"أحمد حرز الله": حكاية أسير سطر بجهاده وثباته أروع ملاحم العز والإباء

الأربعاء 14 سبتمبر 2011

الإعلام الحربي – خاص:

 

هنا في فلسطين، حيث تنبت البطولات حين يرويها الدم، وتربوا على وقع تضحيات أحفاد عمر بن الخطاب وصلاح الدين الايوبي والشقاقي الامين، تربوا هنا في الأرض التي تفيض دما وأشلاء، هنا في فلسطين.

 

هنا أبطال قدموا زهرات العمر خلف القضبان فداء لتلك الأرض التي عشقوا ترابها، بل تشبثت في عمقها جذورهم، هنا أبطال كشفهم الاحتلال وأعوانه وكشف أعمالهم التي قدموها حبا وعشقا لهذه الأرض، كشفهم الاحتلال فزج بهم في بطون الزنازين والمعتقلات.

 

أسرانا، يا شموع المجد ويا مشاعل النور، ابشروا بجيل اقسم بالله وعلى الله أن قيدكم سيكسر قريبا، ابشروا واعذرونا ـ ان جاز العذر ـ لتقصيرنا تجاهكم يا من تدفعون من أعماركم لتدب الروح في هذه الأمة ويشرق فجرها..فسلام عليكم أيها الأبطال.

 

نقف اليوم من جديد على ضفة مجد أسيرنا المجاهد "احمد حرز الله" من مجاهدي سرايا القدس، والذي سطر بجهاده وصبره وثباته أروع ملاحم العز والاباء داخل الأسر وزنازين العدو الغاصب.

 

ميلاد أحمد

الثامن والعشرين من شهر أغسطس لعام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين، كان حي التفاح  بمدينة غزة على موعد مع ميلاد احد فرسان الإيمان والوعي والثورة الأسير المجاهد احمد محي الدين حرز الله الذي نشأ وترعرع في أكناف بيت مجاهد اتخذ القران دستورا والرسول قدوة، والجهاد سبيلا للدفاع عن المقدسات وتحرير الأوطان، وتتكون أسرة أسيرنا المجاهد من اثنا عشر فردا إضافة لوالديه وكان ترتيبه الثالث بين إخوته.

 

تلقى الأسير "احمد " تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس غزة، وأتم دراسته الثانوية في مدرسة "عبد الفتاح حمود" بحي الشجاعية، لينتقل بعدها لإكمال دراسته الجامعية فالتحق بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، إلا أن الاحتلال حال دون إكمال دراسته الجامعية، حيث اُعتقل في عامه الدراسي الأول .

 

صفاته واخلاقه

وعن صفاته يقول شقيقه حامد، كان أسيرنا المجاهد ملتزماً بدينه، محافظاً على صلواته، باراً بوالديه، واصلاً لأرحامه، كما تميز أسيرنا ببشاشة الوجه وابتسامته العريضة التي جعلته محبوباً من كل أصدقائه وجيرانه، وعُرف بالجدية وتفانيه في تأدية مهامه أهلته للعمل أميرا للرابطة الإسلامية في حي التفاح.

 

اعتقاله

اعتقلت قوات الاحتلال الأسير أحمد بتاريخ 30/12/2004م خلال تواجده بالقرب من حاجز أبو هولي سابقاً جنوب قطاع غزة، واقتادته إلى السجن ليخضع لجولات من التحقيق الشديد تعرض خلالها لأبشع صور التعذيب على أيدي المحققين ورجال المخابرات الصهيونية التي وجهت له تهم عديدة تتعلق بمقاومة الاحتلال والانتماء لسرايا القدس، وأصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية على أسيرنا حكما جائرا بالسجن عشرة أعوام أمضي منها ستة أعوام في طاعة الله وحفظ كتابه ، حيث أتم حفظ كتاب الله داخل سجن نفحة الصحراوي.

 

يشار إلى أن الأسير حرز الله ممنوع من زيارة عائلته كباقي العائلات الفلسطينية المحرومة من زيارة أبنائها في السجون الصهيونية منذ ثلاث سنوات أي بعد تمكن رجال المقاومة الفلسطينية من أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط قبل ثلاث سنوات تقريباً.