الإعلام الحربي – غزة:
في الوقت الذي تنشغل فيه القيادة الفلسطينية والعالم بأسره بما أصبح يعرف "إستحقاق أيلول" والتي يؤكد الساسة الأمريكان أن واشنطن ستحرم الفلسطينيين منها من خلال استخدام "الفيتو"...تنشر وسائل الإعلام العبرية تقارير خطيرة تشير إلى أن المسجد الأقصى المبارك هو بناء مشترك للديانات الثلاث الإسلام والنصرانية واليهودية ، وفيه آثار ومعالم مسيحية وصليبية وبيزنطية، وأيضا آثار يهودية، وبالطبع فهو بأكثره إسلامي.
تشويه الحقائق
وادعى التقرير أن هناك معالم في المسجد الأقصى المبارك، هي بيزنطية أو مسيحية ، ولكنها أخفيت وأضيفت إليها معالم إسلامية، زاعماً أن قبة المعراج في المسجد الأقصى ، هي بناء وكنيسة مسيحية ، كما ادعى التقرير بأن مسجد قبة الصخرة ، يتضمن آثاراً بيزنطية وصليبية ومسيحية.!
وحاول التقرير عرض المسجد الأقصى وكأنه موقع ومتنزه سياحي يمكن لليهود والنصارى زيارته في أوقات محددة، وزيارة المواقع المسيحية واليهودية فيه.
محمود أبو عطا، الناطق الإعلامي باسم "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أكد أن المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي مقدس، ولم ولن يكون في يوم من الأيام متنزهاً سياحياً، وهذه الحقيقة لا يمكن للاحتلال أن يخفيها أو يزيفها، مهما حاول أو راوغ، مستعملاً كل وسائل الخداع والكذب".
وفيما يتعلق بالتقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" رد أبو عطا: "هذا تقرير ماكر وكاذب. مؤكداً في حديث لصحيفة الاستقلال، أن المسجد الأقصى ليس فيه أي تاريخ يهودي أو مسيحي، والبناء والعمران فيه كلّه إسلامي خالص.
وأشار أبو عطا، إلى أن محاولة المراوغة والتضليل، بواسطة تضمين التقرير لمرشد سياحي عربي، هو أسلوب إسرائيلي معروف ومكشوف".
المستوطنون يدنسون الأقصى
ويأتي التصعيد الإعلامي الصهيوني في الوقت الذي تسمح فيه أيضا شرطة الاحتلال للجماعات اليهودية المتطرفة من تدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك ومرادفه وتأدية الصلوات التلمودية بداخله.
فخلال الأيام الماضية اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك وتجولوا في ساحاته وسط حراسة مكثفة من قوات الاحتلال.
وتزامن ذلك، مع دعوات أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لأنصارها باجتياح واقتحام المسجد الأقصى مع عقد مؤتمر يهودي مخصص لتسريع بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.
وبحسب مصادر صحفية صهيونية فإن الاحتلال سيكثف من تواجده في مدينة القدس المحتلة وسيشدد من إجراءاته حول المسجد الأقصى خلال الأيام القادمة تخوفا من اندلاع مواجهات في القدس ومحيطها.
وحذر حسن أبو خاطر ،الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لحماية المقدسات، من إقدام الجماعات اليهودية المتطرفة من ارتكاب مجزرة في المسجد الأقصى المبارك كما حصل وأكثر في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.
وأكد د.خاطر في حديث لـ"الاستقلال"، أن الخطر على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مستمر طالما استمر المستوطنون بخطواتهم التهويدية بغطاء حكومي احتلالي رسمي، وطالما استمر الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يجري في المدينة المقدسة.
وقال د. خاطر، أن لا تنازل عن ذرة تراب من الأقصى بجميع مرافقه وساحاته... ومساطبه وأروقته ومحاريبه وممراته وبواباته وجدرانه الخارجية،بما في ذلك حائط البراق.
استهداف الأقصى
أما الشيخ عكرمة صبري ، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، قال:" إن المنظمات اليهودية المتطرفة لا تزال تؤزم وتصعّد الوضع في المسجد الأقصى المبارك، فتحاول بين الفينة والأخرى القيام باقتحام لباحاته مدعية بأن لها الحق في هذا المسجد!!
وأكد أن الهدف من هذه الاقتحامات محاولة لفرض واقع جديد في باحات المسجد الأقصى المبارك.
وشدد الشيخ صبري، بأن المسجد الأقصى المبارك بجميع مرافقه وساحاته ومساطبه ودواوينه وأروقته ومحاريبه وممراته وبواباته وجدرانه الخارجية، بما في ذلك حائط البراق هو للمسلمين وحدهم بقرار إلهي من رب العالمين.مبيناً انه لا تنازل عن ذرة تراب من الأقصى، وهو أسمى من أن يخضع للمحاكم ولا للمفاوضات.

