الإعلام الحربي _ وكالات:
طالب الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في كيان الاحتلال غيورا آيلاند، بوجوب إنهاء الجيش الصهيوني لحرب لبنان الثالثة مع حزب الله سريعاً في فترة لا تتجاوز يومين أو ثلاثة، ما يمكّن "تل أبيب" من الحؤول دون استهداف الصواريخ الدقيقة والمدمرة للجبهة الداخلية الصهيونية.
وأكد آيلاند في كلمة ألقاها أخيراً في "المؤتمر الرابع لمناعة الجبهة الداخلية"، الذي نظّمه مركز أبحاث الأمن القومي في تل الربيع "تل أبيب"، أن لا قدرة للكيان الصهيوني على تحمّل حرب طويلة الأمد، كما جرى عام 2006.
وأضاف في أن "خطأ الكيان الصهيوني في حرب لبنان الثانية أنها لم تستهدف الدولة والجيش والشعب والبنى التحتية في لبنان، بل حاولت مواجهة منظمة حزب الله عسكرياً، ما أدى إلى نتائج سيّئة من ناحيتها".
وأشار إلى أن "قيام الكيان الصهيوني بإدارة الحرب المقبلة بطريقة مشابهة لإدارة الحرب الماضية، سيعني نتيجة أسوأ من النتيجة السابقة، إذ قد ننجح في ضرب حزب الله، لكن يبدو أن حزب الله سينجح أكثر في ضرب الجبهة الداخلية الصهيونية.
آيلاند الذي شغل في السابق مناصب عسكرية رفيعة المستوى، ومن بينها رئيس شعبة العمليات وشعبة التخطيط في جيش الاحتلال، وشارك في التحقيقات الداخلية للجيش التي أعقبت فشل عدوان عام 2006، أضاف أن "الاكتفاء بقتال منظمة تطلق صواريخ، واقتصار المواجهة عليها فقط، هو خطأ مفهومي واضح وكبير لدى الجيش الصهيوني.
وبناءً على ذلك، إذا نشبت الحرب من جديد، يجب أن نسارع إلى ضرب الجيش اللبناني على نحو مركّز وبقوة شديدة، وأيضاً ضرب مراكز الحكومة وبناها التحتية، ما يعني إمكان التوصل سريعاً إلى وقف إطلاق النار خلال يومين أو ثلاثة، عبر الدعوات والصرخات الدولية التي ستطالب بإيقاف الحرب. وهذا الأمر مطلوب من ناحية الكيان الصهيوني، على خلفية ضعف الجبهة الداخلية لديها".
وأكد آيلاند أن "المسألة الأساسية في الحرب المقبلة مع حزب الله ليست إن كنا سننجح في احتلال أراض أكثر أو أقل، بل إن نجاح الكيان الصهيوني يكمن في إخراج سريع جداً للجبهة الداخلية من الحرب".
وتطرق آيلاند إلى ترسانة حزب الله الصاروخية، مركّزاً على النوعية التي باتت مغايرة تماماً لما اعتاد الكيان الصهيوني على مواجهته في الحروب السابقة. وبحسب آيلاند، فإن "الاختلاف الأساسي بين الماضي والحاضر والمستقبل، هو دقة الصواريخ لدى حزب الله، إذ كنا نواجه لسنوات طويلة نوعية غير دقيقة وعشوائية، أما الآن فأستطيع أن أقول إن الوضع غير مريح، لأن السلاح الدقيق لا يضرب فقط الدور السكنية، بل يوجه على نحو رئيسي ضد أهداف إستراتيجية الكيان الصهيوني"، عسكرية ومدنية".
وكان آيلاند قد أوضح أن القيادة الصهيونية لا تدرك كيف تدير المعركة مع حزب الله في حال اندلاع مواجهة عسكرية شمالاً، مشيراً إلى أن "الاعتقاد بأن التطور التكتيكي لدى الكيان الصهيوني" كاف كي يحقق نتائج مختلفة عن الحرب الماضية، ليس إلا اعتقاداً خاطئاً. فإذا استمرت المعركة العسكرية مدة طويلة من الزمن، فهذا يعني تعرض الجبهة الداخلية الصهيونية لأضرار غير محتملة، أي خسارة للحرب. لذلك، فإن الحل البديل في حال اندلاع المواجهة، هو الإسراع ومهاجمة لبنان، ودفع المجتمع الدولي للمطالبة بوقف إطلاق النار خلال يومين".

