الاعلام الحربي – وكالات:
قال نادي الأسير الفلسطيني، في تقرير نشره اليوم، إن سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقلت خلال الشهر الماضي (آب/أغسطس) أكثر من 250 فلسطينيًّا في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأشار التقرير إلى أن شهر آب الماضي شهد جملة واسعة من الانتهاكات والقمع الممنهج ضد الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال والخاضعة لإشراف ما تسمى إدارة السجون.
وذكر أنه بعد سلسلة من التهديدات و"الوعود" بفرض عقوبات جديدة بحق أسرانا في سجون الاحتلال، كان شهر آب والذي تزامن مع شهر رمضان حافلاً بالانتهاكات في ظل أجواء من التوتر والمد والجزر بين إدارة السجون.
وفي هذا الإطار؛ أوضحت تقارير النادي بأن سلطات الاحتلال فرضت على الأسرى عقوبات تمثلت بعزل عدد منهم، والقيام بالتفتيش العاري بحقهم، وحرمان العديد من الزيارة، وفرض غرامات مالية، وإجراء سلسلة من التنقلات عبر السجون لاستفزاز الأسرى وجرّهم إلى مربع التصعيد إضافة إلى حرمان نحو 700 أسير من قطاع غزة من التواصل مع ذويهم منذ ما يزيد عن أربع سنوات، ومع كل هذا لم تكتفِ إدارة السجون بذلك فقد أمعنت باستخدام سياسة الإهمال الطبي بحقهم.
ووثق نادي الأسير خلال الشهر الماضي 250 حالة اعتقال لمواطنين من مختلف مدن الضفة، وكانت مدينة الخليل مسرحًا للاعتقالات حيث تم اعتقال 150 مواطنًا من المدينة؛ فسلطات الاحتلال قامت بحملة مسعورة طالت كل الفئات العمرية دون أن تراعي أي قيمة إنسانية أو قانونية لهم.
وبحسب التقرير؛ فقد بلغ عدد الأسرى المحجوزين في سجن الرملة 22 أسيرًا منهم 7 أسرى مقعدين من ضمن 800 أسير مريض منهم 160 أسيرًا يعانون من حالات مزمنة. و كان الأسير المحرر زكريا عيسى أحد الشواهد على الإهمال الطبي؛ فسلطات الاحتلال وكعادتها عندما تتأكد بأن وضع الأسير قد وصل إلى طريق مسدود تفكر وبتردد أن تفرج عنه. وهذا تمامًا ما حدث مع الأسير المحرر عيسى من بيت لحم الذي أفرج عنه بعد مناشدات ومطالبات بإنقاذ حياته كونه يعاني من مرض السرطان. ولم يكتفِ الاحتلال بذلك بل منع الأسير المحرر من التوجه للخارج من أجل العلاج، وردًّا على ذلك أعلن الأسرى عن نواياهم باتخاذ إجراءات تصعيدية وقد يكون من ضمنها الإضراب عن الطعام والدواء.
وبيّن تقرير نادي الأسير بأن عدد الأسيرات وصل خلال شهر آب إلى 33 أسيرة ضمن حملات الاعتقال، وأبرزها اعتقال سهى أبو منشار وطفلها أنور في أثناء زيارة زوجها الأسير طارق ادعيس في عوفر، بحجة إدخال هاتف نقال ووفقًا لذلك حكمت محكمة الاحتلال على الأسيرة أبو منشار بالسجن لمدة شهر وغرامة مالية تقدر بـ 25 ألف شيكل. كما حكمت محكمة الاحتلال على الأسيرة صمود كراجة بالسجن 20 عامًا. وفي سياق متصل أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسيرتين كفاح قطش، وعائشة اغنيمات.
وفي سياق آخر؛ أكدت الدائرة القانونية بأن الاحتلال ما زال يعتقل 21 نائبًا وبعضهم لفترات طويلة جدًّا، كان آخرهم النائب محمد أبو طير. وقد أكد النادي في هذا السياق بأن اعتقال النواب والقادة يأتي ضمن سياسية ممنهجة يتبعها الاحتلال من أجل تقويض السلطة، وتغييب القادة عن الساحة السياسية.

