الإعلام الحربي _ خاص:
تتواصل الحملة الصهيونية المسعورة بحق الأسرى البواسل في سجون القهر والإذلال, وسط صمت الجميع أمام صمودهم وتضحياتهم وعطائهم الجهادي اللامحدود.
عزل انفرادي.. تكبيل الأقدام والأيدي خلال زيارات ومقابلة الأهالي.. الاعتداء والضرب والتوبيخ والمعاملة القاسية.. التفتيش والاهانة.. كل هذه الجرائم تمر ولا نكاد نسمع صوت إدانة من هذا العالم المشغول المتخاذل.
أسرانا يعذبون ويموتون الآلاف المرات كل يوم في زنازين الإرهاب الصهيوني, ولا نرى حراك دولي وعالمي يطالب بوقف وإنهاء معاناتهم.. بينما جندي صهيوني جاء ليقتل ويسفك دماء أبناء شعبنا وتستبسل المقاومة وتأسره نرى العالم بأسره متراكضا يسعى بكل المحافل الدولية للإفراج عنه, متناسين عذابات الآلاف من أسرانا البواسل.
واه أسفاه على هذا العالم الظالم.. واه أسفاه على هذه الأمة التي نسيت تاريخ مجدها وعزتها.. واه أسفاه على الراكضين خلف السياسة القذرة التي جعلت أهل السياسة يركضون خلف المفاوضات وأوهام السلام.
صرخات الأسيرة المجاهدة قاهرة السعدي كادت أن تمزق قلوبنا وهي تنادي من قلب الزنزانة.. وكأنها تقول "واااااااه معتصماه".. ولكن عذراً أختي فليس في هذه الأمة من يستجيب لنداء أهل فلسطين المذبوحين المنكوبين.. فليس في هذه الأمة من يملك نخوة المعتصم.. فهذا زمن التخاذل والهوان.. كتب على شعبنا أن يقاوم المحتل لوحده وأن يقتل ويذبح لوحده وأن يحاصر ويخنق لوحده.. عذراً أختي فقد غابت نخوة العرب فهم لا هم لهم سوى المشاريع والاستثمارات والحفلات والفساد والمجون.. عذراً أختي فلن يشعر في معاناتك إلا أبناء شعبكِ الذين يشربون من نفس الكأس الذي شربتيه ويدفعون ثمن الكرامة وبنفس الثمن الذي دفعتيه.. أما العرب فهم مرفهين ويكاد الفكر الغربي ينسيهم أنفسهم.. عذراً أختي فالمجاهدين يسعون الليل والنهار لوحدهم داعين الله ان يوفقهم في تحريركم وإرجاعكم إلى أهلكم وذويكم سالمين غانمين والكل قد خذلهم كما خذلوكم.. ولكن يبقى الرهان على المجاهدين الصادقين الموحدين الذين باعوا أرواحهم لله وعقدوا النية أن يكونوا النصرة للمستضعفين والمظلومين من أبناء شعبهم الصامد المرابط.
أسرانا البواسل.. نقف خجلاً أمام عظيم جهادكم وتضحياتكم.. نقف خجلاً أمام إيمانكم واحتسابكم وصبركم.. أنتم في قلوبنا حاضرين.. ولن ننساكم لأننا منذ أن سلكنا طريقنا كنا نعرف أن النهاية صعبة جدا وأن حياة المؤمن حافلة في الابتلاءات.. فاصبروا ولكم الجنة.. اصبروا وأن موعد اللقاء بات قريب.. فالموازين اختلفت والمعادلات تقلبت والمقاومة أخدت العهد على عاتقها وباذن الله ستكون وافية.. فهذا قدر أهل فلسطين اما الشهادة أو الاصابة أو الاسر.. فان كانت الاولى فهذا خير ما نتمناه.. وان كانت الثانية فهو شفيعاً لنا امام العدنان.. وان كانت الثالثة فهذه فرصة للخلوة والتقرب إلى الله.

