" بلواء الشمال, ومن رفقاء درب الشهيد المجاهد "سليم العرابيد", حيث قال: كان "سليم" نعم المجاهد الذي يجد ويجتهد في سبيل الله وكان يعمل في كافة مجالات "سرايا القدس".
وأشار "أبو مالك" إلى أن الشهيد "سليم" شارك بالعديد من المهمات الجهادية التي خاضتها السرايا مع العدو الصهيوني ومن أبرزها:
- كان شهيدنا من المرابطين والحارسين لثغور الإسلام.
- شارك في إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة.
- التصدي للاجتياحات الصهيونية على المناطق الشمالية لقطاع غزة.
- الرصد والمتابعة للتحركات الصهيونية على الحدود.
واستذكر "أبو مالك" أحد المواقف التي لا تنسى للشهيد "سليم العرابيد", حيث كان هناك استنفار للسرايا وكان مجاهدي السرايا يرابطون بشكل يومي كل ليلة, فكان سليم يعود مرهقاً من العمل مع والده منتصف النهار, ليذهب بعدها لكي يرصد على الحدود وينتهي في المساء, وثم يذهب للرباط ويعود فجراً, وفي الصباح يذهب للعمل, أي أنه كان يقضي كل وقته صباح مساء في سبيل الله بدون كلل أو ملل.
وأضاف "أبو مالك", "أن الشهيد المجاهد "سليم العرابيد" كان يجاهد بالصورة والبندقية, حيث كان أحد فرسان "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس", حيث كان مسئولا لقسم التصوير في لواء الشمال.
وفي نهاية حديثه "جدد "أبو مالك" العهد أعلى ان تبقى السرايا على عهد الشهداء وأن لا تحيد أبدا عن درب الجهاد والمقاومة, حتى النصر أو الشهادة في سبيل الله.
علاء حمدان": والدته كانت تجهزه للرباط
ولد شهيدنا المجاهد "علاء نبيل حمدان" بمنطقة الكرامة في شمال قطاع غزة, ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة يافا, والمرحلة الإعدادية في مدرسة الشجاعية, ثم انتقل إلى للدراسة في المدارس المجاورة لأبراج المقوسي.
"مراسل الإعلام الحربي" بلواء الشمال, اجرى حواراً خاصاً مع والدي الشهيد "علاء حمدان" في حديث خاص، ليتحدثوا لنا أبرز الصفات التي تميز بها الشهيد المجاهد, حيث قال والد الشهيد, "لقد كان علاء منذ طفولته مجتهداً في دراسته وتميز بسنهِ الضحوك, وكان محباً لأصدقائه, وباراً بأهله ومطيعاً لهم, كما كان يحب مساعدة الآخرين ويفضلهم عن نفسه.
وأضاف "الحاج "نبيل حمدان" والد الشهيد, " بعد أن أنهى علاء رحمة الله عليه دراسته في المرحلة الثانوية, قبل أن يؤجل دراسته في الجامعة لكي يتمكن أخيه من الدراسة في الجامعة, والتحق بمجال العمل لكي يساعد أخوه للدراسة في الجامعة, وفضل أخوه على نفسه".
وقالت والدة الشهيد "علاء حمدان" لمراسل الإعلام الحربي "لقد كان "علاء" حنون وطيب القلب وعنيد على الحق, وكنا نشعر انه رجلاً منذ طفولته.
وأضافت, "كان علاء أكثر المقربين لقلبي من بين أبنائي, وكانت العلاقة التي تجمعني به علاقة أخت مع أخوها".
واستذكرت الأم الصابرة المحتسبة, حينما كان يمازحها نجلها الشهيد "علاء" عندما تكون حزينة فكان يقول لي دائماً " والله يا أماه لا بيهون على نفسي أن أشاهدك زعلانة, وطول ما أنا عايش ما يهون كذلك عليكي شئ من هذه الدنيا".
وأشارت والدة "علاء" إلى أن علاء كان يشتري الملابس لاخواته وإخوته ويساعد أهله في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يحياها أبناء شعبنا الفلسطيني.
وتقول والدة الشهيد, "يوم استشهاد "علاء" كانت لدينا افطار جماعي مع أقاربنا, فحضر "علاء" قبل ساعات من استشهاده, وكان عائداً من العمل فنادى عليا وقبلني وقال لي ادعيلي يا أماه, أريد أن اذهب مشوار, فقولت له الله يسهل عليك".
