الاعلام الحربي – وكالات:
واصلت سلطات الاحتلال خنق الضفة الغربية عبر سياسة الحواجز والمعابر، حيث وثّق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (اوتشا)في مسح شامل حول معيقات الحركة ورسم خرائط لـ 522 معيق حركة (متاريس طرق، وحواجز على سبيل المثال) تعيق إمكانية تنقل ووصول الفلسطينيين داخل أنحاء الضفة الغربية، وبما نسبته أعلى باربعة بالمائة من العدد الذي شهدته الفترة المماثلة من عام 2010 .
واوضح التقرير انه على غرار السنة الماضية لم يطرأ أي تغيّر تقريبا على العناصر الأخرى لنظام القيود المفروضة التنقل ومن بينها الجدار، ونظام التصاريح "والتنسيق المُسبق" للوصول إلى "منطقة التماس" أو مناطق المستوطنات وإغلاق مناطق لغرض التدريب العسكري".
ولفت الى انه يوجد حالياً ما يقرب من 70 بلدة ومجمعاً يضطر سكانها البالغ عددهم أكثر من 200,000 نسمة إلى سلوك طرق التفافية يتراوح طولها بين مثلي إلى خمسة أمثال طول الطرق المباشرة المؤدية إلى المدن الرئيسية، مما يؤدي إلى تقويض إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية. وقد تمّ تحويل بعض الطرق التي تعتبر شريان حركة المرور الرئيسية إلى "ممرات" سريعة يستخدمها المواطنون الصهاينة للتنقل ما بين المستوطنات والكيان الصهيوني.
واضاف"وما يزال يُطلب من الفلسطينيين حاملي بطاقات الضفة الغربية الحصول على تصاريح خاصّة للوصول إلى القدس الشرقية، إضافة إلى أنّ مرور الأشخاص الحاصلين على تصاريح دخول مُقيّد بأربعة من الحواجز الـ16 الواقعة على طول الجدار. إنّ الازدحام وإجراءات التفتيش والإجراءات الأمنية المتعددة تجعل من الدخول إلى القدس الشرقية تجربة طويلة وصعبة. وقد كان لتقييد الدخول إلى القدس الشرقية أثر سلبي على المرضى والطواقم الطبيّة التي تحاول الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية التخصصيّة الستّة التي تقع في المدينة، إلى جانب المسلمين والمسيحيين الذين يرغبون بالوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس".
واشار الى انه"تعتبر البلدة القديمة في مدينة الخليل منطقة حضرية أخرى تتأثر بصورة بالغة بسبب القيود المفروضة على التنقل"وقال" هذه المنطقة مفصولة عن باقي المدينة بواسطة 122 معيق حركة ، إضافة إلى أنّ وصول الفلسطينيين بالسيارات، ومشياً على الأقدام في بعض الحالات، ما زال محظوراً في شوارع معينة. ونتيجة لذلك، لم يتمكن آلاف الفلسطينيين الذين تركوا هذه المنطقة في السنوات السابقة من العودة إليها؛ وما زالت مئات المحلات والمصالح التجارية مغلقة فيها؛ وما يزال العديد من أولئك الذين ظلوا يعيشون في المنطقة يعانون من ضعف إمكانية الوصول إلى الخدمات الرئيسية".

