الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
اتهم رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الصهيوني، شاؤل موفاز، كُلاً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك، بأنهما منعا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي ومسؤول كبير في جهاز الأمن العام (الشاباك) من تقديم معلومات حول هجمات إيلات إلى لجنة سرية في الكنيست.
وأوقف موفاز، الأحد، اجتماع لجنة شؤون المخابرات المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن، وقال إن "رئيس الحكومة ووزير الحرب منعا رئيس شعبة الاستخبارات ومسئول كبير في الشاباك من إطلاعنا على معلومات هي من اختصاص اللجنة الفرعية".
وأضاف "نحن لم نطلب تحقيقًا، وإنما طلبنا الإطلاع على المعلومات الإستخبارية التي كانت متوفرة عشية الهجمات".
يذكر أن التقارير الصهيونية تحدثت في أعقاب وقوع الهجمات قبل أسبوعين، عن أن الشاباك سلم الجيش الصهيوني معلومات حول نية خلية مسلحة متواجدة في سيناء تنفيذ هجوم ضد أهداف صهيونية قرب الحدود الصهيونية المصرية.
وأسفرت الهجمات عن مقتل 8 صهاينة بينهم عسكريان، ومقتل 7 مهاجمين و5 جنود مصريين بنيران القوات الصهيونية، وأعقبت الهجمات تصعيدًا أمنيًا في قطاع غزة وجنوب الكيان قتل خلاله 23 فلسطينيًا.
وقال موقع (يديعوت أحرونوت) الإلكتروني، إن كوخافي والمسؤول في الشاباك قدما تقارير للجنة شؤون الاستخبارات، التي تبقى اجتماعاتها سرية، وأنه عندما طلب موفاز إطلاع اللجنة على المعلومات التي كانت بحوزة الشاباك قبيل الهجمات، رفض المسئولان الأمنيان ذلك وقالا إنهما تلقيا تعليمات بعدم إطلاع اللجنة على هذه المعلومات.
وفي أعقاب ذلك قرر موفاز وقف الاجتماع ومنع المسئولين الأمنيين من تقديم تقاريرهما، مشددًا على أن رفض إطلاع اللجنة على المعلومات يشكل مسًّا بعمل اللجنة.
وقال موفاز إن "على رئيس الحكومة ووزير الحرب أن يدركا أن لجان الكنيست هي التي تشرف على السلطة التنفيذية وبدلاً من ذلك منعا إطلاعنا على معلومات تعتبر وفقا لجميع الآراء بأنها خطوة معقولة".
واتهم موفاز بأنه "يوجد هنا توجه آخذ بالتصاعد ويهدف إلى منع المراقبة البرلمانية ولا أذكر أنه يوجد سابق له".
وقال عضو اللجنة البرلمانية عضو الكنيست أفي ديختر، الذي تولى في الماضي رئاسة الشاباك، إنه لم يصادف أمرًا كهذا "ويوجد هنا علاقة إشكالية وهذه خطوة غير مسبوقة وهذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها وجود رقابة على معلومات لأجهزة مثل الشاباك وشعبة الاستخبارات والموساد".
وانضم إلى الانتقادات أعضاء الكنيست بنيامين بن اليعزر من حزب العمل وموشيه مطلون من حزب (إسرائيل بيتنا) وأرييه إلداد من (الوحدة القومية).
وعقّبت وزارة الحرب الصهيونية على اتهامات موفاز بالقول"يؤسفنا أن موفاز يحاول مرة أخرى تحويل لجنة الخارجية والأمن واللجان المتفرعة منها إلى جزء من لعبة سياسية صغيرة وغايتها مساعدته في صراعات شخصية".