وقالت "خرج علاء مسرعاً كلمح البصر مثل العصفور, وكأنه مستعجل للشهادة في سبيل الله".
وتابعت الأم حديثها قائلة, " كنت أجهز بدلته العسكرية قبل خروجه للرباط على الثغور, وكان يحملني سلاحه ويمازحني ويقول لي بدي أخدك معي يا أماه.. وكان قبل خروجه يفارقنا بابتسامة عريضة وضحكة لا ننساها أبداً".
وأضافت الحاجة, "كنت أتوقع أن يستشهد "علاء" لأنه كان يتمنى الشهادة في سبيل الله دوما, ولكن لم أتوقع أن يستشهد بهذه السرعة".
وقالت, بينما كنا نتناول وجبة الإفطار نحن وأقاربنا من العائلة, سمعنا صوت انفجار , فتوقفت حينها عن تناول الطعام ولم استطيع أن أكمل الأكل, فحينها شعرت أن هناك شيئاً قد حل في ابني "علاء".. شعرت أن شيئا قد ضرب في قلبي" ودخل في قلبي شعور ان علاء استشهد.
وأردفت قائلة، بعد مجيء نبأ استشهاد علاء احتسبته عند الله شهيداً بكل صبر وثبات بقين الله, ودعيت كل الأمهات أن تشجع أبنائها على التمسك بنهج الجهاد والمقاومة, وأن تشجعهم على الشهادة في سبيل الله لأنها طريق العزة والكرامة والشرف, ولان الشهداء يلبسون أهليهم تاج الوقار يوم القيامة.
وأضاف والد الشهيد, لقد ألهمني الله عز وجل بأن أزين باب المنزل وارشه بالماء قبل نبأ استشهاد علاء بساعات, ولم أكن أدري أن الله ألهمني بذلك لان ابني سينال الشهادة في سبيل الله وسنقيم له عرساً على باب المنزل.
أكد "أبو عبيدة" أحد رفقاء الشهيد المجاهد "علاء حمدان" لمراسل "الإعلام الحربي", أن الشهيد علاء كان مثالاً للشاب المجاهد والمعطاء الذي يضحي بروحه ونفسه في سبيل الله.
وعن أبرز المهمات الجهادية للشهيد "علاء" قال "أبو عبيدة", لقد شارك الشهيد "علاء" في العديد من المهمات الجهادية ومن أبرزها:
- الرباط على الثغور الشمالية لقطاع غزة.
- التصدي للاجتياحات الصهيونية لقطاع غزة الحبيب.
- إطلاق قذيفة R.B.G على جرافة صهيونية خلال الحرب الصهيونية على قطاع غزة.
- الاشتباك مع قوة صهيونية خاصة في منطقة التوام شمال قطاع غزة.
- كان أحد جنود "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس".
وتابع "أبو عبيدة" رفيق درب الشهيد "علاء" حديثه قائلا, "في احد الايام كنا نؤدي مهمة جهادية في منطقة ما في شمال القطاع, فتم استهدافنا من قبل طائرة استطلاع صهيونية فأصبت بجراح بقدمي, فتقدم "علاء" وأسعفني, رغم التحليق المكثف لطيران الاستطلاع إلا انه خاطر بنفسه ليقذني.
وفي نهاية حديثه, أكد "أبو عبيدة" أن سرايا القدس ستحافظ على دماء الشهداء وستمضي على نهجهم المبارك.
كان شهيدنا أحد مجاهدي "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" في لواء شمال قطاع غزة، وقد شارك في توثيق العديد من المهام الجهادية لسرايا القدس من عمليات وتدريبات ومناورات عسكرية.
وفي يوم استشهاد، قام بتوثيق جنازة الشهيد المجاهد عطية مقاط احد مجاهدي الوحدة الصاروخية لسرايا القدس في لواء شمال القطاع، ظهراً بتاريخ 25-8 -2011، وقد ارتقى شهيداً إلى علياء المجد والخلود بنفس ذلك اليوم مساءً، برفقة رفيق دربه الشهيد المجاهد سليم خالد العرابيد من مجاهدي الإعلام الحربي، في غارة صهيونية جبانة استهدفتهما في الخامس والعشرين من رمضان، غرب منقطة بيت لاهيا شمال القطاع.

