الاعلام الحربي – غزة:
قال الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن قوات الاحتلال الصهيوني نفذت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر عام 2000 ولغاية اليوم قرابة 75 ألف حالة اعتقال.
وأوضح فروانة في بيان تلقى موقع الاعلام الحربي نسخة عنه اليوم الاثنين، أن من بين المعتقلين من احتجزوا لساعات طويلة أو لأيام محدودة في الأماكن العامة كالمدارس والجامعات والساحات أو على الحواجز أو داخل المستعمرات أو في مراكز التوقيف.
وأضاف أنه بقى من المعتقلين في سجون الاحتلال لغاية اليوم أقل بقليل من 6 آلاف أسير بينهم 285 طفلًا، و35 أسيرة، و270 معتقلًا إداريًا، و21 نائبًا، بالإضافة إلى وزيرين سابقين، ومئات المرضى بينهم من يعانون من أمراض خطيرة وخبيثة كالقلب والسرطان.
وذكر أن تلك الاعتقالات لم تقتصر على الأحياء فقط، وإنما شملت الأموات، حيث لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز عشرات الجاثمين لشهداء وشهيدات استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى، ولمئات آخرين استشهدوا في السنوات التي سبقتها.
وبيّن فروانة أن تلك الاعتقالات سارت بشكل متعرج وانخفضت في السنوات الأخيرة، لكنها لم تتوقف يومًا ، بل وللأسف أضحت جزءً من الحياة اليومية للفلسطينيين، وجزءً من ثقافة كل من يعمل في مؤسسة الاحتلال الأمنية، وتقليدًا ثابتًا في سلوكهم.
وأشار إلى أن الاعتقالات لم تقتصر على شريحة محددة أو فئة معينة، بل طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني وشملت فئات عمرية مختلفة من بينها أكثر من 9 آلاف طفل، كما طالت أمهات وزوجات أسرى وفتيات قاصرات وما مجموعه قرابة( 900) مواطنة، بينهن أربع أسيرات.
ولفت إلى أن الاعتقالات شملت أيضًا مرضى ومعاقين، طلاب ومهنيين وأكاديميين وأطباء وصيادلة، ومئات الصيادين الذين احتجزوا واعتقلوا في عرض البحر، كما شملت العشرات من النواب والقيادات السياسية.
وأوضح أن قائمة الانتهاكات والجرائم بحق الأسرى والأسيرات ارتفعت بشكل خطير وكبير واتسعت قائمة الممنوعات ومصادرة الحقوق، وشرعت سلطات الاحتلال العديد من القوانين التي تجيز ذلك، مما فتح الباب على مصراعيه أمام مدير إدارة السجون والعاملين فيها لارتكاب المزيد من الانتهاكات.
الاعتقال الإداري
ونوه إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ انتفاضة الأقصى أكثر من (21) ألف قرار بالاعتقال الإداري، ما بين قرار جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، وأن العام 2007 كان الأكثر ارتفاعًا منذ العام 1990، حيث سُجل خلاله (3101) قرار إداري.
وأشار إلى وجود قرابة 270 معتقلًا إداريًا من الضفة في سجون الاحتلال، فيما أصدرت سلطات الاحتلال عشرات قرارات "مقاتل غير شرعي" بحق معتقلين من قطاع غزة.
وأفاد بأن عدد عمداء الأسرى وصل اليوم إلى 143 أسيرًا، منهم 45 أسيرًا تجاوزوا الربع قرن وهؤلاء نُطلق عليهم مصطلح "جنرالات الصبر"، من بينهم أربعة أسرى تجاوزوا الـ30عامًا في الأسر.
ودعا فروانة كافة المؤسسات المعنية بالأسرى والحقوقية والإنسانية والإعلامية إلى تطوير أدائها في مخاطبة المجتمع الدولي واستثمار ما جاء في خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتعاون فيما بينها بما يخدم التوجه العام لتدويل قضية الأسرى.
وطالب بضرورة التأثير على الرأي العام الدولي عامة والمؤسسات الدولية ذات الصلة خاصة لدفعها لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.

