الإعلام الحربي _ غزة:
تكرر
والدة الأسير ناجح مقبل من مخيم العروب شمال الخليل مشاركاتها بفعاليات
الاعتصامات
المناصرة للأسرى والمطالبة بالإفراج عنهم، آملة بأن يسفر ذلك بالنهاية عن
الإفراج
عن نجلها المحكوم بالسجن المؤبد والذي مضى على اعتقاله ما يقارب 22 عاما
داخل
السجون الصهيونية.
وتشير
المواطنة المسنة إلى أن طبيعة الحياة القاسية والصعبة داخل السجون، وما
يشاهده
الأسرى وذووهم من ويلات تبقي أمامهم خيارا الإضراب، كوسيلة ضاغطة للإفراج
عنهم أو
تحسين ظروفهم الاعتقالية، معبّرة عن شغفها الكبير لرؤية نجلها محررا من
سجون
الاحتلال.
وتشير
إلى عمليات التفتيش والتنكيل والإذلال التي تتعرض لها أمهات الأسرى بشكل
متعمد
أثناء ذهابهن للزيارة بسجون الاحتلال.
وتؤكد
أن سياسة العقابات والاستهداف للأسرى تتركهم في وضع صعب، معبرة عن غضبها
الشديد
لما آلت إليه الأوضاع داخل السجون خلال الآونة الأخيرة، داعية إلى وقفة
جادة من كل
المعنيين لإنقاذ الأسرى والمعتقلين ووقف التعديات والانتهاكات بحقهم.
لإنقاذ
أجسادهم
من
جانبه، يرى الناشط في شؤون الأسرى منقذ أبو عطوان أن إضراب الأسرى السبيل
الوحيد
لاسترداد حقوقهم وكرامتهم التي تحاول إدارات سجون الاحتلال بتوجيهات من
الحكومة الصهيونية
التضييق عليه وتنغيص حياتهم.
ويتابع
قائلاً, أن لجوء الأسرى للإضراب الوسيلة
الوحيدة للحفاظ على أجسادهم من المرض والتلف والموت، لافتا إلى حجم
التضييقات التي
تفرضها قوات الاحتلال على الأسرى ومعاشهم.
ويشير
إلى أن أحوال الأسرى داخل السجون تراجعت بشكل كبير بعد توقيع اتفاقية
أوسلو، مشيرا
إلى الضغط النفسي والعصبي والصحي الذي يتعرض له الأسرى منذ سنوات.
ويلفت
إلى تضاعف سياسة استهداف الأسرى من جانب حكومة الاحتلال لإجبار الفلسطينيين
على
الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.
ردود
انتقامية
ويعد
مدير نادي الأسير بالخليل أمجد النجار العقابات التي فرضتها سلطات الاحتلال
مؤخرًا
ضد الأسرى ردود فعل انتقامية بعد فشل محادثات صفقة شاليط وتلبية لرغبات
الشارع الصهيوني.
ويضيف
النجار, أن العقوبات عادت من جديد، بعد مباركة الأسرى للمصالحة الوطنية،
وشهدت
الفترة التي رافقت توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة اعتداءات
وحشية
وسلسلة عقابات جديدة.
ويؤكد
أن الأسرى الفلسطينيين يدفعون ثمن أي إنجاز وطني، ولا يتوقف الأمر عند
اعتقالهم
والحكم عليهم السنوات والمؤبدات وقضاء زهرات شبابهم هناك، لكنهم يتعرضون
لعقوبات
قاسية وبطش شديد من جانب سلطات الاحتلال.
ويدعو
النجار لوضع برنامج وطني يتناسب مع حجم الهجمة التي تدار بحق الأسرى،
داعيًا إلى
مشاركة الجهات الرسمية الفلسطينية العليا في وضع هذا البرنامج الذي تشارك
به
فعاليات وقوى وفصائل بمحافظة الخليل.
15
عقابًا جديدًا
وحول
أبرز العقوبات التي فرضها الاحتلال بحق الأسرى، يبين النجار أنها شملت 15 عقابًا جملة واحدة خلال الشهر الأخير، منها
العزل الانفرادي، حيث جرى تحويل غرفتين كاملتين للعزل الانفرادي في سجن
عسقلان،
ومنع الأسرى من الدخول أو الخروج منها مدة شهر كامل.
ويتابع
"عمدت إدارات السجون إلى عمليات تشتيت للأشقاء داخل السجون، إضافة إلى
سياسة
تقييد الأيدي والأرجل أثناء توجه المعتقلين للقاء المحامي أو الصليب الأحمر
أو
ذويهم".
وفيما
يخص الأسيرات الفلسطينيات، يذكر النجار أن إدارات سجون الاحتلال اتخذت
قرارًا
بتكبيل الأسيرات أثناء زياتهن لذويهن، الأمر الذي لاقى شجبًا واسعًا في
كافة
السجون الصهيونية.
كما
أقدم الاحتلال على حرمان آلاف الأسرى من حقهم في الحصول على احتياجاتهم من
الكنتين، وتعمد شطب أرقام حساباتهم، رغم أن الكنتين تعد مصدر المشتريات
الوحيد
للأسرى، وحذر النجار من إقدام الاحتلال على إلغاء الكنيتن بشكل كامل وما قد
يتركه
من مجاعة كبيرة بين صفوف الأسرى.
وشطب
الاحتلال40 صنفًا من مواد الكنيتن الأساسية، وقطع الفضائيات عن الأسرى، ومن
بينها
تلفزيون فلسطين والجزيرة والعربية والقنوات الإخبارية، وأبقى فضائيتين
أجنبيتين
ليس لهما علاقة بأية قضية في العالم. كما قال النجار.
ويشير
مدير النادي بالخليل إلى منع الاحتلال الأطفال من احتضان آبائهم خلف الشباك
والذي
كان يعمل به عبر سنوات سالفة.
إضراب
تكتيكي
ويلفت
النجار إلى أن قضية الأسرى هي قضية كل بيت فلسطيني ومعاناتهم تمثل معاناة
كل الشعب
الفلسطيني.
ويؤكد أنه في حال وصول الحوار إلى طريق مسدود، فإن يوم 11/10 القادم سيكون يوم التصعيد وبدء المعركة الحقيقية في كافة قلاع الأسر بسجون الاحتلال.
ويؤكد أنه في حال وصول الحوار إلى طريق مسدود، فإن يوم 11/10 القادم سيكون يوم التصعيد وبدء المعركة الحقيقية في كافة قلاع الأسر بسجون الاحتلال.

