الإعلام الحربي _ غزة:
أبدى
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي" أحمد المدلل" تعجبه كثيرا ًتلك القفزة
التي أعلن عنها رئيس السلطة نيته القيام بها مباشرةً بعد توقيع اتفاق المصالحة في
القاهرة في الرابع من مايو/ أيار الماضي، حيث أنه كان من المفترض به أن يكرس
المصالحة على الساحة الفلسطينية، وأن يتم في ضوء ذلك التوافق على إستراتيجية
نضالية موحدة لمواجهة الصلف والتعنت الصهيوني، لا أن يتم اتخاذ خطوة انفرادية مثل
هذه.
وأضاف
"المدلل" في مقابلة مطولة مع وكالة فارس الايرانية," الجميع يدرك
بأن هذا العدو لا يفهم لغة الاتفاقيات ولا التسويات وإنما يفهم لغة واحدة هي لغة
القتل والدم وهذا ما عايشناه كشعب فلسطيني خلال 18 عاماً من المفاوضات.
وشدد
"المدلل" على أن المقاومة استطاعت أن تصنع توازناً للرعب مع هذا العدو
من خلال الوصول بصواريخها إلى العمق الصهيوني. فرئيس السلطة استطاع أن يمتلك
أوراقاً قوية، لكنه ألقى بها من خلف ظهره وتوجه منفرداً للأمم المتحدة ليتحمل
مسؤولية ذلك الفشل الذي يتوقع الجميع أن يكون مصيره.
وقال
"المدلل", "بلا شك أن "الفيتو" الأمريكي الذي كان يستبق
خطوة الرئيس إلى مجلس الأمن، إلى جانب الضغوطات الأوروبية التي تمارس على السلطة لحرفها
عن هذا التوجه، فضلاً عن التهديدات الصهيونية بتصعيد الموقف؛ خصوصاً أن هنالك
مستقبلاً مجهولاً ينتظر أهلنا في الداخل المحتل عام 1948م، هؤلاء الذين مثلوا
المسمار الوجع في قلب الكيان الصهيوني، مع أننا نؤكد بأنه لا يمتلك أي أحد الحق
بالتنازل عن شبر واحد من فلسطين؛ فهي أرض وقف إسلامي, ولن نرضى بإعطاء الشرعية
فيها للعدو المحتل، وستظل شعلة المقاومة مستمرةً حتى تحريرها بالكامل من بحرها إلى
نهرها .. هذه هي الثوابت التي قمنا من أجلها كقوى مقاومة، ولا يمكن التنازل عنها
أبداً.

