فروانة: معاناة الأسرى بسجن النقب تتفاقم

الخميس 15 سبتمبر 2011

الإعلام الحربي _ غزة:

 

قال الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، بان معاناة الأسرى في معتقل النقب الصحراوي تتفاقم يوما بعد يوم جراء الأوضاع والظروف القاسية والمعاملة اللاإنسانية وسوء المناخ وقساوته صيفا وشتاءً ، بالإضافة إلى انتشار الزواحف والحشرات الضارة، وتلوث البيئة بسبب قربه من شبح " مفاعل ديمونا " ونفاياته النووية وما يتسرب منه من اشعاعات سامة، وما ينتج أيضا من تلوث للبيئة وباطن الأرض جراء دفن مخلفاته السامة هناك.

 

وأضاف : بأنه تلقى في الأسابيع الأخيرة العديد من الرسائل من الأسرى هناك يشرحون فيها صور معاناتهم المتعددة داخل الخيام المهترئة أو حجرات الصفيح التي تُسمى " كرفانات " ، ويناشدون المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى وللمؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل لوضع حد لمعاناتهم وإنقاذ حياتهم من سوء الأوضاع وتقديم الرعاية الطبية لمن يتعرض لوعكات صحية جراء ذلك .

 

وأشار فروانة : بأن قسوة المناخ وشدة ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف والتي تحرق أجسادهم وانتشار الزواحف السامة والحشرات الضارة كانت سببا في ظهور العديد من الأمراض وسببت لهم مزيدا من الآلام والمعاناة الإضافية في ظل انعدام الرعاية الطبية وعدم توفر ما يمكن أن يحميهم من تأثيرات حرارة الجو أو العمل من أجل الحد من انتشار الزواحف والحشرات ، بل وعلى العكس فبدلاً من أن توفر لهم إدارة المعتقل العلاج اللازم والسريع ، فإنها تتباطأ في تقديم الرعاية الطبية و توفير العلاج المناسب في الوقت المناسب.

 

ونوه فروانة بأن الحديث لا يدور عن معتقل محدود المساحة أو قسم من أقسام سجن كبير ، بل نحن نتحدث عن معتقل يضم قرابة ثلث مجموع الأسرى عموماً اسمه " كيتسعوت " ويُطلق عليه الفلسطينيون معتقل أنصار 3 ويقع في صحراء النقب جنوب فلسطين ، وأن الأحوال المناخية في الصحراء وتأثيراتها السلبية على صحة الإنسانة يعرفها الجميع.

 

وأن العديد من الدراسات أكدت بأن تعرض الإنسان لفترات حر طويلة وشديدة تضر بصحته وتؤثر بدرجة كبيرة على القوى الحيوية لديه ، كما وإن الرطوبة العالية أو المنخفضة تضر أيضاً بصحته ، وأن الجو الرطب يساعد على نمو البكتيريا والجراثيم ويبعث على الكسل والخمول ، وأن آثار ذلك قد يظهر بشكل آني على صحة الإنسان ، أو بعد فترة من الزمن ، ولربما هذا ما يفسر بروز مثل هذه الأمراض على الأسرى بعد تحررهم .

 

فيما يقول الأطباء أن برودة الجو لها تأثير شديد على جسم الإنسان ، لا سيما على العظام حيث يتسلل البرد القارص إليها من الداخل ويتسبب في إحداث الآلام والالتهابات ، لا سيما أمراض العظام والروماتيزم والتهابات المفاصل وآلام الظهر، والأمراض الصدرية خاصة الأنفلونزا والرشح والتهاب الحلق ونزلة البرد وغيرها ، هذا في ظل النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية وشحة الأدوية .

 

يُذكر أن معتقل النقب الصحراوي تم افتتاحه في 17 مارس / آذار عام 1988 ، داخل منطقة عسكرية هي بالأساس معسكر للجيش الصهيوني ملاصقة للحدود المصرية في صحراء النقب بجنوب فلسطين ، وتم إغلاقه في منتصف عام 1996 ، ومن ثم أعيد افتتاحه من جديد خلال انتفاضة الأقصى عام 2002 بهدف استيعاب الأعداد الهائلة من المعتقلين ، وفي عام 2006 انتقلت السيطرة عليه لإدارة مصلحة السجون ، بعدما كان يخضع لإدارة الجيش العسكرية مباشرة ، وقد استشهد بداخله منذ نشأته ( 9 ) أسرى ، ويقبع فيه الآن قرابة ( 2000 ) أسير أي ثلث إجمالي عدد الأسرى .