الاحتلال يقتحم خربة الفارسية في الأغوار الشمالية

السبت 03 سبتمبر 2011

الإعلام الحربي _ جنين:

 

يكتفي الكيان الصهيوني بعزل منطقة الأغوار عن العالم الخارجي والتضييق على سكانها الفلسطينيين الذين باتت أعدادهم تتراجع بشكل ملحوظ، بل إنه يلاحقهم بشتى الطرق لإجبارهم على الرحيل والهجرة من أراضيهم ليتمكن من مصادرتها وتوسيع خططه الاستيطانية هناك.

 

أخر تلك المضايقات، تمثلت باقتحام قوات الاحتلال الصهيونية لخربة الفارسية في الأغوار الشمالية، وتسليم إخطارات بهدم بيوت شعر و"بركسات" يقيم فيها مواطنون هناك، بحجة أنها مقامة دون ترخيص وفوق أراض عسكرية.

 

وأكد عارف دراغمة مسؤول التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية أن هذه الخطوة تشكل حلقة من حلقات عدة يهدف من ورائها الاحتلال الصهيوني إلى تفريغ الأغوار من ساكنيها، بهدف السيطرة عليها بالكامل، نظرا لأهمية المنطقة جغرافيا بصفتها البوابة الشرقية للدولة الفلسطينية العتيدة.

 

دراغمة الذي يبادر دوما بالتواصل مع الإعلاميين لوضعهم في صورة آخر المستجدات في منطقة الأغوار، أوضح أن قوة عسكرية وصلت برفقة مفتشين من "دائرة البناء والتنظيم الصهيونية" التي أنذرت مواطنين من خربة الفارسية بهدم منازلهم خلال الأيام القادمة، وإلا ستقوم باقتحام الخربة وهدم المنشآت بنفسها.

 

وأشار المسئول المحلي إلى أن معظم المنشآت في الفارسية هي من الخيام والبركسات المصنوعة من "التنك" كون سكان الخربة من البدو، الذين يعيشون حياة كفاف وبأبسط المستلزمات.

 

يذكر أن الإنذارين الأخيرين لمنشآت تعرضت للهدم أكثر من مرة، لكن أصحابها أعادوا نصبها، كما أن عشرات الخيام وبيوت الشعر و"التناكيات" في الفارسية ومنطقة وادي المالح بشكل عام هدمت بواسطة الجرافات العسكرية الصهيونية خلال السنوات الماضية، رغم أن أصحابها يملكون وثائق وأوراق رسمية تؤكد أنها ملكيتهم منذ عشرات السنين، وتوارثوها جيلا بعد جيل.