شكراً تركيا

الإثنين 19 سبتمبر 2011

الإعلام الحربي _ خاص:

 

لا زالت تركيا تفاجئنا بمواقفها الرجولية والتي تنم عن انتماء وشعور بالمسئولية مع شعب لا يشاركهم اللغة والعرق ولكن يشاركهم الديانة والمنهج "الإسلام", فتركيا المحسوبة على العالم الإسلامي بأنها علمانية وأنها جزءً من المنظومة الاروبية لم تتنكر لتراثها وحقيقة تاريخها.. تقوم يوماً بعد يوم بأدوار يعجز عن القيام بها من يسمون أنفسهم بالعرب المسلمين, فمنذ الحصار على غزة, وقبل ذلك أبان الحرب الهمجية على قطاع غزة, قامت تركيا بالعديد من الخطوات شكلت دعماً حقيقياً للشعب الفلسطيني في حربه مع المحتل, بل لم تكتفِ بالمواقف المعنوية والكلامية على أهميتها ولكن مهرت ذلك بدماء أبنائها وشعبها الذي سفح في عرض البحر تحدياً للحصار ومحاولة لتقديم يد العون والمساعدة لهذا الشعب المنكوب.

 

المواقف الكثيرة التي قام بها الرجل الطيب رجب أردوغان, وحكومته وشعبه تؤكد أنه لا زال في هذه الأمة من يمتلك الرجولة والشهامة وأن الخير سيأتي من أولئك الذين لا يتحدثون لغتنا ولا ينتمون إلى عرقنا إن نحن تخلفنا أو تراجعنا فسنة الاستبدال قائمة وهي حقيقة قرآنية " وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ".

 

شكراً تركيا وأنت لا زلتِ تصفعين الكيان الصهيوني يوماً بعد يوم موقفا تلو الموقف, فمنذ مغادرة الرجل الطيب رجب أردوغان لقاعة المؤتمرات في بروكسل احتجاجاً على كلمة زعيم الدولة الإرهابية التي كانت بذلك الوقت تقتل وتعربد على شعب فلسطين المظلوم في غزة مروراً بإذلال السفير الصهيوني ومقاطعة الصهاينة وطرد السفير, وانتهاءً بمقاطعة كلمة الزعيم الصهيوني بيرتس في كلمته الأخيرة في أوكرانيا, وقبل كل ذلك بقطرات الدم الزكية التي سالت من الشعب التركي المسلم دفاعاً عن فلسطين.

 

شكراً تركيا وأنتِ ترسمين ملامح المرحلة الحقيقة وتعيدين نخوة المعتصم لتتجسد في شخص زعيم تركيا وقائدها ...فصورة محمد الفاتح وحديث رسول الله عن القسطنطينية يبدو أكثر حضوراً ووضوحاً من أي وقت مضى.

 

شكراً تركيا الأعجمية البعيدة جغرافياً عن وطننا وهي تقف نداً حقيقياً للصهاينة فيما الآخرون الذين يجاوروننا ويتكلمون لغتنا وينتمون إلى عرقنا يموتون جبنا وترتعد فرائصهم ان حاولوا مجرد المحاولة الوقوف في وجه الصهاينة.

 

شكراً تركيا