الإعلام الحربي – خاص:
هم
عظماء في سيرهم وخطى أقدامهم هم شهداء أحياء ينتظرون لحظات الالتقاء بالأنبياء في
جنان الخلد، عرفناهم أشداء وفي درب المقاومة أتقياء عيونهم ساطعة بنور الإيمان
وقلوبهم قوية بآيات القرآن مجاهدون مقاتلون مرابطون في سبيل الله يمضوا وعلى أرض
حدود غزة يتمترسوا, ثابتون وعلى خطى الشهداء يتقدموا ليلهم كنهارهم، لا يثنيهم أي
شئ عن مواصلة جهادهم ورباطهم.
"الإعلام
الحربي" التقى بعدد من مجاهدي "سرايا القدس" المرابطين على الحدود
الشرقية والشمالية لقطاع غزة، والذي بدورهم تحدثوا عن فضل الجهاد والرباط في سبيل
الله، وعن كيفية قضاء جل أوقاتهم في أيام العيد، واستذكروا أحبة كانوا بالأمس
بينهم واليوم رحلوا للجنان.
زيارة
ذوي الشهداء والأسرى
"أبو
جعفر" احد مجاهدي سرايا القدس في لواء شمال قطاع غزة، قال،"في أيام
العيد نقوم بزيارة كل الأهل والأحبة ونصل الرحم، وكذلك اسر الشهداء والأسرى
القابعين خلف القضبان، وأيضا جرحانا ومجاهدي أبناء شعبنا، لنقدم لهم التهاني
بمناسبة العيد المبارك، وندعو الله أن يعود علينا وقد تحررت مقدساتنا وأرضينا من
الاحتلال".
واستذكر
"ابو جعفر" خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي"،"عدداً من
رفاقه الذين استشهدوا بعمليات اغتيال صهيونية مؤخراً، قائلاً، في هذه المناسبة
الطيبة نبرق تحية اجلال وشموخ وكبرياء، إلى كافة الشهداء، وخاصة الذين كانوا
بالأمس بيننا واليوم هم بالجنان بإذن الله تعالى، من أمثال المجاهد "عطية
مقاط وسليم العرابيد وعلاء حمدان" الذين ارتقوا وهم صائمون في شهر رمضان
المبارك خلال العدوان الاخير على غزة، وغيرهم
من العظماء".
رصد
ومتابعة
في
زوايا المناطق الشرقية لقطاع غزة المحاذية للشريط الحدودي وأنت تتنقل بين منازل
الأهل والأحبة لتتبادل التهاني والتبريكات بمناسبة العيد المبارك، ترى مجاهدين
مندمجون بين الناس ولكن لا تعرفهم إلا من نظرات عيونهم التي تراقب العدو على طول
الشريط الحدودي الزائل بإذن الله تعالى، توجهنا نحوهم لنهنئهم بالعيد وعند
الاقتراب من احد المجاهدين والذي عرفنا عن نفسه بـ"أبو البراء" من مجاهدي وحدة الرصد والاستطلاع بلواء غزة،
حيث قال،"نحن هنا مرابطون على الثغور وفي المواقع المتقدمة نراقب ونرصد
تحركات العدو الصهيوني على طول الشريط الحدودي، وعلى مدار الساعة نصل النهار
بالليل، ونكون على جهوزية تامة للتعامل مع أي موقف قد يحدث من قبل أعداء الله".
وسألنا
"أبو البراء"، "عن طبيعة مهامه وخاصة أنه اليوم أول أيام العيد
وكيف هم لا يشاركون أهلهم في هذه المناسبة فقال: لو أن جميع المجاهدين كانوا بين
أهلهم ولا احد يتابع آخر التطورات على الحدود الشرقية، فهذا يسهل على الاحتلال
التوغل والقيام بعمليات خاصة وخاطفة في المنطقة، كونه عدو غادر وماكر، وواجبنا
حماية أبناء شعبنا المجاهد وصد هذا العدو الغاصب الذي لا عهد له".
وتابع
"أبو البراء" حديثه،"نحن هنا أعداد من المجاهدين مقسمين على
مجموعات في نقاط متعددة، نراقب ونرصد تحركات العدو، ونقوم بإرسالها لجميع
المجاهدين ليكونوا على الاطلاع بكافة التطورات والتحركات على الحدود الشرقية".
أما
بخصوص القيام بزيارة الأرحام قال،"نحن ككل المسلمون نفعل ذلك فنقوم بصلة
أرحامنا، ولكن من واجبنا أن نواصل مهامنا الجهادية حيث نقسم الأيام والساعات خلال
العيد على أعداد كبيرة من المجاهدين، وبعد قضاء وقت المناوبة نقوم بالتجول بين
الأهل وزيارة ما نريد لنشاركهم في الفرحة".
فرحة
العيد على الثغور
في
ساعات الليل يدمج المجاهدون لحظات الجهاد بلحظات الأعياد، وفي أماكن رباطهم
وعيونهم تسهر على ثغور الوطن في سبيل الله، يلتقون فيما بينهم فيتبادلوا العناق
ليهنئوا بعضهم بعضا بالعيد.
حيث
قال أبو "محمد" احد مجاهدي السرايا بلواء رفح،"عند التقاء
المجاهدين بعضهم بعضاً أثناء الرباط يتبادلون العناق والتهاني بمناسبة العيد،
ويدعون الله تعالى بان يتقبل أعمالهم الصالحة، و جهادهم ورباطهم في سبيل الله".
وأكد
"أبو محمد"،"أن الفرحة لن تكتمل إلا بزوال المحتل الغاصب عن أراضنا
وتحرير مقدساتنا وقدسنا من دنس الغزاة".
فراق
الأحبة
"أبو
يحيى" احد مجاهدي السرايا بلواء الشمال،"استذكر رفيق دربه وصديقه العزيز
الشهيد المجاهد "عطية محمود مقاط" أحد مجاهدي "الوحدة
الصاروخية" لسرايا القدس، والذي ارتقى بتاريخ 24-8-2011، في غارة صهيونية
استهدفته بمدينة غزة".
حيث
قال، "في هذه المناسبة نستذكر أخانا الشهيد المجاهد "عطية مقاط"
الذي كان بيننا بالأمس واليوم رحل إلى علياء المجد والخلود، فألم فراق الأحبة صعب
ولكن جنة الله ورضوانه أغلى من كل شئ، فنهدي له التحية في هذه المناسبة وندعو الله
ان يكنسه الفردوس الاعلى".
وأشار
"أبو يحيى"إلى أن الشهيد "عطية" رحمه الله، كان نعم الاخ ونعم
المجاهد الزاهد العابد، والفارس الشجاع الذي لا يخشى في الله لومة لائم، لا يعرف
للانكسار طريقاً، وكان من السباقين في خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني".
وفي
نهاية حديثه،"ابرق "ابو يحيى" بالتهنئة القلبية الى شعب المقاومة
والى كافة المجاهدين والشهداء والاسرى والجرحى بمناسبة العيد المبارك، سائلاً
المولى تعالى ان يعيده علينا وقد تحررت ارضنا وقدسنا".

